ثقافة وفنون

الرموز المحورية في شعر محمود درويش

لقد عرفت القصيدة الحديثة تطورا في بنائها وتشكيل ألفاظها ومعانيها، وتقنيات فنية في صورها وفضائها، جعل المتلقي مطالبا كدارس ومتذوق بالتفاعل معها، واستثمار قدراته في الكشف عن مكنوناتها الرمزية وتأطيراتها الفنية العالية، ويعد الرمز من أكثر الملامح بروزا وتبديا كأساس ارتكازي للشعراء المعاصرين يتقمصونه في قصائدهم ويطلون من خلاله، وذلك يجعل اللغة المألوفة التي تضيق بنقل التجربة لغة جديدة مفعمة بالخيال والصور والعلاقات والتراكيب الانزياحية؛ لتفضي جميعها إلى تأدية دلالات وظيفية للرؤى والتجارب والأفكار والمضامين الخاصة بناقل الرمز أو صانعه من العدم. جاءت هذه الدراسة لاستجلاء الرموز المحورية التي خصها درويش في شعره؛ لتكون قيادية في حملة شعره ومسيرة تجربته المناهضة للاحتلال الغاشم الذي عاث في فلسطين قتلا ودمارا وتشريدا وسلبا للهوية، فأصدر على مدار عقود مجموعاته الشعرية التي سجل فيها أحداثا لحقب في تاريخ الشعب الفلسطيني، ونقل من خلالها للعالم قضية وطنه، التي لم تزل الهم القومي والعربي الذي يؤرق الجميع.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من ثقافة وفنون