FINANCIAL TIMES

«يوروفاي» .. قلب اصطناعي لتسييل المال في أوصال أوروبا

بالنسبة إلى مؤيدي مشروع يوروفاي، فإن هذه المنظمة تمثل فرصة ثمينة لتشكيل مستقبل القطاع المالي في أوروبا.
أما بالنسبة إلى المنتقدين، فقد أصبحت دعوة مفتوحة إلى جماعات الضغط القوية لممارسة النفوذ على وضع القواعد في الاتحاد الأوروبي.
خلال هذا الأسبوع، سيذرع نحو ألف شخص في شوارع الرياضات تحت شعارات الشركات، ويحتشدون داخل وخارج حلقات النقاش في هلسنكي، في أحد أكبر مؤتمرات الخدمات المالية في العالم: يوروفاي.
قد يفترض شخص يمشي في الشارع أنه حدث رسمي للاتحاد الأوروبي: سيتم عرض شعار رئاسة الحكومة الفنلندية للاتحاد الأوروبي بشكل بارز.
يأتي توقيت هذا الأسبوع ليتزامن مع اجتماع لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي، يعقد في مكان آخر في المدينة، حيث يتنقل بعض المشاركين بين الحدثين.
الشخص الذي يسير في الشارع سيكون مخطئا: الحدث هو إلى حد كبير في أيدي القطاع الخاص.
على الرغم من أن اسمها غير معروف للجمهور الأوسع نطاقا، إلا أن مؤتمرات يوروفاي التي تعقد مرتين في العام، أصبحت مادة أساسية في تقويم الاتحاد الأوروبي على مدار العقد الماضي - وهو منتدى لمناقشة كل تحول كبير في السياسة المالية منذ انهيار عام 2008.
سيكون من بين الحاضرين المئات من المسؤولين المؤثرين في الاتحاد الأوروبي والمسؤولين الوطنيين: الموظفون المدنيون الأوروبيون الذين يضعون القواعد للحد من تورط المصارف في المخاطر، أو الجهات التنظيمية القوية القادرة على اتخاذ قرارات يمكن أن تقضي على المليارات من الميزانيات العمومية.
سيكون معظم الباقين متخصصين في الخدمات المالية وجماعات الضغط، المسلحين بجداول اجتماعات مزدحمة لاستخراج أقصى فائدة، من 72 ساعة أو أقل سيقضونها في العاصمة الفنلندية.
يصف يوروفاي نفسه بأنه "مركز الفكر الأوروبي المكرس للخدمات المالية"، وهو في الواقع منظمة بالعضوية تضم أكثر من 60 من أقوى المؤسسات المالية في العالم.
وهو ينظم الأحداث التي يسمع فيها صوتهم من قبل الذين يكتبون كتاب القواعد لصناعة الخدمات المالية في أوروبا.
سبق أن وصفه بعض الحاضرين السابقين بأنه "دافوس التنظيم المالي"، وقد اجتذب مؤتمر يوروفاي سابقا أمثال ماريو دراجي رئيس البنك المركزي الأوروبي ولويد بلانكافين الرئيس التنفيذي السابق لجولدمان ساكس وبرونو لو مير، وزير المالية الفرنسي.
ومع ذلك، في عصر يتسم بالطلب المتزايد على الشفافية والمساءلة من المسؤولين العموميين، تمكنت مؤتمرات يوروفاي من النمو بشكل مطرد في الحجم، وتقليص إمكانية وصول الصحافة (كانت "فاينانشيال تايمز" في الماضي شريكا إعلاميا، لكن الصحافيين منعوا من الحضور منذ عام 2013)، إلا أنه يظل لا يواجه تدقيقا يذكر.
يرى كثير من مسؤولي الاتحاد الأوروبي الذين اتصلت بهم "فاينانشيال تايمز" الذهاب إلى مؤتمر يوروفاي كجزء من عملهم. هناك قلق متزايد في بعض الأوساط بشأن ممارسة التأثير الذي يسمح به هذا الحدث لجماعات الضغط.
ترأس معظم القطاع العام أكثر من 30 حلقة نقاش في مؤتمر يوروفاي في فيينا العام الماضي - بما في ذلك كبار مسؤولي المفوضية الأوروبية وأعضاء المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، ورؤساء الوكالات التنظيمية في الاتحاد الأوروبي.
لقد كانت لديهم بعض التعليقات على جدول الأعمال - يتم الإعلان عن المؤتمرات على أنه يتم تنظيمها "بالارتباط" مع البلد الذي يتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي - ولكن في النهاية تم تعيينها من قبل "يوروفاي"، الذي يتحكم أيضا في قائمة الضيوف.
مسؤول سابق في الاتحاد الأوروبي قال لصحيفة "فاينانشيال تايمز" إنه شعر بعدم الارتياح بعد اكتشاف مدى انخراط بروكسل في حدث في أيدي القطاع الخاص، والعدد الكبير للمسؤولين هناك، إلا أن هذا أصبح ممارسة معتادة.
يقول مسؤول سابق آخر: "أنت تعرف كيف تبدأ التقاليد. بالنسبة إلى الأشخاص الذين لديهم ذاكرة قصيرة، فإنهم يعتقدون أن للحدث صلة عضوية بالاتحاد الأوروبي، في أن ذلك لا يتجاوز مجرد ارتباط".
سفين جيجولد، عضو حزب الخضر الألماني في البرلمان الأوروبي والمتخصص في التنظيم المالي، متشكك في تلك الصلة.
ويقول: إن "منتدى يوروفاي هو حفلة مثالية لجماعات الضغط. يلتقي جميع صناع القرار الرئيسين في قطاع الأعمال والسلطات، دون إزعاج من قبل مجموعات المستهلكين والأكاديميين الناقدين.
ويضيف: "لم أر قط منتدى كهذا في بروكسل من قبل".
على الرغم من أنه يصف نفسه بأنه مركز أبحاث، إلا أن منتدى يوروفاي يتحدى التصنيف.
إنه جمعية غير هادفة للربح يزيد دخلها على نصف دخل أكبر مركزين فكريين في بروكسل، لكن عدد موظفيه يشكل نسبة ضئيلة من الموظفين في المركزين، وينشر القليل من الأبحاث الأصلية.
بدلا من ذلك، ينصب تركيزه على تنظيم مؤتمرين كبيرين سنويا، والمواد التي تصاحب ذلك. أعضاؤه البالغ عددهم 66 عضوا – يشملون بنوك وشركات مثل "جيه بي مورجان" و"بي إن بي باريبا" وشركة بلاك روك - دفعوا بشكل جماعي أكثر من ثلاثة ملايين يورو رسوما أساسية ورعاية في العام الماضي، وذلك وفقا لحسابات اطلعت عليها صحيفتنا.
تلقى كل من ديدييه كاهن، أمينه العام وكبار موظفيه، مدفوعات إجمالية تزيد على نصف مليون يورو رسوما استشارية في 2018.
يقول كاهن: "لا نلعب دور الوسيط بين القطاع العام وسلطات القطاع الخاص"، ويصر على أن "يوروفاي" موجود لتوفير منصة محايدة للمناقشة.
ويضيف: "ليس دورنا هو التحكم أو التأثير على أي من الشبكات التي تحدث في المناسبات".
ديفيد رايت، وهو مسؤول سابق رفيع المستوى في المفوضية الأوروبية، ويرأس "يوروفاي" على أساس المصلحة العامة، واصفا إياه بأنه "منتدى روماني" للتبادل الحر للأفكار، ويرى أن هدفه هو إعطاء جميع الأطراف المهتمة مكانا للنقاش، بما في ذلك الأكاديميون، والشركات غير المالية ومجموعات المستهلكين.
يقول: "نحاول استيعاب الجميع"، مشيرا إلى أن مجموعة حملة تمويل أفضل Better Finance كانت من بين من حضروا أحدث مناسبة أقامها منتدى يوروفاي في بوخارست.
المشاركة مجانية - يرسل منتدى يوروفاي مئات الدعوات لكل حدث، ويذهب كثير منها إلى المسؤولين الحكوميين أو إلى مجموعات المصالح لأجزاء مختلفة من القطاع المالي.
يقول رايت: "نحاول مناقشة القضايا الحديثة للغاية". تشمل الموضوعات التي ستتم مناقشتها في هلسنكي البريكست وتغير المناخ وكيفية تحسين القدرة التنافسية للقطاع المالي في الاتحاد الأوروبي، وفقا لمسودة جدول الأعمال.
الاجتماعات من النوع الذي يعقد في المناسبات بين المسؤولين من القطاع العام والمشاركين في السوق هي اجتماعات روتينية.
يجتمع موظفو الخدمة المدنية في الاتحاد الأوروبي غالبا مع الشركات التي ينظمونها في مكاتبهم في بروكسل. لا يوجد ما يشير إلى أن المناقشات تخالف أي قواعد.
ما هو غير معتاد بدرجة كبيرة هو أن يكون هناك الكثير من مشاركة الاتحاد الأوروبي في حدث يتم التحكم في إمكانية الوصول إليه، في حين يجري وضع جدول أعماله وتنظيمه بالكامل من قبل الصناعة - حيث يتمتع الرعاة ذوو الأجور الأعلى بمزيد من النفوذ، فضلا عن أفضل الفرص لطرح قضيتهم مع صناع القرار.
وعلى الرغم من أن بعض الشركات تتذمر بشأن التكاليف - يفرض "يوروفاي" رسوم عضوية سنوية أساسية تبلغ 50 ألف يورو – ومن قيمة المؤتمر أن الأعضاء يضعون استراتيجياتهم لجهود الضغط، خلال تلك المناسبات قبل أشهر من موعد المناسبة.
يضمن مبلغ 50 ألف يورو المشاركة في "يوروفاي"، ومنافذ لإلقاء الكلمات حول لجان المؤتمرات والمقاعد في حفل العشاء.
بعض الشركات المالية مستعدة لدفع ضعف هذا المبلغ كل عام رسوم رعاية، ما يحقق فوائد إضافية مثل غرف الاجتماعات وفرص أفضل لإلقاء الكلمات.
يقول أحد المسؤولين عن التنظيم في أحد المصارف الدولية الكبيرة: "هذه هي الطريقة التي تدور بها المناسبة. أنت تدفع المال لإدراج مشاكلك في جدول الأعمال"، ويصف هذا الحدث بأنه "سيرك ضخم من أجل جهود الضغط".
أثيرت أسئلة في البرلمان الهولندي العام الماضي في أعقاب مقال نشره موقع التحقيق اتبع النقود Follow The Money بشأن "يوروفاي"، الذي درس إمكانية الوصول إلى صانعي القرار.
سأل رينسك ليختن، النائب الاشتراكي، عما إذا كان من المناسب للحكومة الهولندية أن تتعامل مع "منظمة تقدم نفسها منصة استشارية، في حين أنها في الواقع منظمة ضغط لمصلحة القطاع المالي".
أجاب ووبكي هوكسترا، وزير المالية الهولندي: "قد يكون من المفيد للمسؤولين والوزراء الحضور".
تأسس منتدى يوروفاي عام 2000، وكان من بنات أفكار ثلاثة فرنسيين: جاك دو لاروزيير، وهو مدير سابق لصندوق النقد الدولي ومحافظ سابق لبنك فرنسا؛ ودانييل لوبيج، موظف حكومي ومصرفي فرنسي رفيع المستوى سابقا تولى إدارة مؤسسة الشفافية الدولية في فرنسا؛ وشتراوس كاهن.
يقول لوبيج إن الثلاثي رأى الحاجة إلى "منتدى لأصحاب المصلحة" لمناقشة كيف يمكن لأوروبا أن تنتهز فرص العملة الأوروبية الموحدة المولودة حديثا ومشروع الاتحاد الأوروبي الناشئ آنذاك، لإنشاء سوق موحدة للخدمات المالية.
كان المفهوم هو الجمع بين "الجهات الفاعلة من القطاعين العام والخاص، مع النقابات والمنظمات غير الحكومية والجمعيات، خاصة الأكاديميين".
