عقارات- محلية

«نايت فرانك»: تنوع الخيارات قفز بالمعاملات العقارية في المملكة 63 %

أكد تقرير اقتصادي، أن المبادرات التي أطلقها برنامج "سكني" التابع لوزارة الإسكان، انعكست على زيادة المعاملات العقارية 63 في المائة خلال الربع الأول من 2019 مقارنة بالفترة نفسها من 2018، ونحو 46 في المائة خلال الربع الثاني مقارنة بالربع نفسه من 2018، مرجعا ذلك إلى زيادة ثقة المواطنين بالبرامج والمشاريع الحكومية وزيادة معدلات التمويل العقاري.
وذكر التقرير الصادر عن "نايت فرانك" للدراسات العقارية المتخصصة، أن الارتفاع في المعاملات العقارية، جاء بعد أن كانت القدرة على تحمل تكاليف الإسكان خلال الأعوام السابقة، تشكل تحديا للأسر السعودية بسبب عدم تنوع المعروض الملائم من الوحدات وتركيز المقاولين والمطورين العقاريين في توفير وحدات عقارية مرتفعة الثمن وكبيرة الحجم لشريحة محددة من المجتمع لا تتلائم أصحاب الدخول المتوسطة والمنخفضة.
وأشار إلى أن تقديم مجموعة واسعة من الخيارات التمويلية أسهم في زيادة نسب تملك المنازل بين الأسر السعودية ونمو قطاع التمويل العقاري، عادا ذلك خطوة رئيسة لإصلاح السوق العقارية بدعم من صندوق التنمية العقارية والشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري، لضمان مضاعفة مساهمة القطاع العقاري في الناتج الوطني المحلي السعودي بنحو 7 في المائة سنويا حتى حلول 2020، ضمن أهداف برنامج التحول الوطني.
وتوقع التقرير، نمو نشاط القطاع العقاري في المملكة على المديين القصير والمتوسط بسبب التأثيرات الإيجابية للمبادرات المتنوعة التي أطلقها "سكني"، والتنظيمات التي اتخذتها الوزارة أخيرا لتمكين السعوديين من تملك منازلهم عن طريق تحفيز المعروض وتسهيل الحصول على القروض المدعومة، مشيرا إلى أنه على المدى الطويل ستلعب المشاريع السكنية الضخمة ومشاريع البنية التحتية في تغطية الطلب المتزايد على الوحدات المدعومة.
وأوضح التقرير أن قطاع العقارات يحتل موقعا رئيسا ضمن المبادرات الحكومية، مشيرا إلى أن الجهود التنظيمية المبذولة، مثل رسوم الأراضي البيضاء، ومبادرات الإسكان، ودعم التمويل العقاري تدل على نية الحكومة في حل تحديات القطاع الإسكاني، مشددا على أن هذه المبادرات تمثل خطوة في الاتجاه الصحيح لتعزيز نشاط القطاع خلال الأعوام المقبلة، كما يعد كذلك من أكبر مجالات الإنفاق الحكومي ضمن برامج التحول الوطني بواقع 59 مليار ريال على مدى خمسة أعوام.

وتطرق التقرير إلى أن إحصائيات مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" تشير إلى تسارع نمو القروض العقارية المقدمة من البنوك التجارية، إذ بلغت إجمالي القروض 151 مليار ريال منذ بداية 2016 حتى نهاية الربع الأول 2019، متوقعا زيادة نمو دخل الأسر السعودية بنحو 17 في المائة بين عامي 2018 و2023، بحسب توقعات أكسفورد للاقتصاد.
وشدد التقرير على أن العوامل المحركة للسوق تعد إيجابية على المدى الطويل مدعومة بالجهود الحكومية لتعزيز التملك بالتركيز على تقديم خيارات متنوعة تستهدف متوسطي الدخل، خصوصا من فئة الشباب، ما سيحدث تغييرا ديموجرافيا مدفوعا بإنشاء مجمعات سكنية عصرية بعيدا عن النمط التقليدي بجودة أعلى ومساحات أصغر.
وبحسب التقرير، شهدت مدينة الرياض نموا كبيرا في حدودها الحضرية على مدى العقود الماضية، إذ تستمر المدينة في التوسع باتجاه الشمال، نظرا إلى توافر الأراضي في مواقع شمال طريق الملك سلمان. وفي جدة، يستهدف معظم المعروض شريحة متوسطي الدخل، كما يشهد الشمال فيها ارتفاعا ملحوظا في التطوير بالتركيز على نمط جودة الحياة والنمو المتزايد في السكان في ظل محدودية الأراضي. كما تشهد الخبر كذلك تطوير مشاريع سكنية عديدة بالقرب من جسر الملك فهد، نظرا إلى أن المناطق المركزية محدودة الأراضي.
 

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من عقارات- محلية