أخبار اقتصادية- عالمية

إفلاس مجموعة "توماس كوك" البريطانية يفسد عطلة 600 ألف سائح

أفسد احتمال إفلاس شركة توماس كوك عطلة آلاف السياح الذين باتوا يخشون أن يجدوا أنفسهم عالقين بعيدا من ديارهم إذا أعلنت المجموعة وقف نشاطها حتى لو تكفلت بهم السلطات.
ووفقا لـ"فرانس برس" يقضي نحو 600 ألف سائح حاليا عطلات من تنظيم "توماس كوك" منهم 150 ألف بريطاني. وتتمركز هذه الشركة الرائدة في مجال السفر والسياحة أساسا في أوروبا ومحيط البحر الأبيض المتوسط مع وجهتين أساسيتين هما أنطاليا ومايوركا.
وقالت جاكي وأيمي وورد وهما أم وابنتها تمضيان عطلة في مايوركا، لقناة "سكاي نيوز" البريطانية إن عطلتهما "دمرت" بسبب الشكوك بشأن عودتهما.
وأوضحت جاكي وورد أنها تعاني مرضا في القلب ولم تجلب معها ما يكفي من الأدوية إذا لم تتمكن من العودة إلى ديارها الإثنين كما هو مقرر. وقالت القناة إن مجهولا عرض توفير تذكرة سفر لهذه السائحة المتحدرة من نيوكاسل لضمان أن تعود بأمان مهما حصل.
ويطاول القلق أيضا مئات من موظفي "توماس كوك" الذين يخشون على رواتبهم، وبعضهم بات مهددا بأن يجد نفسه بلا مآل إذا أفلست الشركة.
ففي منتجع الحمامات السياحي، 60 كيلومترا جنوب العاصمة التونسية، عطل مسؤول فندق لفترة قصيرة مغادرة مجموعة سياحية "وذلك لحين التأكد من دفع فاتورة" إقامتهم، بحسب متحدث باسم وزارة الداخلية التونسية.
وقالت سائحة لـ"فرانس برس" إن مسؤولي الفندق طلبوا دفع أموال إضافية، بسبب وضع "توماس كوك"، في وقت كانت المجموعة سددت نفقات الإقامة، بحسب قولها.
وأكد المتحدث باسم الداخلية التونسية "بعد ساعة غادروا الفندق وهم الآن في المطار. هناك مجموعات أخرى لتوماس كوك في منتجعات الحمامات وسوسة والمهدية وجربة، تمت تسوية كل مدفوعاتهم".
وفيما يشعر مسافرون بالقلق بشأن عودتهم، يرى آخرون مشاريع رحلات بعضها خطط له منذ أمد بعيد، تتبخر.
وقالت البريطانية كلوي هاردي لـ"بي بي سي" إنه كان يفترض أن تسافر الخميس لتتزوج في اليونان، وأن الحجز تم قبل أكثر من عام.
وقالت "زفافنا يكلف نحو 12 ألف جنيه استرليني" هي مصاريف السفر المبرمج وكل ما تم التخطيط له مع منسق الحفل.
وعلى شبكة "تويتر" ظهرت الكثير من التعليقات القلقة، وقال أحدهم في تغريدة "يفترض أن أسافر الثلاثاء، وسأكون ممتنا لمن يزودني بمعلومات".
وكتب آخر "أسافر معهم الجمعة. آمل ألا يتركونا لوقت طويل في وضع ضبابي. إنها نهاية أسبوع مزعجة لنا جميعا".
وتؤكد السلطات البريطانية وكذلك توماس كوك أن كل الرحلات المنظمة التي تم شراؤها في الاتحاد الأوروبي محمية في إطار توجيه الاتحاد. وفي المملكة المتحدة هناك ضمان "ايه تو او ال" الذي يتصرف إذا أفلست "توماس كوك"، وحينها تتولى السلطات البريطانية وهيئة الطيران المدني تنظيم إعادة المسافرين العالقين.
وقبل عامين كانت هيئة الطيران المدني نظمت إعادة نحو 85 ألف شخص إثر إفلاس شركة مونارك البريطانية. لكن إفلاس توماس كوك أثره أكبر بكثير.
وأخيرا، وجد آلاف من المسافرين مع شركة دبليو أو دبليو الايسلندية أنفسهم عالقين في أوروبا وأميركا الشمالية حين أعلنت شركة الرحلات "المنخفضة الكلفة" فجأة توقف أنشطتها في مارس 2019.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية