رؤية السعودية ٢٠٣٠

«صندوق النقد»: برامج «رؤية السعودية 2030» انتقلت من التصميم إلى التنفيذ

أكد صندوق النقد الدولي، أن برامج تحقيق الرؤية التي تقوم عليها "رؤية السعودية 2030" انتقلت من مرحلة التصميم إلى مرحلة التنفيذ، وأن الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الداعمة للنمو وتوظيف المواطنين بدأت تحدث أثرا إيجابيا في الاقتصاد، مع آفاق مستقبلية إيجابية أيضا.
وأشار الصندوق في تقرير مشاورات المادة الرابعة للمملكة لعام 2019، إلى ﺗزاﻳد ﻣﺳﺗوﻳﺎت اﻟﺛﻘﺔ باﻻﻗﺗﺻﺎد اﻟﺳﻌودي في ظل ﺗﺳﺎرع وﺗﻳرة اﻟﻧﻣو وارتفاع اﻹﻳرادات ﻏﻳر اﻟﻧﻔطﻳﺔ، لافتا إلى ارتفاع اﻷﺛر اﻻﻗﺗﺻﺎدي ﻟﻠﻘطﺎع اﻟﻌﺎم ﻣن ﺧﻼﻝ ارﺗﻔﺎع اﻹﻧﻔﺎق اﻟﺣﻛوﻣﻲ.
وتوقع أن تتسارع معدلات النمو للقطاع غير النفطي الحقيقي إلى 2.9 في المائة في 2019 وهو ما تدعمه المؤشرات الاقتصادية الإيجابية منذ بداية العام.
كما توقع التقرير استمرار تحسن معدلات النمو للقطاع غير النفطي على المدى المتوسط لتبلغ نحو 3 في المائة إلى 3.2 في المائة خلال الأعوام المقبلة مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية.
ولفت الصندوق إلى ارتفاع معدل مشاركة النساء في سوق العمل 20.5 في المائة في الربع الأول من العام الجاري، وانخفاض معدل البطالة بين المواطنين إلى 12.5 في المائة، وانخفاض أعداد العمالة الوافدة باستثناء المنزلية بنسبة 10 في المائة بما يعادل 750 ألفا.
وأكد أن إﺻﻼﺣﺎت أﺳﻌﺎر اﻟطﺎﻗﺔ ﺳﺎﻋدت على ﺧﻔض ﻣﻌدﻻت اﺳﺗﻬﻼك اﻟﻔرد ﻟﻠﺑﻧزﻳن واﻟﻛﻬرﺑﺎء، ﻛﻣﺎ ﺗﺣﺳﻧت ﺷﻔﺎﻓﻳﺔ اﻟﻣﺎﻟﻳﺔ العامة.
وبشأن القطاع المصرفي، أوضح أن اﻟﺑﻧوك ﺗﺗﻣﺗﻊ ﺑوﺿﻊ ﺟﻳد ﻳؤﻫﻠﻬﺎ ﻟﻣواﺟﻬﺔ الصدمات، كما ﺗﺗﻣﺗﻊ ﺑﺎﻟرﺑﺣﻳﺔ واﻟﺳﻳوﻟﺔ، ﻛﻣﺎ ﺗﻣﺗﻠك ﻣﺳﺗوى ﺟﻳدا ﻣن رأس اﻟﻣﺎﻝ.
وبين أن اﻹﻗراض اﻟﻌﻘﺎري ﻳﺷﻬد ﻧﻣوا ﻗوﻳﺎ ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻔﻳﺔ اﻧﺧﻔﺎض أﺳﻌﺎر اﻟﻣﺳﺎﻛن ﻓﻲ اﻟﺳﻧوات اﻷﺧﻳرة،.
وفي الوقت الذي أكد فيه الصندوق التقدم الذي أحرزته المملكة في تنفيذ برنامجها الإصلاحي الهادف إلى دعم تنويع الاقتصاد والنمو الشامل وتوفير فرص العمل، بين أن المملكة لا تزال تواصل تنفيذ الإصلاحات الهادفة إلى تقوية الإطار القانوني، وتحسين مناخ الأعمال.
وذكر أن الإصلاحات الهيكلية التي أجرتها الحكومة شملت قطاعات: الأسواق المالية والاستثمار الأجنبي والإطار القانوني وممارسة أنشطة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وأشار كذلك إلى زيادة حجم الاحتياطيات لدى مؤسسة النقد العربي السعودي، الذي يعد مرتفعا بالفعل مقارنة بمقياس تقييم كفاية الاحتياطيات الذي وضعه صندوق النقد الدولي، كما توقع التقرير انخفاض العجز الأولي غير المرتبط بالصادرات النفطية.
ولفت إلى التقدم الذي تم إحرازه من خلال الإصلاحات التي أسهمت في تقوية إطار المالية العامة، وتقوية تحليل مخاطرها، وكذلك تقوية عملية إعداد الميزانية، ووضع إطار متوسط الأجل للمالية العامة، واستحداث نظام لإدارة النفقات عبر شبكة الإنترنت (اعتماد)، إضافة إلى تحقيق تقدم سريع في إصلاحات السوق المالية، وسوق الدين المحلية، وأشار إلى أن هذه الإصلاحات توجت بإدراج المملكة في مؤشرات أسواق الأسهم والسندات العالمية هذا العام.
كما ثمن الإجراءات الجارية لتحسين إطار الحوكمة ومكافحة الفساد، وتقوية إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، كما أكد أهمية مواصلة الإصلاحات في هذه المجالات، ودعا التقرير في الوقت نفسه إلى بذل الجهود لتحقيق مزيد من الضبط المالي لتقليل المخاطر على المدى المتوسط.
وأكد التقرير أن الحكومة نفذت كثيرا من التوصيات التي وردت في تقرير مشاورات المادة الرابعة لعام 2018 وتقرير تقييم استقرار القطاع المالي لعام 2017، مبينا أنه من التوصيات التي تم تنفيذها استمرار الإصلاحات لتنمية الإيرادات غير النفطية، وزيادة حجم الإقراض المصرفي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وفي الوقت الذي رأى فيه التقرير أن هناك حاجة إلى استمرار إصلاحات الضبط المالي وتحديد تدابير مالية إضافية وتحسين إدارة النفقات من أجل إعادة بناء الهوامش المالية الوقائية والحد من المخاطر على المدى المتوسط، رحب بالتحسن المحرز في جودة البيانات الاقتصادية، كما رحب بموافقة مجلس الوزراء على نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد.
وأشاد التقرير بالجهود المبذولة لزيادة فرص الحصول على الخدمات المالية في إطار برنامج تطوير القطاع المالي. ورأى أن ربط سعر الصرف بالدولار لا يزال الخيار الأفضل للمملكة؛ نظرا إلى هيكل اقتصادها.
 

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من رؤية السعودية ٢٠٣٠