مشاريع في الانتظار

|

حدثني زميل عن تركيب لوحة مشروع في قريته منذ أكثر من 20 عاما. المشروع لم ير النور حتى الساعة، وربما يكون خارج اهتمام الوزارة في الوقت الحالي، ومن المحتمل أن يكون أخرج أصلا من الميزانيات التخطيطية التي تعدها الوزارة. هذا الأمر لا نستطيع أن نحاج فيه أحدا دون علم بما تريده الوزارة من المشروع وكيف اكتشفت عدم الحاجة إليه أو انخفاض أهميته مع الوقت والتغييرات المهمة في مجالات الاتصالات وتقنية المعلومات المسيطرة حاليا.

يقوم كثير من الجهات بتقديم خدمات مباشرة بوسائل تقنية عديدة، وهذا الإجراء يسهم في إيجاد مفاهيم جديدة في مجال خفض التكاليف وتحسين الخدمات. التوقعات أن تستمر هذه الثورة التقنية في التأثير في كل القرارات المستقبلية وتسيطر في مرحلة معينة على توجهات الجميع في المستقبل. وهذا أمر جيد ما دام يضمن الخدمة للمستفيد في الزمان والمكان وبجودة مناسبة.
هنا ننتظر من كل الوزارات مراجعة ملفاتها والبحث فيما ظهر لدى الزميل من ملاحظة لتتعرف على ما قطعته من وعود في الماضي، وتشرح للناس كيف سيكون أمر ما في المستقبل، بديلا لما حجزته من أراض تتجاوز حاجتها الفعلية بمراحل، وهو مشاهد ومعلوم.
الفائدة المهمة الأخرى من مراجعة الأرشيف هذه، تقديم العون للوزارات الأخرى للاستفادة من تلك المواقع التي لم تعد الحاجة إليها قائمة لديها لتقدم جهات أخرى خدماتها من خلالها؛ كونها أراض حكومية تخدم المصلحة العامة. هذا يستدعي كثيرا من المرونة والتعامل الإيجابي مع الاحتياجات بعمومها، والنظر إلى دور الوزارات، بصفتها جهات موحدة هدفها النهائي واحد وبيئتها متكاملة.
أما المشاريع التي لا تزال الحاجة إليها قائمة بعد القراءة والتمحيص، فهذه بحاجة إلى إعادة البرمجة وضمان وجودها ضمن الخطة العامة للوزارة، اعتمادا على المعايير التخطيطية التي يخضع لها عمل الوزارة وعلاقتها بالمواطن والجهات ذات العلاقة الأخرى.
من ذلك ما شاهدناه في مواقع كثيرة، حيث توجد مدارس ولا سكان، على سبيل المثال، ثم نشاهد أحياء مكتظة لا توجد فيها مدارس. التناقض الذي يؤسف له، هو ما نحاول أن نخرج منه بإيجاد ربط منطقي بين كل الجهات، وهذا من فوائد وجود مجلس للاقتصاد والتنمية يجمع الكل ويعطي كل ذي حق حقه بناء على معلومات إكتوارية ومنطقية علمية.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها