حديث الوزراء .. راحة للمواطن

|


منذ أعوام وكتاب الرأي يطالبون بتفاعل أفضل من الجهات الحكومية تجاه ما يكتب حول الخدمات التي تقدم للمواطنين.. حتى لو كان ذلك التفاعل تصحيحا لمعلومات الكاتب وإيضاح الحقائق التي تفيده عند التطرق للموضوع مرة أخرى.. وجاءت "رؤية 2030" لتؤكد ذلك فأصبح لزاما على الوزراء والمسؤولين إيضاح الخطوات والحلول التي اتخذت لتسهيل حصول المواطن على الخدمات وبالذات في المجالات ذات العلاقة بحياته اليومية مثل الصحة والتعليم والإجراءات العدلية. ورأينا كيف أن حديث الوزراء وليس المتحدث الرسمي فقط يريح المواطن ويطفئ أي سوء فهم قد يثار حول التقصير في أداء الخدمات أو قبول الشكاوى حول مستوى أداء تلك الخدمات.. وفي الجمعية السعودية لكتاب الرأي لاحظنا كيف يأتي الوزير أو المسؤول ويتحدث بكل ثقة عن قضايا يتناولها الإعلام بشكل يومي ولا يجد من يوضح جوانبها، ويخرج الوزير أو المسؤول وقد حمل أمانة نقل المعلومة الصحيحة لكتاب الرأي الذين هم على مستوى المسؤولية.. فيكون التفاعل من الرأي العام إيجابيا بعد أن سمع الجميع المعلومة الصحيحة من المصدر الأول.. وكم من وزير أكد في هذه اللقاءات أن هناك تقصيرا ولكن العمل يسير بجدية لمعالجة ذلك وفق رؤية محددة بالوقت وبقياس دقيق للنتائج لا يجامل أحدا.. وقد يصل إلى حد إعفاء المسؤول عن التقصير في عهد يتم فيه اختيار المسؤول بعناية ويعطى كافة الصلاحيات ويحاسب بعد ذلك في ضوء النتائج التي يأتي في مقدمتها رضا المواطن عن مستوى الخدمات الواجب تقديمها في شتى المجالات.
وبعد هذه المقدمة ندخل في الأمثلة والتفاصيل، ففي الأسبوع الماضي فقط تحدث اثنان من الوزراء حديثا أراح المواطن أولهما الدكتور توفيق الربيعة وزير الصحة الذي استعرض الجهود والخطط التي تنفذها الوزارة لتجويد الخدمات الصحية والارتقاء بمستويات الأداء في المرافق الصحية، جاء ذلك في لقائه مع نخبة من كتاب الرأي في مقر جمعية "رأي"، وأشار الوزير الربيعة إلى الدعم اللا محدود الذي يحظى به القطاع الصحي من خادم الحرمين الشريفين وولي العهد وتطرق إلى عديد من المنجزات التي حققتها الوزارة من خلال البرامج والمبادرات ضمن برنامج التحول الوطني، منها برنامج أداء الصحة وتطبيق موعد وتطبيق صحتي ومركز صحة 937 ونظام وصفتي، وجميع تلك الخطوات تتم آليا وبأسرع ما يمكن، وأكد الوزير الربيعة أن هذه الخطوات أسهمت وسيظهر إسهامها في تحسين الخدمات الصحية وتلبية احتياج المواطنين. أما الوزير الآخر الذي تحدث خلال الأسبوع الماضي فهو الشيخ الدكتور وليد الصمعاني وزير العدل الذي قال في تدشين مركز العمليات العدلي "إن الوزارة اتخذت طريق التقدم والتطوير المستمر مسارا تنفيذيا متوائما مع ما سارت عليه المملكة من تحولات إيجابية ونقلات نوعية في مفاصل الدولة كافة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد" وأكد أن مركز العمليات العدلي تم وفق أفضل الممارسات المقارنة وذلك بهدف متابعة مؤشرات الأداء وتحليلها واستباق حدوث أي خلل في سير العمل وتقديم الحلول لرفع جودة الخدمات العدلية وتحقيق الجودة والشفافية.
وأخيرا: ما أجمل هذا الحديث الذي يعد التزاما من أعلى سلطة في وزارة مهمة لحياة المواطن وهي وزارة العدل.. وقبلها وزارة الصحة ولا تعليق بعد ذلك، إلا أن المواطن هو المراقب الأول لتحقيق هذه الأهداف، والرؤية الدقيقة في أهدافها هي الإطار العام لأداء أجهزة الدولة وخاصة أجهزة الخدمات.

إنشرها