أخبار اقتصادية- محلية

25 مليار ريال زيادة في الإيرادات السعودية بدعم إصلاح أسعار البنزين خلال 2018

أسهم إصلاح أسعار البنزين في رفع الإيرادات الحكومية بنحو 25 مليار ريال خلال العام الماضي 2018، والعائدات السنوية للرفاهية الاقتصادية بنحو عشرة مليارات ريال.
وبحسب دراسة صادرة عن مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية "كابسارك"، انخفض استهلاك البنزين 6.4 في المائة بين عامي 2017 و2018، وهو أول انخفاض بعد موجة ارتفاع استمرت منذ عام 2002.
وارتفع استهلاك البنزين في السعودية بشكل سريع خلال العقود العديدة الماضية، إذ زاد الاستهلاك خلال عامي 2002 و2015 من 14.9 إلى 32.9 مليار لتر، أي بزيادة 6.3 في المائة سنويا، وبعد إصلاح الأسعار بنهاية 2015 توقف الارتفاع عند مستواه نفسه، قبل أن ينخفض لأول مرة في 2018.
واستهلكت السوق السعودية خلال العام الماضي، أكثر من 30 مليار لتر بنزين كان أغلبه في السيارات والدراجات النارية والشاحنات الخفيفة ونسبة قليلة منه في الطائرات الخفيفة.
ووفقا للدراسة، فإن إصلاح الأسعار أسهم أيضا في إعادة التوازن لكميات الاستيراد والتصدير، حيث إنه في الفترة بين 2002 و2015 كان استيراد السعودية للبنزين يفوق صادراتها على الرغم من ازدهار طاقة التكرير المحلية، لكن مع زيادة طاقة التكرير، وإصلاح أسعار البنزين، الذي خفض نمو الاستهلاك محليا، أصبحت صادرات المملكة للبنزين تفوق وارداتها.
وأشارت الدراسة إلى أن إصلاح أسعار الطاقة أسهم في دعم الجهود، التي تبذلها السعودية للحد من ظاهرة تغير المناخ، مشيرة إلى أن حرق لتر واحد من البنزين يطلق نحو 2.3 كيلو جرام من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، لافتة إلى أن استهلاك البنزين في السعودية خلال 2018، تسبب في إطلاق 74.9 مليون طن من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون. وبحسب الدراسة، فإن الموجة الأولى لإصلاح أسعار البنزين في 2016 أسهمت في تجنب إطلاق ثلاثة ملايين طن من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، بينما أسهمت الموجة الثانية في 2018 في تجنب أربعة ملايين طن من الانبعاثات سنويا.
وسيتراكم هذا الخفض في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، على مدى الأعوام المقبلة، ما سيؤدي إلى خفض أكبر للانبعاثات، مقارنة بما سيكون عليه الحال فيما لو لم يتم إصلاح أسعار البنزين.
وأكدت الدراسة مساهمة إصلاح أسعار الطاقة في السعودية، في عديد من الفوائد المرتبطة بالحد من ازدياد استهلاك البنزين المحلي.
وتشمل هذه الفوائد مساعدة المملكة على تحسين مركزها مصدر للبنزين، وزيادة الإيرادات الحكومية، وتحقيق مكاسب اقتصادية مثل رفاهية المجتمع، وتقليل انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون من المملكة، ومساعدة جهودها للتخفيف من ظاهرة التغير المناخي.
وذلك علاوة على أن هذه التعديلات ستشجع المستهلكين على شراء سيارات أكثر كفاءة في استهلاك الوقود، ما يؤدي إلى جني مزيد من الفوائد الاقتصادية والبيئية على المدى البعيد.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية