الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 22 فبراير 2026 | 5 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.39
(-3.65%) -0.28
مجموعة تداول السعودية القابضة143.4
(-5.10%) -7.70
الشركة التعاونية للتأمين140
(-0.71%) -1.00
شركة الخدمات التجارية العربية113.5
(-3.32%) -3.90
شركة دراية المالية5.21
(-0.19%) -0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب38.72
(-2.12%) -0.84
البنك العربي الوطني20.7
(-1.43%) -0.30
شركة موبي الصناعية10.89
(0.83%) 0.09
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة27.8
(-4.53%) -1.32
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.93
(-4.57%) -0.81
بنك البلاد26.08
(-2.61%) -0.70
شركة أملاك العالمية للتمويل11.06
(-0.90%) -0.10
شركة المنجم للأغذية50.6
(-1.94%) -1.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.4
(-0.08%) -0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.4
(-2.38%) -1.35
شركة سابك للمغذيات الزراعية125.8
(-0.63%) -0.80
شركة الحمادي القابضة25.2
(-3.52%) -0.92
شركة الوطنية للتأمين12.46
(-3.63%) -0.47
أرامكو السعودية25.7
(0.39%) 0.10
شركة الأميانت العربية السعودية14.02
(-4.30%) -0.63
البنك الأهلي السعودي41.9
(-2.10%) -0.90
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات26.4
(-2.94%) -0.80

من يستخدم وجوهنا؟ كشف تعديات تقنية التعرف على الوجه

مادهوميتا مورجيا
مادهوميتا مورجيا،
ماريج وكارولين بينهام
الأحد 29 سبتمبر 2019 0:49
من يستخدم وجوهنا؟ كشف تعديات تقنية التعرف على الوجه
من يستخدم وجوهنا؟ كشف تعديات تقنية التعرف على الوجه
من يستخدم وجوهنا؟ كشف تعديات تقنية التعرف على الوجه
من يستخدم وجوهنا؟ كشف تعديات تقنية التعرف على الوجه

بينما كانت جيليان يورك، الناشطة الأمريكية البالغة من العمر 36 عاما، تقضي عطلتها في شباط (فبراير) الماضي، تلقت رسالة غير متوقعة.

لقد اكتشف صديقها آدم هارفي، ناشط وباحث آخر، صورا لها في قاعدة بيانات تابعة للحكومة الأمريكية، تستخدم لتدريب خوارزميات التعرف على الوجه، وتساءل عما إذا كان لديها علم بذلك.

يورك، التي تعمل في برلين لمصلحة مؤسسة الحدود الإلكترونية، وهي مجموعة غير ربحية للحقوق الرقمية، لم تكن تعلم ذلك.

لقد صعقت عندما اكتشفت أن قاعدة البيانات تحتوي على نحو 12 صورة لها، وهي مزيج من الصور وتسجيلات فيديو يوتيوب، التقطت لها على مدى عقد من الزمان.

عندما نقبت فيما كانت تستخدم له قاعدة البيانات، اتضح لها أن وجهها ساعد على بناء أنظمة تستخدمها الحكومة الفيدرالية، للتعرف على وجوه الأشخاص المثيرين للاهتمام، بما في ذلك المجرمين المشتبه فيهم والإرهابيين والأجانب غير الشرعيين.

تقول يورك: "ما أدهشني على الفور هو النطاق الزمني للمرات التي تغطيها الصور. كانت الصور الأولى من عام 2008، وصولا إلى عام 2015".

هناك صورتان لصديق مصور، كانتا مأخوذتين من موقع جوجل.

تضيف يورك: "لقد تم التقاطهما في جلسات مغلقة. كانت بالتأكيد خاصة، بمعنى أني كنت أتجول مع الأصدقاء، بدلا من أن أكون على خشبة المسرح".

تم قص نصف دزينة أخرى من الصور من مقاطع فيديو يوتيوب ليورك، وهي تتحدث ضمن أحداث فعاليات مختلفة، حول موضوعات تشمل حرية التعبير والخصوصية الرقمية والأمن.

وتقول: "من المثير للقلق أن شخصا ما كان يشاهد مقاطع فيديوهاتي، ويقتطع منها ما شاء من اللقطات لهذا الغرض".

يورك هي واحدة من 3500 شخص في قاعدة البيانات التي تعرف باسمIarpa Janus Benchmark-C واختصارا بالأحرف IJB-C أو إيربا.

«إيربا» هيئة حكومية أمريكية تمول أبحاثا مبتكرة تهدف إلى منح مجتمع الاستخبارات الأمريكي ميزة تنافسية؛ أما Janus - التي سميت باسم الإله الروماني ذي الوجهين - فهي مبادرتها للتعرف على الوجه.

تحتوي مجموعة البيانات، التي تم تجميعها بواسطة مقاول حكومي من الباطن يدعى نوبليس، على ما مجموعه 21294 صورة للوجوه.

(توجد صور لأجزاء أخرى من الجسم أيضا)، حيث يبلغ المتوسط ست صور وثلاثة مقاطع فيديو لكل شخص، وهو متاح عند الطلب للباحثين في هذا المجال.

من خلال اعتراف القائمين على العملية أنفسهم، قالوا إن الذين أنشأوا هذه المجموعات اختاروا: "أشخاصا من مهن متنوعة، متجنبين الوقوع في منزلق ’المشاهير فقط‘ من وسائل الإعلام، التي ستكون أقل تمثيلا للمجموع العام للسكان".

تستطيع صحيفة "فاينانشيال تايمز" أن تؤكد أن الأفراد الآخرين المشمولين في مجموعة البيانات، هم ثلاثة أعضاء من مجلس إدارة مؤسسة الحدود الإلكترونية، وصحافي من قناة "الجزيرة"، وعالم للمستقبل وكاتب تكنولوجيا، وعلى الأقل ثلاثة نشطاء سياسيين من الشرق الأوسط، بمن فيهم عالم مصري شارك في احتجاجات ميدان التحرير في عام 2011.

لم يكن الأشخاص الموصوفين أعلاه مدركين أنهم مدرجون في قاعدة البيانات.

لقد تم الحصول على صورهم دون موافقتهم الصريحة، حيث تم تحميلها بموجب شروط ترخيص المشاع الإبداعي، وهي اتفاقية حقوق طبع ونشر عبر الإنترنت تسمح بنسخ الصور وإعادة استخدامها للأغراض الأكاديمية والتجارية من قبل أي شخص.

يتمثل الاستخدام الرئيسي لتكنولوجيا التعرف على الوجه في الأمن والمراقبة، سواء من قبل الشركات الخاصة مثل شركات التجزئة وأماكن الأحداث، أو من قبل الهيئات العامة مثل قوات الشرطة لتعقب المجرمين.

كما تستخدمها الحكومات بشكل متزايد لتحديد هوية الأفراد من أجل حماية الأمن القومي والحدودي.

أكبر عقبة فنية أمام تحقيق التعرف الدقيق على الوجه حتى الآن، هي عدم قدرة الآلات على تحديد الوجوه البشرية عندما تكون مرئية جزئيا فقط، أو مغطاة بالظل أو مغطاة بالملابس، على عكس الصور عالية الدقة التي تواجه صور الواجهة، التي تم تدريب أجهزة الكمبيوتر عليها.

لتعليم الآلة كيفية قراءة الوجه الإنساني والتعرف عليه بشكل أفضل في هذه الظروف، يجب تدريبها باستخدام مئات الآلاف من الوجوه من جميع الأشكال والأحجام والألوان والأعمار والأجناس.

كلما كانت الوجوه طبيعية ومتنوعة وعفوية، تكون أفضل في محاكاة سيناريوهات واقعية يمكن أن تحدث فيها المراقبة، وتكون النماذج الناتجة أكثر دقة للتعرف على الوجه.

من أجل تغذية هذا النظام المتعطش للبيانات، ظهرت مجموعة كبيرة من مستودعات الوجوه - مثل IJB-C - تحتوي على صور تم استخراجها يدويا وترتبط ببعضها بعضا من مصادر متنوعة مثل حرم الجامعات والأسواق والمقاهي، والصور الرسمية ومواقع التواصل الاجتماعي مثل «فلكر وإنستجرام ويوتيوب».

