نظرية «الساندوتش»

|

ما أقصر طريقة لخسارة الأصدقاء؟ ربما تكون إسداء النصائح، لكن هل من المنطقي أن تعمر علاقة بيننا وبين أصدقائنا دون أن ننصح أو نساعد بعضنا؟
إذن؛ كيف نستطيع أن نحافظ على علاقاتنا دون أن نحرم أحبتنا من نصائحنا الصادقة؟
الحل بسيط للغاية ويكمن في نظرية "الساندوتش".
تتضمن نظرية "الساندوتش" كيفية إسداء النصيحة لـ"الصديق والزوج والزميل والطفل وغيرهم" بطريقة مناسبة، بهدف تقليل احتمال رفضها ومقاومتها.
إذ من الطبيعي أن يدافع المرء عن مواقفه، ويقاوم بشراسة أي رأي يخالفها.
نظرية "الساندوتش" سهلة؛ يتكون "الساندوتش" من قطعة خبز طرية وناعمة، تليها اللحوم أو الطعام، ثم قطعة الخبز الناعمة الأخرى. وقلب "الساندوتش" أو الشطيرة يكون الدجاج أو اللحم أو أي صنف آخر من الطعام.
كيف يمكنك أن تنصح على طريقة "الساندوتش"؟
عندما تقدم النصيحة، ابدأ بشيء لطيف وناعم وخفيف وإيجابي. ثم احشه برفق باللحم "النصيحة الدسمة"، ثم اختتم نصيحتك، مرة أخرى، بشيء إيجابي. وحينها سيلتهمها صديقك بلذة، ويعبر عن امتنانه لك على إثرها.
المهم؛ لا تشرع بالخبر السيئ. ادفنه بين خبرين إيجابيين. مثلا؛ زميلك قدم عرضا أمامك، وكانت لديك ملاحظة على تصميم العرض. استهل حوارك معه بالشكل التالي: عرضك كان قيما ومتميزا. لم أفوت ولا شريحة منه. تمنيت فقط لو أنك صممته بشكل أجمل. لكن يجب أن أكرر إعجابي بالعرض وطريقة تقديمك له.
لقد استطعت تمرير انتقادك حول تصميم العرض بطريقة لطيفة. قدمت الشق الإيجابي ثم انتقلت إلى النصيحة "اللب"، وأغلقت مع خبر إيجابي.
نقترف خطأ جسيما بالاستهتار بمشاعر أحبتنا، عندما نحشوها بنصيحة لاذعة لاسعة دون مقدمات إيجابية.
النصيحة المباشرة فظة وقاسية. ستنشب في حلوق أعزائنا. ستؤلمهم فنخسرهم.
من المهم أن نفكر ألف مرة ونستعد 100 مرة قبل أن نهم بالنصيحة. الموضوع ليس يسيرا، لكنه يحتاج إلى حرص ومراعاة وتمهيد.
ينبغي أن نراعي أحاسيسهم، ونحافظ على محبتهم عبر النصيحة بطريقة "الساندوتش"، لتصبح هينة لينة، خفيفة ولطيفة.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها