ملتقى "رواد الصناعة 2019" في غرفة الشرقية يواصل جلساته
ملتقى "رواد الصناعة 2019" في غرفة الشرقية يواصل جلساته
واصل مُلتقى " رواد الصناعة 2019م"، الذي تنظمه غرفة الشرقية مُمثلةً بمجلس شباب الأعمال بالغرفة اليوم، عقد جلساته ففي الجلسة الأولى التي أقيمت تحت عنوان "مصادر التمويل والدعم"، وترأسها رئيس مجلس الاعمال بفرع غرفة الشرقية بالجبيل فهد المسحل، حيث أكد المتحدثون فيها على أهمية الدعم المادي والتمويل لرواد الأعمال، منوهين إلى أن الفكرة الناجحة، والمشروع الواعد يستقطب ـ في الغالب ـ الداعمين، ويكون محفزا لهم لدعمه والشراكة معه.
وتحدث نائب الرئيس للمالية بشركة معادن للألمنيوم سعد السكران عن قرب إطلاق برنامج لدعم المحتوى المحلي يركز على دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، بحيث يوفر جميع المعلومات والبيانات المتعلقة بالفرص الاستثمارية وكذلك دعم الموردين وتنظيم دورات للتدريب.
وأوضح أن الشركة عازمة على التحول إلى " الرقمنة " في مختلف المجالات سواء التشغيلية او الاستكشافية، كما أن الشركة تعمل على دعم الصناعات التحويلية من خلال برنامج سيطلق قريبا، يتم من خلاله تقديم المساعدة لجميع الراغبين في الاستثمار، مبينًا أن الاستثمار في الصناعات التحويلية بحاجة إلى رأس مال يتراوح بين (40 - 50) مليون ريال للدخول في هذه الصناعة.
من جانبه، أفاد نائب الرئيس للمشتريات بأرامكو السعودية محمد الشمري، أن أرامكو اتاحت فرص استثمارية بقيمة 40 مليار دولار للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، متناولاً برنامج " اكتفاء " الذي قدّم منذ إطلاقه في عام 2015 أكثر من 140 فرصة استثمارية بقيمة 16 مليار دولار في عدة مجالات منها وقود النفط والثروة الصناعية والمواد الكيماوية، مفيداً أن البرنامج استطاع استقطاب أكثر من 400 مستثمر لسد الفجوة في القطاعات المهمة في الشركة، وأسهم في رفع معدل المحتوى المحلي ضمن أنشطة ومشتريات الشركة الذي يقدر بنحو 53% فيما تعمل الشركة على رفع النسبة إلى 70% في 2021.
وبين أن برنامج " واعد " أسهم في تمويل أكثر من 100 شركة في جميع القطاعات منذ إنشائه قبل 8 سنوات، مبينًا أن أرامكو حريصة على تنمية البيئة الاستثمارية، حيث توجد الكثير من الفرص في مدينة الملك سلمان للطاقة.
وأكد نائب محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة للتمويل محمد المالكي، أن الهيئة تعمل على دعم رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال العديد من المبادرات التي تنفذها أو بالشراكة مع جهات داعمة أخرى، مبيناً أن الهيئة افتتحت مؤخرا مراكز في المنطقة الشرقية لاستقبال أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتقديم الخدمات لهم، على غرار المراكز في كل من جدة والرياض، كما تعتزم تنظيم ملتقى "بيبان" في حائل في أكتوبر القادم، مبيناً أن الهيئة دعمت أكثر من (1000) شركة بقيمة تجاوزت مليار ريال بواسطة قروض غير مباشرة، وأن برنامج " كفالة " يقدم حاليا قروضا إلى 6 منتجات فيما كانت القروض تقدم لمنتج واحد في العام الماضي، وأن حجم القروض عبر هذا البرنامج تجاوزت 5 مليارات ريال.
وبين نائب الرئيس للائتمان بصندوق التنمية الصناعي عادل السحيمي، أن الصندوق أطلق العديد من البرامج الداعمة للقطاع الصناعي، منها بعض البرامج الداعمة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة مثل برنامج "آفاق" لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة وبرنامج "بادر" لدعم رواد الأعمال وأصحاب الأفكار، وبرنامج "كيف تبدأ مشروعك الصناعي " بالتعاون مع عدد من الغرف التجارية الصناعية السعودية الذي استفاد منه نحو 1500 مستثمر.
وتناول المتحدثون في الجلسة الثانية التي حملت عنوان "التشريعات والتحديثات تواجه ريادة الأعمال"، جملة من التحديات التي تواجه المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وسبل الحلول، ومبادرة الجهات المعنية حيالها.
وأوضح وكيل وزارة التجارة والاستثمار للأعمال التجارية والاستثمار عبدالسلام المانع أن الوزارة معنية بالبنية التحتية للاستثمار بشكل عام، وتسعى لتحقيق العدالة التي يستفيد منها المستثمر والمستهلك على حد سواء، مبيناً أن الوزارة في الوقت الحاضر تقوم على مراجعة جميع الأنظمة التي تتواكب مع الحركة التجارية التي تشهدها المملكة، ولديها حزمة من التعديلات والأنظمة الجديدة مثل الشركات المهنية التي تتيح للمهني أن يقيم شراكة مع آخر غير مهني، وكذلك نظام (امتياز) الذي ينظم الشركات التي لها علامات تجارية، وترغب في التوسع، كما أن الهيئة تسعى لتنظيم المهن الاستشارية.
من جهته، أفاد الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية بالجبيل المهندس مصطفى المهدي أن الهيئة على مدار (40) عامًا من الجهد والنجاح استطاعت استقطاب استثمارات ضخمة في البنية التحتية، وقد أسست كيانا يتطلع للمستقبل، لذلك فهي ترعى المستثمرين والرواد، وتسعى للتعرف عليهم، وتعريفهم بالفرص المتاحة أمامهم، ولذلك خصصت إدارة لدعم لمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وأكد أن الهيئة تقوم بدور ممكن للاستثمار، فهي تتواصل مع جميع الجهات المعنية وتتكامل معها، وتعمل على عدة اتجاهات منها بناء مدن ذات جودة عالية للحياة من النواحي الصحية والتعليمية والبيئية وغير ذلك، وتأسيس بنية تحتية للصناعة تستقطب المستثمرين المحليين والخارجيين، وتسعى للجيل القادم الذي يعتمد على الصناعات التحويلية في الجبيل 2، التي هي مساندة كليا للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، كما أن لدى الهيئة عدد من الحاضنات، وتدعم الأبحاث التقنية التي تلبي كل متطلبات الصناعة، مبيناً أن الهيئة رصدت 16 مليار ريال لدعم استثمارات رواد الأعمال في كل من الجبيل وراس الخيل ضمن برنامج (ندرك).
من جانبه، أفاد مدير قطاع ريادة الأعمال بالهيئة العامة للاستثمار الدكتور مازن الزايدي أن الهيئة تدعم 15 قطاعا استثماريا، ويتيح من خلالها عدد كبير من الفرص أما المستثمرين المحليين والخارجيين.
واستعرض الزايدي العديد من المبادرات التي تقوم بها الهيئة لخدمة الرواد ومنها الرخصة الريادية التي أطلقت عام 2017 التي تسمح للشباب السعودي بإقامة شراكات مع روّاد الأعمال الأجانب، حيث نسعى لتواجد رواد الاعمال المحليين في الأسواق الخارجية.
وبين رئيس بلدية الجبيل المهندس نايف الدويش أن البلدية تنطلق في جميع أنشطتها الحالية لدعم خيارات المستثمرين، خصوصا المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وذلك انطلاقا من رعاية أمانة المنطقة الشرقية للقطاع الخاص، حيث أطلقت أخيرا مبادرة (صنعة) مع غرفة الشرقية، وبموجبها تم تخصيص قطعة أرض كبيرة لدعم المستثمرين في النشاط الصناعي.
وكشف الدويش عن حرص البلدية على إطلاق العديد من الشراكات التي تدعم الرواد وتوفر الفرص الاستثمارية لهم، في العديد من الأنشطة التجارية والترفيهية والخدمية، لافتاً إلى أن لدى البلدية مخطط لصناعة مساندة للمصانع في الجبيل الصناعية، التي تشكل فرصا استثمارات واعدة ومتنوعة.