لفهم ما كانت هذه الوجوه تساعد على بنائه، عملت صحيفة "فاينانشيال تايمز" مع آدم هارفي، الباحث الذي اكتشف وجه جيليان يورك، لأول مرة في مستودع IJB-C.

الرجل أمريكي مقيم في برلين، أمضى أعوام في جمع أكثر من 300 قاعدة بيانات للوجوه، وحدد نحو خمسة آلاف بحث أكاديمي تستشهد بها.

توصلنا إلى أن الصور المستخدمة لتدريب الخوارزميات ومقارنتها تخدم مجموعة متنوعة من الأغراض المتعلقة بالقياسات الحيوية - التعرف على الوجوه في مراقبة الجوازات، ومراقبة الحشود، والقيادة الآلية، والروبوتات، وحتى تحليل العواطف لغرض الإعلان.

تم الاستشهاد بها في الصحف من قبل الشركات التجارية، بما في ذلك شركات وادي السيليكون مثل «فيسبوك» و«مايكروسوفت» و«بايدو» و«سنس تايم» و«آي بي إم»، فضلا عن أكاديميين في جميع أنحاء العالم، من اليابان إلى دول عربية.

يقول ديف ماس، باحث تحقيق أعلى في مؤسسة الحدود الإلكترونية: "رأينا التعرف على الوجه يتحول من حيث الهدف منه"، الذي صدم عندما اكتشف أن وجوه زملائه موجودة في قاعدة بيانات إيربا Iarpa .

"كان يستخدم في الأصل لأغراض تحديد الهوية. الآن يتم استخدام وجه شخص ما كرقم تتبع لمشاهدته أثناء انتقاله عبر المواقع على الفيديو، وهو تحول كبير.

الباحثون ليس عليهم أن يدفعوا للناس مقابل موافقتهم، وليس عليهم أن يجدوا أشخاصا يعملون كموديل للصور، ولا يتعين على أي شركة أن تدفع لتحصيلها، وكل شخص يحصل عليها مجانا" على حد قوله.

قاعدة البيانات التي تحتوي على وجه جيليان يورك هي واحدة من سلسلة تم تجميعها نيابة عن إيربا Iarpa (التكرارات السابقة هي IJB-A و -B) ، التي استشهد بها الأكاديميون في 21 بلدا مختلفا، بما في ذلك الصين وروسيا وتركيا وأستراليا.

لقد تم استخدامها من قبل شركات مثل «سنس تايم» الصينية للذكاء الاصطناعي، التي تبيع منتجات التعرف على الوجه للشرطة الصينية، وشركة تكنولوجيا المعلومات اليابانية إن إي سيNEC، التي تزود البرامج لوكالات إنفاذ القانون في الولايات المتحدة وبريطانيا والهند.

الصور الموجودة فيها استخرجتها الجامعة الوطنية لتكنولوجيا الدفاع في الصين، التي تسيطر عليها أكبر هيئة عسكرية في الصين، أي اللجنة العسكرية المركزية.

تعاون أحد أكاديميي الجامعة العام الماضي في مشروع استخدم IJB-A، من بين مجموعات أخرى، لبناء نظام من شأنه، كما كتب مهندسوه: لتمكين فهم أكثر تفصيلا للبشر في مشاهد مزدحمة"، مع تطبيقات بما في ذلك "تحليل سلوك المجموعات" و "إعادة تحديد هوية الأشخاص".

في الصين، لعبت برامج مسح الوجه دورا مهما في المراقبة الجماعية للحكومة واحتجازها للمسلمين اليوجور في منطقة شينجيانج في أقصى غرب البلاد.

تم استخدام كاميرات صنعتها شركة هيكفيجن، أحد أكبر الشركات التي تنتج كاميرات المراقبة في العالم، وليون، الشريك السابق في شركة سنس تايم، لتعقب المسلمين في جميع أنحاء شينجيانج، ولعب دور فيما وصفه نشطاء حقوق الإنسان بأنه القمع المنهجي لملايين الأشخاص.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، ظهر أن شركة سنس تايم باعت حصتها البالغة 51 في المائة في مشروع أمني مشترك مع شركة ليون في شينجيانج، بعد الاحتجاج الدولي المتزايد على معاملة اليوجور المسلمين.

تقول يورك: "كان هذا هو الجزء المروع"، وهي تفكر في الطرق التي استخدم بها كثير من الشركات والوكالات قاعدة البيانات.

"لا يتعلق الأمر بحقيقة أنه استخدام صوري، بل يتعلق بكيفية استخدامها" على حد قولها.

هارفي يحقق في قواعد بيانات الوجه منذ عام 2010. تضم المجموعة التي أنشأها في ذلك الوقت قواعد بيانات يمكن للباحثين الوصول إليها بسهولة للأغراض الأكاديمية والتجارية.

هارفي البالغ من العمر 37 عاما يحلل مصدر هذه الوجوه وأين ينتهي بها الأمر.

من خلال تحديد طرق التجارة البيومترية هذه، بدأ في تجميع حجم توزيع الوجوه ببطء، الذي ربما يكون قد أسهم في منتجات وتقنيات المراقبة التجارية، دون أي إذن صريح من الأفراد المعنيين.

يقول أثناء تناول القهوة في حي ميتي في برلين: "هناك شبكة أكاديمية لتبادل البيانات، وأنه من المفيد التعاون بشأنها علنا. يجري تجاهل الباحثين للحقيقة الصارخة المتمثلة في أنه بمجرد أن يكون وجهك في مجموعة بيانات، فمن المستحيل الخروج منه، لأنه تم تنزيله من قبل ويعاد بل وسيعاد استخدامه في جميع أنحاء العالم".

هارفي يحب أن يكون خارج الخريطة؛ وهو يفضل الدفع نقدا، ويستخدم متصفح تورTor المغفل ليتواصل من خلال تطبيق سيجنال المشفر Signal حيث تختفي الرسائل في غضون ساعات قليلة.

بعد دراسة الهندسة والتصوير الصحافي في جامعة ولاية بنسلفانيا، عمل مصورا في المناسبات الخاصة في نيويورك.

وفي ذلك يقول: "في ذلك الوقت، كان عدد متزايد من الناس يضعون الصور على الإنترنت، لأن الكاميرات الرقمية كانت جديدة نسبيا. ما أزعجني هو أنه لا يمكنك إخراج تلك الصور من الإنترنت بمجرد وضع شخص ما لها هناك. لم يكن الناس يتوقعون أن ينتهي المطاف بصورة لهم في إحدى الحفلات، لتنتشر في جميع أنحاء العالم، ولن تتمكن من إزالتها أبدا. أنت تفقد السيطرة على بياناتك، وتفقد السيطرة على السرد لديك".

أول مشروع للمقاييس الحيوية

أسفر افتتانه بتقنية المراقبة باستحداث سي في دازل CV Dazzle، وهو أول مشروع للمقاييس الحيوية في عام 2011، حيث ابتكر سلسلة من تصاميم المكياج وتسريحات الشعر، لتمكين الأشخاص العاديين من الاختباء من أنظمة التعرف التلقائي على الوجه.

ويهدف مشروعه الأخير ميجابسكلز MegaPixels، الذي تلقى تمويلا له من مؤسسة موزيلا Mozilla، وهي مؤسسة غير ربحية، إلى تمكين المواطنين من فهم العالم الجديد الذي يعيشون فيه: تم إطلاقه هذا الأسبوع كقاعدة بيانات يمكن البحث فيها عن جميع الأبحاث التي تستشهد بها كل مجموعة بيانات اكتشفها.

خلال الأشهر التالية، يعتزم تطوير أداة البحث للسماح للأشخاص بكتابة أسمائهم، ومعرفة ما إذا كانت وجوههم قد استخدمت لتدريب نظام الذكاء الاصطناعي في أي جزء من العالم.

ويوضح قائلا: "عندما يتحدث الجميع عن التعرف على الوجه والمراقبة، فإنهم عادة ما يتحدثون عن تنفيذه. إذا عدت بضع خطوات إلى الوراء، فلن يوجد أي من ذلك من دون الوجوه، وينظر هذا المشروع في مصدر هذه البيانات".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية