أخبار اقتصادية- محلية

«ساما»: كيان لمكافحة الاحتيال المالي .. ولا تعديل لصرف الريـال أمام الدولار

أكد لـ"الاقتصادية" الدكتور أحمد الخليفي محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما"، أن ارتباط الريال بالدولار يخدم الاقتصاد السعودي بشكل جيد.
ونفى الخليفي في رد على سؤال "الاقتصادية" خلال مؤتمر صحافي عقد بمناسبة صدور التقرير السنوي الـ55 لـ"مؤسسة النقد"، أمس، أي تعديل أو تغيير لسعر صرف الريال أمام الدولار.
وأوضح أنه يجري العمل على إنشاء كيان للتثقيف والتوعية المالية، وأهمها مكافحة الاحتيال المالي، ضمن برنامج تطوير القطاع المالي، لافتا إلى أن الاستراتيجية قاربت على الانتهاء.
وأشار الخليفي إلى أن "ساما" تراقب تطورات أسعار الفائدة العالمية، خاصة على الدولار، وقراءة كل التوقعات، مبينا أن هناك توقعات تشير إلى خفض أسعار الفائدة، وقد تزداد من 25 نقطة أساس إلى 50 نقطة أساس.
وأكد أن خفض أسعار الفائدة سيكون دافعا لنمو الأنشطة الاقتصادية، ولعلها تكون فرصة "مواتية" لتكون هناك "سياسة نقدية توسعية" تدعم الأنشطة الاقتصادية التي نحن بحاجة إلى دعمها.
وكشف الخليفي عن اجتماع للجنة السياسة النقدية، لقراءة آخر التوقعات ثم رسم تحركات المؤسسة في المستقبل القريب، مشيرا إلى أن أي انعكاسات سلبية على الاقتصاد السعودي يتم تناولها من الأطراف كافة، سواء باستخدام أدوات السياسة المالية أو أدوات السياسة النقدية، مضيفا، "لنا تجارب عديدة في "مؤسسة النقد" بالتدخل في الأسواق في حالة شح السيولة، ولا نتوقع أن يكون هناك شح".
ووصف مستوى الأصول الأجنبية لدى "ساما" بـ"المريح جدا"، ويعطي المؤسسة القدرة على التدخل في الأسواق في أي وقت، مؤكدا ارتفاع الأصول الأجنبية في آب (أغسطس) الماضي لدى "ساما" إلى 507 مليارات دولار.
وفيما يتعلق بخصخصة أنظمة المدفوعات "سداد" و"مدى"، لفت في رد على سؤال آخر لـ"الاقتصادية"، إلى أنه خلال المرحلة الأولى من عملية الخصخصة ستظل تابعة للمؤسسة، على أن يتم النظر بعد أعوام في طرحها للاكتتاب العام أو ملكيتها من قبل مؤسسات مالية قائمة، وذلك بعد نضج الشركة من الناحية المؤسسية، مبينا أنه «لا يوجد مانع لأي أفكار حتى الطرح العام، ونعمل الآن تحت برنامج تطوير القطاع المالي بالنسبة لخصخصة المدفوعات السعودية».
وحول آخر مستجدات الحصول على تراخيص فتح البنوك، أشار الخليفي إلى أن هناك طلبين لفتح بنوك محلية داخل السعودية، وآخر لإنشاء بنك رقمي، حيث هناك توسع واهتمام للسوق السعودية سواء من الخارج أو من الداخل.
وقال الدكتور الخليفي في بيان نشرته مؤسسة النقد بعد المؤتمر، إن النمو الاقتصادي السعودي في العام الجاري لن يبعد كثيرا عن توقعات صندوق النقد الدولي، الذي أشار إلى نمو نسبته 1.9 في المائة.
وأكد أنه بحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء، فإن القطاع الخاص في المملكة حقق نموا تجاوز 30.3 في المائة، إذ يعود النمو في القطاع الخاص إلى نمو جميع الأنشطة الاقتصادية ما عدا الصناعات التحويلية.
وبين أن أعلى نمو كان في نشاط النقل الذي نما 5 في المائة، فيما بلغ نشاط التشييد والبناء 1.3 في المائة بعد الانكماشات المتتالية، التي مر بها خلال الأعوام الثلاثة الماضية، بينما ارتفعت مبيعات الأسمنت والحديد خلال الربع الثاني من العام الجاري 2019، بنسب متقاربة تصل إلى 9 في المائة.
وتابع، إن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال ينمو بشكل جيد، ولا سيما الإنفاق الاستثماري، الذي لا يزال بفترة النمو نفسها، مبينا أن آخر بيانات الربع الأول من العام الجاري، تشير إلى أن النمو بلغ نحو 3 في المائة.
وأردف، إن مبيعات نقاط البيع سجلت ارتفاعا ملحوظا خلال الأعوام الثلاثة الماضية، حيث نمت بنسبة 19 في المائة، فيما تجاوزت الاعتمادات المستندية الجديدة خلال الأشهر السبعة الماضية نحو 13 في المائة، إذ وصلت إلى نحو 68 مليار ريال، مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، الذي وصل نحو 60 مليار ريال.
واستطرد، إن الكتلة النقدية نمت بنحو 4 في المائة خلال العام الجاري، بينما نمت الودائع في القطاع البنكي 3.7 في المائة، فيما نما إقراض القطاع الخاص نموا جيدا، حيث وصل 3.4 في المائة، منها قروض استهلاكية وقروض عقارية وقروض منشآت الصغيرة والمتوسطة.
من جانبه أوضح هاشم الحقيل وكيل ساما للعمليات المصرفية في رد على سؤال "الاقتصادية"، أن "ساما" فصلت كيان المدفوعات عن المؤسسة للتمييز بين الجانب التشغيلي والرقابي، وفي الوقت نفس إعطاؤهم المرونة الكافية لتنفيذ المطلوب، إذ سيبقى الكيان في المرحلة الأولى تابعا لـ"مؤسسة النقد"، على أن ينظر بعد عدة أعوام، في نضج الشركة من حيث المؤسسية، والنظر في الطرح العام أو ملكيتها للمؤسسات المالية.
وفيما يخص انخفاض أسعار الفائدة على هوامش الربحية للبنوك، ذكر الدكتور فهد الشثري وكيل "ساما" للرقابة، أن أسعار الفائدة المنخفضة ربما يكون لها تأثير إيجابي في ربحية البنوك إذ إنها ستعزز الإقراض.
وحول نمو مؤشرات السيولة في القطاع المصرفي واكتتاب "أرامكو"، وصف الشثري، المؤشرات بـ"الجيدة"، لافتا إلى أنه في حال تم الاكتتاب فإن القطاع المالي في السعودية سيكون مسؤولا عن استجابة متطلبات الاكتتاب.
بدوره، قال هاشم الحقيل وكيل محافظ "ساما"، إن هناك بعض البنوك تسمح بتقديم الحوالات عن طريق تقنية "البلوك تشين".
من جهته، أفاد فهد الدوسري وكيل محافظ "ساما" للشؤون الإدارية، بأن انخفاض الإيرادات بسيط، مبررا ذلك لزيادة مصروفات "ساما" للبنية التحتية، إضافة إلى الأنظمة المالية، حيث استثمرت في الأعوام الماضية لتطوير الأنظمة المالية لدعم برنامج القطاع المالي.
وعن آخر مستجدات تنظيم رؤوس أموال شركات التأمين، قالت "ساما" عبر أحد مسؤوليها في قطاع التأمين، إن هناك عددا من الطلبات، أحدها في مراحله النهائية وسيعلن عنه قريبا، بينما الطلبات الأخرى ما زالت قيد الدراسة، مشيرا إلى أن التغيرات التي أعلنتها "ساما" ما زالت تدرس في هيئة الخبراء.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية