أخبار اقتصادية- محلية

«ساما» لـ"الاقتصادية" : سندرس توسعة نطاق العملة الرقمية مع عدة دول وبنوك بعد الإمارات

كشف لـ"الاقتصادية" هاشم الحقيل؛ وكيل محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" لتطوير القطاع المالي، عن أن المؤسسة ستدرس توسعة نطاق العملة الرقمية مع عدة بنوك ودول أخرى، وذلك بعد انتهاء المرحلة التجريبية مع الإمارات نهاية العام الجاري.
وأوضح الحقيل، أنه خلال المرحلة التجريبية يتم التركيز على الجوانب الفنية، أما الجوانب القانونية والاقتصادية وكيفية إصدار العملة، فتكون بعد المرحلة التجريبية ودراسة جميع التفاصيل المتعلقة بالعملة.
جاء ذلك على هامش أولى جلسات مبادرة "ديوانية المعرفة"، التي نظمتها وزارة المالية حول تقنية سلسلة الكتل Blockchain، في الرياض، بحضور عدد من المختصين في القطاعين المالي والاقتصادي.
وأشار الحقيل خلال الجلسات إلى دور مؤسسة النقد العربي السعودي في تطوير القطاع المالي، لافتا إلى مساعي المؤسسة لتطوير استخدام التقنية في القطاع المالي ووضع التشريعات اللازمة لإتاحة الفرصة للقطاع الخاص من المشاركة في تمكين هذه التقنيات من خلال التعاملات المالية.
وخلال افتتاح الجلسة، قال عبدالعزيز الفريح، رئيس اللجنة التوجيهية في وزارة المالية، إن مبادرة ديوانية المعرفة تهدف إلى الإثراء المعرفي المتخصص.
وبين أن الوزارة تسعى من خلال هذه المبادرة إلى أن تكون نافذة معرفية لإطلاع المهتمين والمختصين على أحدث التقنيات والتطورات في القطاع المالي.
وبعد ذلك بدأت الجلسة الحوارية بمشاركة أحمد الحقباني محافظ الهيئة العامة للجمارك، وصالح المصيباح الرئيس التنفيذي لشركة المدفوعات الرقمية السعودية، وأدار الجلسة أحمد الصويان وكيل وزارة المالية لشؤون التقنية والتطوير.
وتناولت الجلسة النظرة المستقبلية التقنية التي تعمل "مؤسسة النقد" عليها، وكيفية تعامل المؤسسة مع التحذيرات الصادرة من وزارة المالية حول العملات الإلكترونية والمخاطر التي تنطوي عليها، كما ناقشت الجلسة فرص توافر تطبيقات في التقنيات الناشئة للربط بين خدمات الاتصالات والمدفوعات "تعاملات B 2 B"، واستخدام سلسلة الكتل Blockchain في حل مشكلة الثقة والتسويات، وحقيقة انتفاء الحاجة إلى وجود وسيط في هذه التقنية، وأسرع بيئات الأعمال المتناسبة مع هذا التطبيق، ومدى الأمان فيه على الأعمال، وكذلك مدى الحاجة إلى وضع أنظمة تساعد على تطبيق Blockchain في المملكة، والآثار الاقتصادية المترتبة على تطبيق هذه التقنية، والمعوقات والتحديات المتوقعة من تطبيقها.
من جهة أخرى، أكد لـ"الاقتصادية" أحمد الحقباني محافظ الهيئة العامة للجمارك، أن الهيئة بصدد طرح المنافسة على المنطقة اللوجيستية التي تقع بجانب منفذ جديدة عرر مع العراق، أمام القطاع الخاص.
وقال الحقباني، "نحن بصدد طرح المنافسة لاستشاري على إقفال الصفقة، وهو ما سيساعدنا على بناء المنطقة اللوجيستية والاستفادة منها منطقة إيداع حسب الإجراءات واللوائح الجمركية".
وتوقع التوقيع مع المشغل للمنطقة اللوجيستية قبل نهاية الربع الأول، الذي من شأنه المساهمة بمزيد من الحراك الاقتصادي للمنطقة الشمالية.
وحول مراحل تطبيق البلوكتشين في الهيئة العامة للجمارك، أشار الحقباني إلى أن التطبيق الذي حصل مع الجمارك كان مبنيا على سيناريو محدد لتصدير بضاعة من السعودية إلى هولندا، وكانت تجربة مع شركاء القطاع الخاص.
وبين الحقباني، "نتوقع في حال التوسع في هذا التطبيق وتبني تقنية البلوكتشين في كثير من الدول سيتمكن المصدر السعودي والمستورد أيضا من سرعة الإجراءات، نظرا إلى وجود كمية كبيرة من المعلومات الموثقة لدى الهيئة العامة الجمارك لتمكنهم لتحديد مستوى الخطر لكل إرسالية".
وأشار إلى أن تقنية البلوكتشين ما زالت في بدايتها، وتبني هذه التقنية بالكامل يحتاج إلى شبكة وأطراف متعددة، كما أن تعميمها على جميع المنافذ يحتاج إلى بعض الوقت.
من جهته، أكد أحمد الصويان، أن مبادرة ديوانية المعرفة تمثل نافذة للتواصل والشراكة المعرفية لإطلاع المهتمين والمختصين على أحدث التقنيات والتطورات في القطاع المالي.
وبين، أن المبادرة تأتي في إطار الوصول إلى بناء مجتمع واقتصاد رقمي، وفق مستهدفات "رؤية المملكة 2030"، وتسهم في نشر المعرفة التي تعزز التنافسية والتأثير الإيجابي في مختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية