الناس

«ورد مسموم» يبقي حكاية الموت لغزا

بعد أن اتفقت اللجنة المشكلة لاختيار الفيلم الممثل لمصر في الأوسكار "ورد مسموم" للمنافسة على جائزة أفضل فيلم أجنبى، سعى المخرج إلى إبقاء حكاية الموت لغزا، رافضا تفصيله وفك شفرته للمشاهدين، بهدف إعلاء التشويق الدرامي، والاستحواذ على اهتمام الجماهير حتى آخر دقائق العرض.
بحسب الرواية المستوحى منها الفيلم التي صدرت طبعتها الأولى بعنوان "ورود سامة لصقر" ضمن العدد 54 من مجلة "أدب ونقد" فبراير 1990، وطبعتها الثانية عن الهيئة العامة للكتاب عام 1993، وصدرت لها طبعة ثالثة عن "دار ميريت" للنشر والتوزيع، وصدرت طبعتها الرابعة عن "مرايا".
وبعد صدور الطبعة الأولى من الرواية عام 1990، خصصت لها مجلة "أدب ونقد" ملفا نقديا ورشحتها استبيانات 1990 كأفضل رواية مصرية لهذا العام، وقد تناولها بالنقد والدراسة كثير من النقاد المصريين والعرب.
وصفها خليل الخليل الناقد السوري بأنها "نقطة من أول نقاط إضاءة رواية عقد التسعينيات في مصر"، فيما يقول عنها الدكتور سيد البحراوي، "فتحت الباب لرواية ما بعد نجيب محفوظ"، وقالت عن كاتبها الناقدة فريدة النقاش "رواية "ورود سامة لصقر" تدشن ميلاد روائي كبير فى عمله الأول". وتبدأ الرواية بموت بطلها الشاب صقر عبدالواحد موتا ملغزا يشبه الانتحار يوم 8 أغسطس 1984، وهو مثقف وشاعر فقد تصديق الشعارات ودعوات الإصلاح المطروحة، حيث يراها زائفة.
ويبدأ السارد بعد ذلك البحث عن صقر من خلال موته والبحث في موته من خلال صديقه يحيى خلف، والبرجوازية ناهد بدر، وشقيقته تحية عبدالواحد، وتظل حكاية الموت لغزا طوال أحداث الرواية.
رشحت مصر فيلم "ورد مسموم" للمخرج أحمد فوزي صالح للمنافسة على جائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي هذا العام، ببطولة مريهان مجدي "كوكي" وإبراهيم النجاري ومحمود حميدة، وهو مأخوذ عن رواية "ورود سامة لصقر" للمؤلف أحمد زغلول الشيطي.
تدور أحداث الفيلم داخل منطقة المدابغ في القاهرة، حيث تعيش تحية عاملة النظافة وشقيقها صقر وأمهما، وترتبط تحية بعلاقة وثيقة مع شقيقها الذي تهتم بشؤونه وتفاصيل حياته كافة، وعندما يقرر الشقيق الخروج من الحي الفقير والهجرة بشكل غير شرعي بحثا عن حياة أفضل تبذل تحية كل ما في وسعها لمنعه حتى يبقى بجوارها.
وسبق للفيلم أن عرض في عديد من المهرجانات العربية والأجنبية وفاز ببعض الجوائز، منها جائزة أفضل فيلم عربي في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ40.
وقالت نقابة المهن السينمائية في مصر "إن لجنة مشكلة من نقاد وصحافيين ومخرجين اجتمعت وأجرت تصويتا على عدد من الأفلام المرشحة لتمثيل مصر في الأوسكار"، مؤكدة أن "ورد مسموم" حاز أكبر عدد من أصوات الحاضرين.
ويحق لكل دولة في العالم ترشيح أحد أفلامها للمنافسة على جائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي، لتقوم بعد ذلك أكاديمية فنون وعلوم السينما في الولايات المتحدة بإعلان الأفلام المقبولة ضمن قائمة أولية في كانون الأول (ديسمبر)، ثم إعلان قائمة مختصرة في كانون الثاني (يناير).
ويقام حفل إعلان وتوزيع الدورة الـ92 لجوائز الأوسكار في التاسع من شباط (فبراير) 2020 في هوليوود.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الناس