أخبار اقتصادية- عالمية

"المركزي الأوروبي" قلق من ضعف النمو.. حزمة تحفيز لمواجهة التباطؤ

أظهر محضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي في 25 تموز (يوليو) الذي نُشر أمس أن صانعي السياسات في البنك يشعرون بالقلق من أن النمو أضعف مما كان يُعتقد في السابق، وأن ضخ حزمة تحفيز ربما يكون أفضل سبيل لمواجهة التباطؤ.
ومع تباطؤ النمو والتضخم لأشهر، قدم ماريو دراجي رئيس البنك شبه تعهد بمزيد من التحفيز في أيلول (سبتمبر)، ويعزز تدفق مطرد لبيانات سلبية منذ الاجتماع مبررات تقديم مزيد من الدعم.
وأظهر محضر الاجتماع أن الخيارات التي يناقشها المركزي الأوروبي تشمل مزيجا من خفض أسعار الفائدة ومشتريات الأصول وتغييرات في توقعات أسعار الفائدة، ودعم البنوك من خلال التحرر الجزئي من أسعار الفائدة السلبية التي يتبناها المركزي.
وقال البنك المركزي: "الرأي الذي عُبر عنه هو أن الخيارات المتنوعة يجب النظر إليها كحزمة، على سبيل المثال مزيج من الأدوات مع مكملات ومدعمات كبيرة".
وأضاف: "الخبرة أظهرت أن حزمة، مثل مزيج من تخفيضات أسعار الفائدة ومشتريات الأصول، أكثر فاعلية من سلسلة من الإجراءات الانتقائية".
وأبدى صانعو السياسات خلال اجتماع تموز (يوليو) مخاوف في الوقت الذي تشير فيه بيانات إلى خفض آخر في توقعات البنك المركزي الأوروبي وتهدد فيه مشكلات خارج منطقة اليورو بالتأثير في اقتصاد المنطقة.
ويرى البنك أن "المؤشرات المتاحة الضعيفة في الوقت الراهن تشير إلى وتيرة أبطأ للنمو في الربع الثالث من 2019، ما يثير مزيدا من المخاوف العامة المتعلقة بالتعافي المتوقع في النصف الثاني من العام".
وسجل اقتصاد منطقة اليورو نموا يكاد لا يذكر في الربع الثاني، وربما يكون اقتصاد ألمانيا أكبر اقتصادات المنطقة في حالة ركود بالفعل، إذ تكبح حرب تجارية عالمية وتباطؤ اقتصاد الصين والضبابية المحيطة بانفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي الطلب على الصادرات وأثرت سلبا في الثقة في قطاع الصناعات التحويلية الضخم.
وأظهر مسح أن نمو أنشطة الأعمال بمنطقة اليورو تسارع قليلا في آب (أغسطس)، بدعم من قوة أنشطة الخدمات ومع تباطؤ وتيرة انكماش نشاط قطاع الصناعات التحويلية، لكن مخاوف الحرب التجارية أثرت سلبا في التوقعات المستقبلية لتبلغ أضعف مستوياتها في أكثر من ستة أعوام.
وعلى الرغم من تنامي المخاوف من تباطؤ عالمي، لم تبد الولايات المتحدة والصين أي مؤشر إلى التراجع في حربهما التجارية.
وأضعف ذلك آمال الشركات في حدوث تسارع كبير للنشاط الاقتصادي قريبا، ما يسلط الضوء بدوره على تعهدات صانعي السياسات بتعزيز سياسات التيسير النقدي.
وارتفعت القراءة الأولية لمؤشر "آي.إتش.إس" ماركت المجمع لمديري المشتريات في منطقة اليورو، الذي يعد مؤشرا جيدا إلى متانة الاقتصاد، إلى 51.8 نقطة في آب (أغسطس) من 51.5 نقطة في تموز (يوليو)، لتأتي القراءة أعلى مما أشارت إليه التوقعات في استطلاع عند 51.2 نقطة، وتشير أي قراءة فوق مستوى الخمسين نقطة إلى النمو.
ونزل مؤشر مجمع للإنتاج في المستقبل يقيس تفاؤل الشركات بوجه عام إلى 55.5، وهو أدنى مستوياته منذ أيار (مايو) 2013، من 58.8 في تموز (يوليو).
وشهدت الشركات العاملة في قطاع الخدمات المهيمن على اقتصاد المنطقة انتعاشا محدودا، فزادت القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات بقطاع الخدمات إلى 53.4 من 53.2 نقطة في تموز (يوليو)، لتفوق التوقعات في استطلاع للرأي أشار إلى قراءة عند 53.0.
لكن في علامة أخرى على ضآلة التفاؤل في مجالس إدارات الشركات، هبط مؤشر فرعي لتوقعات الشركات إلى أدنى مستوى في نحو خمسة أعوام عند 57.3 من 61.2 نقطة في الشهر السابق.
وانكمشت أنشطة المصانع للشهر السابع على التوالي، على الرغم من أن وتيرة الانكماش تباطأت مقارنة بالشهر السابق، إذ ارتفع مؤشر القطاع إلى 47.0 من 46.5 في تموز (يوليو)، متجاوزا التوقعات التي أشارت إلى قراءة عند 46.2 نقطة في استطلاع للرأي.
وسجل مؤشر يقيس الإنتاج، ويدخل ضمن المؤشر المجمع لمديري المشتريات، 47.8 نقطة لتتباطأ وتيرة الانكماش مقارنة بـ 46.9 نقطة سُجلت في تموز (يوليو).
ورغم ذلك، انخفض مؤشر الإنتاج في المستقبل الذي يقيس التفاؤل بين المصانع إلى 51.0 نقطة مسجلا أدنى مستوياته منذ تشرين الثاني (نوفمبر) 2012.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية