الناس

"القعاري" يصدر كتاب "نظريات الاتصال... رؤي فلسفية وتطبيقات عملية"

أصدر الدكتور محمد بن علي القعاري الأستاذ المشارك بالصحافة والاتصال الجماهيري في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كتاباً بعنوان "نظريات الاتصال.. رؤي فلسفية وتطبيقات عملية".
ويحتوي الكتاب على 375 صفحة من القطع الكبير، ويستمد الكتاب مضمونه من الأطر الفلسفية للمدرسة الإمبريقية الوضعية ذات النهج الكمي، في محاولة للإجابة على المشكلة التي افترض الكاتب وجودها في بنيوية نظرية الاتصال وأطرها الفلسفية والمرجعية والنظرية.
ويقع الكتاب في تسعة فصول شملت مفاصل رئيسة في فلسفة النظرية الإعلامية وتطوراتها المختلفة على مدى قرن من الزمن، حيث يتناول الفصل الأول بنيوية النظرية الإعلامية من حيث المفهوم والمقومات، والفوائد، والخصائص، ومعايير الحكم على النظرية الجديدة، ومفهوم النظرية في الدراسات الإعلامية، وأنواعها وحدودها، واختلاف الباحثين في تصنيفها.
أما الفصل الثاني فيتناول الأطر المرجعية للدراسات الإعلامية، وخطوات عرض النظرية وكيفية توظيفها اكاديمياً، بينما اشتمل الفصل الثالث على نظريات التأثير في الدراسات الإعلامية والتي تضمن أربع مراحل رئيسية؛ ركزت الأولى على بحوث الدعاية وتأثيراتها خلال الحرب، نتيجة تعاظم المخاوف من التأثيرات الهائلة لوسائل الإعلام على الاتجاهات والسلوك، من خلال ثلاث نظريات هي: المجتمع الجماهيري، والمنبه والاستجابة، والقذيفة السحرية.
وتمثلت المرحلة الثانية في اختبار قوة وسائل الإعلام بعد الانشقاق النظري الذي أحدثته دراسة "خيار الأمة"، واحتوت على نظريتين هما: انتقال المعلومات على مرحلتين، وانتقال المعلومات على عدة مراحل.
واتجهت المرحلة الثالثة صوب الدراسات المعرفية لوسائل الإعلام، واشتملت على نظريات: ترتيب الاولويات، والأطر الإعلامية، والغرس الثقافي. أما المرحلة الرابعة فقد عٌرفت بالبنائية الاجتماعية التي تشير إلى أن وسائل الإعلام تمارس تأثيرًا فعالاً من خلال بناء الواقع الاجتماعي. واشتملت على ثلاث نظريات رئيسة هي: دوامة الصمت، الحتمية التكنولوجية، اجتياز المجتمع التقليدي.
وتضمن الفصل الرابع من الكتاب النظريات الوظيفية لوسائل الإعلام بدءاً النظرية البنائية، ثم الوظيفية الفردية، فنظرية الاستخدام والإشباع، ونظرية الاعتماد على وسائل الإعلام، والوظيفية الجديدة.
وركّز الفصل الخامس على تحول الدراسات الإعلامية من السلوك إلى الاتجاهات، بعد فترة من الانشطار النظري الذي صاحب بحوث الإعلام بعد الحرب العالمية الثانية، وظهور نظرية الاتصال الشخصي (الوسطاء)، ثم عرج على نظرية انتشار المبتكرات، وبيان العلاقة التنافسية بين وسائل الاعلام وقادة الرأي.
واستعرض الفصل السادس تحول الدراسات الإعلامية من دراسة الاتجاهات إلى دراسة المعارف، من خلال بروز قوة تأثير وسائل الإعلام من خلال المعارف بدلاً من السلوك، واتجاه العلاقة في دراسات نظرية ترتيب الأولويات، وأنواعها، ووظائفها، والنماذج التفسيرية لها، وقياس أولويات وسائل الإعلام، وقياس أولويات الجمهور.
وناقش الفصل السابع الاتجاهات الحديثة للدراسات المعرفية، مثل: نموذج روجرز وديرنج، ونموذج الاهتمامات البارزة، ونظرية بناء الأولويات، ونظرية الأجندة التوافقية، ونظرية المحصلة الصفرية، ونظرية الأجندة المحذوفة.
وسلّط الفصل الثامن الضوء على التأصيل العلمي للتوحد النظري للنظرية الإعلامية، كحل وحيد للتغلب على الإشكاليات النظرية والمنهجية في البحوث الكمية، من خلال التعريف بالمدخل التكاملي للنظرية الإعلامية، ثم الحديث عن التكامل النظري في نظريات التأثير، ثم الحديث عن التكامل النظري في النظريات الوظيفية.
وتناول الفصل التاسع إشكالية التنظير في بيئة الإعلام الجديد، بالحديث عن النظريات التقليدية المستخدمة في دراسات الإعلام الجديد، (التأثير والوظائف)، ثم الحديث عن نظريات الإعلام الجديد. وآليات تطوير الأطر النظرية لهذا العلم الوليد.
ويعد الكتاب ثمرة جهد بحثي طويل ووليد لقراءة متأنية، وتأمل عميق جعل الباحث يفترض وجود مشكلة علمية في بنيوية نظرية الاتصال وأطرها المرجعية والنظرية، نتيجة ضعف بنية علم الاتصال.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الناس