نعم .. نحن قادرون

|

كما كان متوقعا، عادت الإمدادات النفطية السعودية إلى ما كانت عليه قبل الهجمات الإرهابية الإيرانية على منشأتي شركة أرامكو. عادت هذه الإمدادات إلى طبيعتها في فترة زمنية قصيرة للغاية لم تتعدَ ساعات. وهذا يعزز مرة أخرى قدرة المملكة على مواجهة أي اضطرابات قد تصيب السوق النفطية، والأهم، أنه يؤكد مجددا، أن السعودية ليست قادرة فقط على الاستمرار في الحفاظ على توازن سوق النفط، بل تفي بوعودها وتحفظ التزاماتها الدولية التي وضعتها لنفسها. وبعد دقائق قليلة من العدوان الإيراني الجبان على المنشأتين النفطيتين لـ"أرامكو"، أعلنت المملكة رسميا، أن الإمدادات ستمضي قدما كما هو معتاد، وأن الاحتياطيات النفطية التي تملكها البلاد كافية لسد أي نقص في أي وقت، يضاف إلى ذلك، أن السلطات المختصة تمكنت في غضون سبع ساعات فقط، من إطفاء الحرائق التي نجمت عن العدوان المشار إليه.
الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة، نقل للشعب السعودي والعالم بشرى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بأن الأمور النفطية تمضي كما ينبغي، وأن المخاطر الناجمة عن العدوان المذكور انتهت بسرعة قياسية أيضا، وأن العمل بدأ منذ اللحظة الأولى، لإعادة تأهيل ما خربته الهجمات الإرهابية. لم يتأثر شيء نتيجة هذا العدوان، لأن المملكة قادرة على مواجهة كل الظروف مهما كانت قاسية أو مفاجئة، كما أن لها القدرة على المعالجة الفورية لكل ما يتطلب مثل هذه المعالجة. بما في ذلك قطاعات الكهرباء ومراكز تحلية المياه، وبالطبع الإمدادات المحلية من الوقود. كل شيء سار كما خططت له القيادة في الظروف الاستثنائية وغيرها. وكل هذا يأتي ضمن القاعدة التي يتم بناؤها على الساحة المحلية التي تحاكي المستقبل ومتطلباته الطارئة والطبيعية.
يعرف النظام الإرهابي في إيران بأنه لا يستطيع أن يلحق الأضرار التي يتمناها بالمملكة، حتى بالأعمال الجبانة التي اعتاد أن يقوم بها مباشرة أو عن طريق عصاباته المنتشرة في المنطقة، وفي مقدمتها بالطبع الحوثيون الخونة في اليمن. والعدوان الأخير على السعودية، أكد مرة أخرى أن نظام الإرهاب الإيراني يستهدف أيضا المجتمع الدولي. فالعالم يشهد حاليا سلوكيات قطاع الطرق لطهران في مياه الخليج العربي، استكمالا لاستراتيجية الإرهاب التي تتبعها منذ أربعة عقود. ولم يرتدع هذا النظام حتى بعدما تلقى التهديدات المباشرة من الولايات المتحدة. ومثل هذا النظام الذي اعتاد استراتيجية الإرهاب والخراب، اعتاد أيضا الكذب إلى آخر مدى. لكنه انكشف منذ عقود. فلا تنفع السياسة البلهاء التي تستند إلى إظهار المرونة الدبلوماسية، في الوقت الذي يتم فيه التخريب هنا وهناك.
السعودية قادرة على القيام بدورها المحلي والإقليمي والعالمي على أكمل وجه. فهي تتصدر البلدان الأكثر التزاما بتعهداتها ومواقفها وسياساتها المعلنة. لكن الأهم من هذا كله، أن المملكة تتمتع بالقدرة الكاملة في الدفاع عن نفسها وعن مواطنيها وعن سكانها. وهذه النقطة على وجه الخصوص لا يمكن لأي جهة الاقتراب منها. العدوان الذي استهدف منشأتي لـ"أرامكو" لن يمر هكذا. فهو عدوان على العالم كما هو على المملكة. لكن لا خوف على الإمدادات النفطية تحت أي ظروف كانت.
إنها السعودية التي تستطيع أن تحمي نفسها وفي الوقت نفسه تمضي قدما في الإيفاء بتعهداتها النفطية وغير النفطية. والمعتدون يعرفون هذه الحقيقة التي لن ينالوا منها على الإطلاق مهما بلغت درجة حقدهم وإرهابهم وتخريبهم.

إنشرها