ثقافة وفنون

أغانٍ للألم

1
مهدي ليالينا الأسى والحرق
ساقي مآقينا كؤوس الأرق
نحن وجدناه على دربنا
ذات صباح مطير
ونحن أعطيناه من حبنا
ربتة إشفاق وركنا صغير
ينبض في قلبنا
**
فلم يعد يتركنا أو يغيب
عن دربنا مره
يتبعنا ملء الوجود الرحيب
يا ليتنا لم نسقه قطره
ذاك الصباح الكئيب
مهدي ليالينا الأسى والحرق
ساقي مآقينا كؤوس الأرق
2
من أين يأتينا الألم؟
من أين يأتينا؟
آخى رؤانا من قدم
ورعى قوافينا
**
أمس اصطحبناه إلى لجج المياه
وهناك كسرناه بددناه في موج البحيره
لم نبق منه آهة لم نبق عبره
ولقد حسبنا أننا عدنا بمنجى من أذاه
ما عاد يلقي الحزن في بسماتنا
أو يخبئ الغصص المريرة خلف أغنياتنا
**
ثم استلمنا وردة حمراء دافئة العبير
أحبابنا بعثوا بها عبر البحار
ماذا توقعناه فيها؟ غبطة ورضا قرير
لكنها انتفضت وسالت أدمعا عطشى حرار
وسقت أصابعنا الحزينات النغم
إنا نحبك يا ألم
**
من أين يأتينا الألم؟
من أين يأتينا؟
آخى رؤانا من قدم
ورعى قوافينا
إنا له عطش وفم
يحيا ويسقينا
3
أليس في إمكاننا أن نغلب الألم؟
نرجئه إلى صباح قادم؟ أو أمسيه
نشغله؟ نقنعه بلعبة؟ بأغنيه؟
بقصة قديمة منسية النغم؟
**
ومن عساه أن يكون ذلك الألم؟
طفل صغير ناعم مستفهم العيون
تسكته تهويدة وربتة حنون
وإن تبسمنا وغنينا له ينم
**
يا أصبعا أهدى لنا الدموع والندم
من غيره أغلق في وجه أسانا قلبه
ثم أتانا باكيا يسأل أن نحبه؟
ومن سواه وزع الجراح وابتسم؟
**
هذا الصغير... إنه أبرأ من ظلم
عدونا المحب أو صديقنا اللدود
يا طعنة تريد أن نمنحها خدود
دون اختلاج عاتب ودونما ألم
**
يا طفلنا الصغير سامحنا يدا وفم
تحفر في عيوننا معابرا للأدمع
وتستثير جرحنا في موضع وموضع
إنا غفرنا الذنب والإيذاء من قدم
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من ثقافة وفنون