أخبار اقتصادية- عالمية

بريطانيا تحمي تدفقات بقيمة 17.7 مليار دولار باتفاق تجاري مع كوريا

"الاقتصادية" من الرياض
وقعت بريطانيا وكوريا الجنوبية أمس اتفاقا يتيح للبلدين مواصلة المعاملات التجارية بينهما بحرية، بعد دخول "بريكست" حيز النفاذ.
يحل الاتفاق محل الشروط الحالية الواردة في اتفاق تجاري للاتحاد الأوروبي مع كوريا الجنوبية، وهو يحمي تدفق المبادلات الثنائية السنوية التي بلغت 14.6 مليار جنيه استرليني "16 مليار يورو - 17.7 مليار دولار" في 2018.
بحسب "الفرنسية"، نال الاتفاق دعما فوريا من مصدرين بريطانيين كبيرين لكوريا الجنوبية هما شركة صناعة السيارات الفارهة بنتلي وشركة صناعة الأدوات المنزلية دينبي بوتري.
وأفادت ليز تراس وزيرة التجارة الدولية البريطانية في بيان "أولويتي هي ضمان أن تكون الشركات البريطانية مستعدة لـ"بريكست"، ووقعت تراس الاتفاق مع يو ميونج هي وزيرة التجارة الكورية الجنوبية.
وأشادت وزيرة التجارة الكورية الجنوبية "بالشراكة الاقتصادية القيّمة" بين البلدين، مشيرة إلى أن توقيع "اتفاق التجارة الحرة سيزيل كثيرا من الغموض بشأن "بريكست".
وهذا أول اتفاق تجاري لبريطانيا في مرحلة ما بعد "بريكست" في آسيا، ويأتي بعد توقيع اتفاقات مماثلة مع تشيلي وآيسلندا والنرويج وسويسرا، ومن المقرر أن تغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي في 31 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.
إلى ذلك، عدّ بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني أمس الفقرات المتعلقة بإبقاء الحدود الإيرلندية مفتوحة في اتفاقية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي غير ضرورية، ويمكن الاستغناء عنها وتبني إجراءات فنية مختلفة بدلا منها.
وأضاف جونسون قبل غداء عمل في باريس مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "المباحثات التي أجراها مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل شجعته بصورة كبيرة"، حيث ذكرت أنه يمكن التوصل إلى حل خلال الـ30 يوما المقبلة.
وأوضح جونسون أنه تمكن الاستعاضة عن شبكة الأمان بإجراءات فنية مثل فقرات موثوق بها تتعلق بالتجار وإجراءات تحقق إلكترونية، مضيفا أن" المملكة المتحدة لن تقوم تحت أي ظروف بوضع قيود على الحدود، ونحن لا نعتقد أنه من الضروري من وجهة نظر الاتحاد الأوروبي القيام بذلك لحماية سلامة السوق الموحدة".
من جهته، صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن "مستقبل المملكة المتحدة لا يمكن أن يكون إلا في أوروبا"، مؤكدا أنه يمكن التوصل إلى حل "خلال 30 يوما" حول مسألة الحدود الإيرلندية من أجل تأمين خروج منظم لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وقبل يومين من قمة مجموعة السبع، قال ماكرون خلال استقباله بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني في الإليزيه "في إطار ما تم التفاوض حوله، هناك عمل يجب إنجازه"، مؤكدا ثقته بإمكانية التوصل إلى حل في هذا الشأن "خلال 30 يوما".
وأضاف ماكرون "إنني مثل المستشارة الألمانية واثق بأن الذكاء الجماعي وإرادتنا في البناء يجب أن يسمحا لنا بالتوصل إلى أمر ذكي خلال 30 يوما، إذا كانت هناك إرادة طيبة من الطرفين، وهذا ما أريد الإيمان به، أشعر بأن مستقبل المملكة المتحدة لا يمكن أن يكون إلا في أوروبا".
وينص البند المتعلق "بشبكة الأمان" على أن تبقى المملكة المتحدة بأكملها ضمن "منطقة جمركية واحدة" مع الاتحاد الأوروبي، بسبب عدم وجود حل أفضل لنهاية المرحلة الانتقالية، كما من أجل تفادي عودة حدود فعلية بين مقاطعة إيرلندا الشمالية البريطانية وجمهورية إيرلندا.
ويرى جونسون أن هذا البند يمس "سيادة الدول البريطانية" ويمنعها من اتباع سياسة تجارية مستقلة عن الاتحاد الأوروبي، عادّا "الحلول التقنية متوافرة بسهولة، المملكة المتحدة لا تريد بأي شكل من الأشكال فرض مراقبة على الحدود".
وأكد جونسون للرئيس ماكرون أنه يرغب في التوصل إلى اتفاق بشأن "بريكست"، وأن محادثاته مع المستشارة الألمانية "شجعته بشكل كبير". وقال "أريد أن أوضح تماما أنني أريد اتفاقا.. أعتقد أن بإمكاننا التوصل إلى اتفاق جيد".
على صعيد المؤشرات الاقتصادية لبريطانيا، أظهر مسح نشرت نتائجه أمس تراجع مبيعات التجزئة البريطانية في آب (أغسطس) بأسرع وتيرة منذ كانون الأول (ديسمبر) 2008، ما سيثير مزيدا من التساؤلات بشأن قوة الاقتصاد قبيل الخروج من الاتحاد الأوروبي في تشرين الأول (أكتوبر).
ونزل مؤشر اتحاد الصناعات البريطاني الشهري لمبيعات التجزئة إلى -49 نقطة في آب (أغسطس) من -16 نقطة في تموز (يوليو)، وهي ثاني أضعف قراءة منذ بدء تسجيله في عام 1983 وأسوأ من كل توقعات مختصي الاقتصاد، في استطلاع أشار إلى ارتفاعه إلى -11 نقطة.
وترى آنا ليتش نائبة كبير المختصين الاقتصاديين في اتحاد الصناعات البريطاني أن "معنويات تجار التجزئة في انهيار، وأدت المبيعات الضعيفة دون التوقعات إلى فائض كبير في المخزونات.. مع تراجع نوايا الاستثمار للعام المقبل والتوظيف، يتوقع تجار التجزئة بضعة أشهر محبطة في المستقبل".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية