همم شباب الوطن

|

أنا سعيد أن موعد هذا المقال يصادف ذكرى يومنا الوطني. بلادنا تحتضن طاقات شبابية تمثل أكثر من 60 في المائة من كيان هذا المجتمع.
لقد كان اختيار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، لساعده الأيمن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، نعمة شهدنا ثمراتها من خلال التوجه الجاد إلى إعادة هيكلة القطاع الحكومي، وإعادة توجيه بوصلة الاقتصاد نحو جملة من الخيارات التي تؤسس اقتصادا بديلا للنفط.
وإذا كانت خطط التنمية في السابق، لم تستطع تحقيق هذا الهدف، رغم أنها كانت تسعى إليه، لكن "رؤية المملكة 2030" جاءت ببرنامج عمل.
الرهان الأول والأخير على الشباب من أبناء وبنات هذه البلاد. ومن الأمور المنتظرة قريبا، إعلان الاستراتيجية الوطنية للشباب.
وقد وردت الإشارة إلى الشباب كثيرا في "رؤية المملكة 2030"، ويدخل ضمنها مبادرة تعزيز الشخصية الوطنية، إضافة إلى تجسير العلاقة بين المقومات التي تملكها المملكة، وما يتطلع الشباب إلى تحقيقه.
إنني عندما أرى الحس الوطني المتنامي، والفخر الكبير بين جميع أطياف المجتمع، والغيرة الشديدة في مواقع التواصل الاجتماعي، والدفاع عن كل ما يمس البلاد أو رموزها، أشعر بارتياح.
مثل هؤلاء الشباب، يستحقون أن يكون لهم استراتيجية وطنية مشغولة بمنتهى الاهتمام والشغف. وهذا هو الشيء الذي نراه منذ إطلاق "الرؤية"، إذ أسهم وجود مجلس الاقتصاد والتنمية في عمل توأمة بين كل الجهات الحكومية، وتبدد الروتين الذي كان يسود قبل إطلاق "الرؤية" والآليات الرقابية المرتبطة بتنفيذها.
هذا يوم الوطن، وهو بكل ما فيه من فرح، يأتي ليزيدنا فخرا بالهمم التي تقود "الرؤية"، وتدير دفة التطوير والتحديث. إن المملكة وأبناءها وبناتها، يؤمنون أن عام 2030 يمثل أحد المفاصل المهمة، التي يمكن من خلالها النظر بفخر واعتزاز إلى تجربة البناء والنماء التي يمثل الشباب عمادها الأول.
كل عام والوطن في خير ونماء... حفظ الله القائد وولي عهده وهذا الشعب النبيل.

إنشرها