جذب العضوية المستمدة من صناعة الخدمات المالية لطالما كان دائما أمرا أساسيا في الخطة. كانت مفوضية الاتحاد الأوروبي من أوائل المشجعين، ورأت أنها فرصة لبناء إجماع حول التشريعات اللازمة لتعميق السوق الأوروبية الموحدة.
يقول لوبيج إن القوة النجومية لدو لاروزيير - أحد أهم صانعي السياسة المالية في الاتحاد الأوروبي لجيله - كانت أساسية لإقناع مؤسسات القطاع الخاص والعام لأخذ المبادرة على محمل الجد. يقول إنه بعد انهيار عام 2008 أصبح "يوروفاي" مستقلا وقادرا على الاستمرار.
يوافق المشاركون على أن مؤتمراته أصبحت منتديات أساسية لسلطات الاتحاد الأوروبي لتقديم ردها التنظيمي على الانهيار - وهي حلقة تعززت عندما طلب من دولاروزيير في تشرين الأول (أكتوبر) 2008 قيادة العمل، من أجل تصميم نظام جديد للإشراف المالي لأوروبا.
لوبيج - الذي غادر منتدى يوروفاي في عام 2011 - يقول إنه تطور أيضا ليصبح "أداة فاعلة للغاية بالنسبة إلى المصارف الكبرى للضغط على الأجهزة المنظمة".
ويقول: "الجهات الفاعلة المالية الكبرى، ولا سيما المصارف الكبيرة كانت في موقف دفاعي، ولذلك كانت بحاجة إلى ناد لدعم مصالحها".
يقول لوبيج إن هذا التحول في التركيز ظهر في مؤتمر عقده "يوروفاي" في مدريد في نيسان (أبريل) عام 2010، عندما بذل كبار المصرفيين بجهود "منسقة" ضد القواعد الجديدة المخطط لها.
وهو يتذكر سلسلة من الخطب التي حذرت من تداعيات اقتصادية قاسية ناتجة عن المقترحات - التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي لاحقا - لتشديد قواعد رأس مال في المصارف وتحميل حاملي السندات المصرفية تكاليف الخسائر: "في 2007-2008، أصبح منتدى يوروفاي أداة، وليس الأداة الوحيدة للمؤسسات المالية الكبرى، للتعبير عن آرائها ومعارضتها للتنظيم"، موضحا أن ذلك كان سبب مغادرته.
تعقد مؤتمرات يوروفاي في المدينة نفسها، وفي الوقت نفسه، لتتزامن مع الاجتماعات الرسمية لوزراء الاتحاد الأوروبي ومحافظي البنوك المركزية.
ويتم تنظيمها من قبل فريق صغير، مقره في باريس، ليس له أي انتماء إلى الاتحاد الأوروبي، ويدفع أعضاء منتدى يوروفاي تكاليف هذا الفريق.
بدلا من طاقم أكاديمي كبير، فإنه يعتمد على كاهن ومسؤولين آخرين لإنتاج مواد المؤتمر - ملاحظات موجزة عن القضايا التنظيمية، وتقارير عن الأحداث الماضية، ومجلة - تشكل الجزء الأكبر من الناتج المكتوب لهذه الجمعية.
بفضل القوة المالية لـ"يوروفاي"، فقد أنفق 3.4 مليون يورو في العام الماضي، مع تخصيص 1.3 مليون يورو للوجستيات وإدارة المشاريع، و1.4 مليون يورو للعمل في الموضوعات التنظيمية.
تم التعاقد مع شركة إدارة خارجية في بروكسل للتعامل مع لوجستيات المناسبات؛ ويتولى كاهن وزملاؤه - جان ماري أندريس ومارك تروشيه - صياغة جدول الأعمال، والاتصال مع المتحدثين وإعداد المناقشات.
تبرر الأجهزة المنظمة حضور مناسبات منتدى يوروفاي لمواكبة التطورات، بينما تقول المفوضية والبنك المركزي الأوروبي إنهم يضمنون تماشي مشاركة مسؤوليهم مع قواعد أخلاقياتهما.
تقول المفوضية إنها تراقب أعداد المشاركين "للتأكد من أنها متناسبة وذات صلة بأولويات المفوضية، وألا تمس المشاركة مصالح المفوضية، أو تثير قضايا من حيث استقلال مؤسستنا أو حيادها أو مصداقيتها".
يقول البنك المركزي الأوروبي إن قواعده "تأخذ في الحسبان المصالح المؤسسية والتجارية ذات الصلة، إضافة إلى مبادئ الحياد والساحة المتكافئة للجميع، والحاجة إلى تجنب منح أحد مقدمي الطلبات ميزة على المنافسين".
ومع ذلك، يظل البعض غير مقتنعين بذلك، قائلين إن العلاقة بين صناع القرار والصناعة دافئة فوق الحد، وأنه بالنظر إلى الوضع المميز الذي يتمتع به، ينبغي أن يزيد منتدى يوروفاي من جهوده لتنويع المشاركة وتعزيز الشفافية.
يقول جيجولد، عضو البرلمان الأوروبي الألماني، "إنه ليس حوارا حقيقيا"، مشيرا إلى أهمية منظمات المستهلكين والأكاديميين الناقدين والمجتمع المدني في النقاش.
"إنه حوار بين كل شخص غني بما يكفي لشراء مقعد خاص به".

جهود الضغط بعد الأزمة

دور “يوروفاي” في إلغاء القيود على التورق المالي: يصف “يوروفاي” نفسه بأنه “منصة للحوار بين صناعة الخدمات المالية والسلطات العامة”، لكن وثيقة داخلية اطلعت عليها الصحيفة تبين أن المنظمة قد بذلت جهودا للضغط من أجل بعض القضايا.
تقرير “يوروفاي” لعام 2014 يتحدث عن سلسلة من المناسبات التي انتهت بأن يلقي الاتحاد الأوروبي بثقله وراء إنعاش سوق سندات التورق المالي – وهي قروض مجمعة تباع على شكل شرائح لديها مستويات مختلفة من المخاطر.
التورق المالي واحدا من الأدوات الرئيسية التي تشتمل على مخاطر مفرطة أدت إلى الأزمة المالية لعام 2008، خصوصا بسبب بيعها استنادا إلى القروض السكنية لضعاف الملاءة.
بحلول عام 2014 كان القطاع المالي يسعى لتخفيف المعايير التنظيمية لفترة ما بعد الأزمة، حيث جادل بأن النسخة النظيفة من سوق التورق المالي من شأنها أن تسمح لها بتعزيز الإقراض إلى الشركات والأسر.
يكشف تقرير “يوروفاي” أنه في أيلول (سبتمبر) 2014 التقى جاك دو لاروزيير، رئيس مجلس المنظمة في ذلك الحين، مع بيير كارلو بادوان، وزير المالية الإيطالي في ذلك الحين في ميلانو في أيلول (سبتمبر) 2014، “وتم خلال الاجتماع مناقشة مقترحات منتدى يوروفاي بشأن التورق المالي”.
يشار إلى أن إيطاليا كانت تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي في النصف الثاني من عام 2014.
تقول الوثيقة إنه في أعقاب الاجتماع، كتب بادوان إلى ميشيل بارنييه، الذي كان في ذلك الحين مفوض الاتحاد الأوروبي المسؤول عن سياسة الخدمات المالية، كتابا “يؤكد فيه أهمية إعادة إطلاق تورق مالي عالي المستوى، بالنسبة إلى اقتصاد الاتحاد الأوروبي”.
تذكر وثيقة منتدى يوروفاي أن وزراء المالية في الاتحاد الأوروبي وافقوا في كانون الأول (ديسمبر) 2014، على “الحاجة إلى تعزيز سوق أوروبية للتورق المالي تكون مهيكلة بشكل مناسب وخاضعة للتنظيم”، وطلبت من المفوضية الأوروبية تقديم المقترحات.
تقدمت المفوضية بالاقتراح التشريعي المطلوب في أيلول (سبتمبر) 2015. تمت الموافقة على التغييرات في القواعد من قبل الحكومات وأعضاء البرلمان الأوروبي بعد سنتين من ذلك، وبدأ سريان مفعولها هذا العام.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES