تقارير و تحليلات

القطاع الخاص يقود الاقتصاد السعودي إلى سادس نمو على التوالي في الربع الثاني

نما الناتج المحلي الإجمالي السعودي بالأسعار الثابتة "2010 سنة الأساس" 0.46 في المائة خلال الربع الثاني من العام الجاري 2019، ليبلغ 642.8 مليار ريال، مقابل 639.9 مليار ريال في الفترة نفسها من عام 2018.
ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، استند إلى بيانات رسمية، زاد الناتج المحلي الإجمالي السعودي بقيمة 2.9 مليار ريال خلال الربع الثاني من 2019، مقارنة بالربع الثاني من 2018.
ويعد نمو الناتج المحلي في الربع الثاني 2019 هو النمو السادس على التوالي، منذ الانكماش المسجل في الربع الرابع 2017 بـ1.43 في المائة.
جاء الدعم الرئيس للناتج من القطاع غير النفطي، الذي ارتفع 10.5 مليار ريال، خاصة القطاع الخاص الذي ارتفع 8.7 مليار ريال.
ونتيجة لذلك ارتفعت مساهمة القطاع الخاص إلى 40.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للسعودية في الربع الثاني 2019، مقابل 39.6 في المائة في الفترة نفسها من عام 2018.
وتعول "رؤية السعودية 2030" كثيرا على القطاع الخاص، حيث تستهدف رفع نسبة مساهمته في الناتج المحلي إلى 65 في المائة بحلول عام 2030.
وكانت وزارة المالية قد توقعت نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة عام 2019 2.6 في المائة، فيما يتوقع صندوق النقد الدولي نموه 1.9 في المائة، والبنك الدولي 1.7 في المائة.
يتكون الناتج المحلي السعودي من قطاعين تنظيميين، القطاع النفطي، والقطاع غير النفطي (يشمل القطاع الخاص والقطاع الحكومي).
وعن تفاصيل القطاعات التنظيمية المكونة للناتج المحلي الإجمالي للسعودية، انكمش القطاع النفطي بنسبة 3.02 في المائة، بعد أن بلغ 270.3 مليار ريال في الربع الثاني 2019، مقابل 278.7 مليار ريال في الربع الثاني 2018، بانخفاض قيمته 8.4 مليار ريال، وذلك نتيجة لخفض السعودية إنتاجها النفطي، التزاما باتفاق (أوبك +).
يعد انكماش القطاع النفطي في الربع الثاني 2019 هو الأول منذ الربع الرابع 2017 عندما انكمش بنسبة 4.74 في المائة.
بينما نما القطاع غير النفطي بنسبة 2.94 في المائة، بعد أن بلغ 368.4 مليار ريال في الربع الثاني من 2019، مقابل 357.9 مليار ريال خلال الربع الثاني من 2018، بزيادة تبلغ 10.5 مليار ريال.
ونتج نمو القطاع غير النفطي في الربع الثاني من 2019، بشكل رئيس من ارتفاع ناتج القطاع الخاص بنسبة 2.94 في المائة، بناتج قيمته 261.8 مليار ريال، مقابل 253.2 مليار ريال في الربع الثاني من 2018، بزيادة قيمتها 8.7 مليار ريال.
وكذلك نما القطاع الحكومي بنسبة 1.76 في المائة، بعد أن بلغ نحو 106.5 مليار ريال، مقابل نحو 104.7 مليار ريال، بزيادة قيمتها 1.8 مليار ريال.
وخلال الربع الثاني من عام 2019، بلغت مساهمة القطاع النفطي 42.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للسعودية، في حين مساهمة القطاع غير النفطي تبلغ 57.3 في المائة، ورسوم الاستيراد 0.6 في المائة.
وتوزعت مساهمة القطاع غير النفطي بين 40.7 في المائة للقطاع الخاص، و16.6 في المائة للقطاع الحكومي.
وفيما يخص الناتج المحلي بالأسعار الجارية، فارتفع 0.16 في المائة في الربع الثاني من 2019، حيث بلغ مليار ريال، مقابل 740 مليار ريال، بزيادة 1.2 مليار ريال عن مستويات الفترة نفسها من 2018 البالغة 738.9 مليار ريال.

ماذا يعني الناتج المحلي الإجمالي؟
يعرف الناتج المحلي الإجمالي بأنه عبارة عن القيمة السوقية لكل السلع النهائية والخدمات المعترف بها بشكل محلي، التي يتم إنتاجها في دولة ما خلال فترة زمنية محددة.
والناتج المحلي الاسمي "الأسعار الجارية" وهو الذي يتم تقييمه بأسعار السوق الحالية. أما الناتج المحلي الحقيقي "الأسعار الثابتة" فهو الذي يقيس الكميات الفعلية من السلع والخدمات المنتجة بالأسعار الثابتة لعام محدد وهو 2010 بالنسبة إلى الناتج المحلي السعودي.
ومؤشرات الناتج المحلي الإجمالي هي تقديرات للناتج المحلي الإجمالي الربع سنوية بالأسعار "الجارية والثابتة"، تظهر أوجه الإنفاق على الناتج المحلي الإجمالي، وتقيس مساهمة الأنشطة الاقتصادية والقطاعات التنظيمية المختلفة فيه.
ونشر المؤشرات بشكل منتظم يهدف إلى توفير تقديرات حديثة ربع سنوية عن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار "الجارية والثابتة" ومساهمة الأنشطة الاقتصادية والقطاعات التنظيمية المختلفة فيه، وتوفير مؤشرات اقتصادية حديثة ربع سنوية كمعدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي والمساهمات النسبية للأنشطة الاقتصادية والقطاعات التنظيمية المختلفة للناتج المحلي الإجمالي، وتقديم كل هذه البيانات لدعم متخذي القرار وراسمي السياسات في مختلف مجالات التنمية.

* وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات