ثقافة وفنون

للسكوت صوت

لكنه ليس السكوت الذي ينعدم فيه الكلام.. بل هو السكوت "الصمت" الطافح بالمعنى، والمعنى الذي ترومه "شوق السويدي" – في النهاية – هو القيمة الجمالية في صميمية العلاقة بين الذات والآخر؛ لذلك تحضر في النص الشاعرة العاشقة بصمتها الفائض من ألمها، ليصبح السكوت أقوى من الكلام، ويتحول فيما بعد عبر "لغة الصمت" إلى أداة تواصلية توحد بين الـ"هي" والـ"هو"، في تجربة جمالية مشتركة. تقول الشاعرة: "دع هذا السكوت يفصح/ دعه يتدفق، دعه يندفع/ دعه ينطق، دعه يثرثر/دعه يهذي، دعه يصرخ/ لأن للسكوت صوتا مثلما للغيم بكاء وسخط/ مثلما للعين قول وحديث/ مثلما لأيلول نداء وصرخات/ ومثلما للألم حنجرة وزعيق". والسكوت هنا تعويض عن الضياع في الغياب، ومحاولة لملء غياب الآخر في عزلة الوحدة، فالسكوت طاقة لا تفنى، لأنها مرتبطة بطبيعة الأنثى، فهو سكوت يقاوم الغياب، وتكون الكتابة ذاتها – هنا - تشبه نوعا من الدخول في حلقة دائرية مستمرة لا تنتهي. يضم الديوان "للسكوت صوت" قصائد في الشعر العربي الحديث جاءت تحت العناوين الآتية "لا يضجرني الصمت"، "لا أذكر"، "سخط النفس"، "عميقة"، "معالجة باللامعرفة"، "أمي"، للقوة معنى آخر"، "ستنضج"، "..." وعناوين أخرى.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من ثقافة وفنون