الناس

زيارة استثنائية تبهر الجماهير في مسرح «دالي» أغرب متاحف أوروبا

يتميز متحف ومسرح دالي الذي يقع في إسبانيا بكونه أحد أغرب المتاحف في أوروبا، ويعرف الفنان، سلفادور دالي، بمجموعته الاستثنائية من اللوحات الغريبة للساعات المنصهرة ونمط حياته الغريب وكانت رؤية هذا الفنان كبيرة، وهو يرسم الحصن الأحمر المذهل للمتحف، الذي يعلوه بيض عملاق، صورة معقدة لهذا الفنان.
ويقع متحف دالي المسرحي في بلدة فيجيراس الإسبانية، وهي مسقط رأس دالي، ويحتضن المتحف قاعة السينما المفضلة لدالي خلال مرحلة طفولته.
وتحول المسرح بعد احتراقه إلى أنقاض خلال الحرب الأهلية الإسبانية في أواخر ثلاثينيات القرن الـ20. تعاون دالي مع سكان البلدية في ستينيات القرن الماضي لإعادة بنائه؛ ليصبح صرحا كبيرا لعرض أعماله الفنية. واستطاع دالي تصميم متحفه الخاص من خلال ملء المسرح السابق ببعض أعماله الفريدة، مثل اللوحات التي تبدو كأنها تتحول إلى لوحات أخرى كلما نظرت إليها من جهات مختلفة، مثل لوحة Lincoln in Dalívision، وغيرها من اللوحات التي لا يمكن رؤيتها إلا عبر مرايا موضوعة بسرية. وافتتح هذا المتحف السريالي في عام 1974، وهو يعد وجهة فنية تستحق الزيارة اليوم، ويقدم هذا المتحف والمسرح الخاص بفيجيراس فترة استراحة من المتاحف الأكثر جذبا للسياح في إسبانيا.
وتمثل هذه المنشأة المحطة المركزية لـ”مثلث دالي” Dalínian Triangle، وهو مسار يتضمن ثلاثة مواقع مهمة عاش فيها دالي وأنتج فيها أعماله الفنية، وهي تقع على طول كوستا برافا في إقليم كتالونيا.
وتتضمن جولة في “مثلث دالي” قلعة Púbol، وهو مبنى يعود للعصور الوسطى جدده دالي ليكون قصرا لزوجته جالا، وهو يقع على بعد 20 ميلا جنوب فيجيراس.
وزين المتحف والمسرح الافت للانتباه بقطع من تاريخ سلفادور دالي، ويقال إن المتحف هو الموقع الذي شهد العرض الفني الأول لأعمال الفنان عندما كان في الـ14 من عمره.
وفي البداية، يدخل الزوار إلى المتحف عبر فناء دائري في الهواء الطلق، الذي كان في الأصل موقع المقاعد للمسرح القديم، وفي لحظات، يجد الزوار أنفسهم وكأنهم قد انتقلوا داخل مخيلة دالي الغريبة. وتتمركز سيارة دالي السوداء من طراز كاديلاك في وسط المتحف، تحت قارب جالا، وهو مركب شراعي معلق رأسا على عقب مزين بالواقيات ذات اللون الأزرق، لتحاكي منظر قطرات مياه الأمطار.
وتزين التماثيل الذهبية الشبيهة بجائزة الأوسكار الجدران المحيطة بالمبنى الدائري، ويبدو منظر التماثيل ذات الأذرع المرفوعة وكأنها تحتفل بالأعمال الفنية الموجودة في الأسفل.
وتغطي قبة زجاجية تشبه عين الذبابة، المسرح القديم، ويقع قبر دالي تحت تلك القبة، وفي الواقع، أجريت جنازته هنا في عام 1989.
وتقوم بدلة الغوص، التي كاد أن يختنق دالي بداخلها أثناء إلقائه محاضرة في إنجلترا، بحراسة المدخل الأمامي للمتحف، وبحسب كتابSalvador Dali at Home للكاتب جاكي دي بوركات، ارتدى دالي بدلة الغوص بهدف “الغوص في أعماق العقل الباطن للإنسان”.
وخلال وصفه للطريقة التي تصور فيها مجموعته، قال دالي سابقا، “أريد أن يكون متحفي كتلة واحدة، ومتاهة، وغرضا سرياليا رائعا وسيكون المتحف مسرحيا بالكامل وسيغادر الأشخاص الذين يأتون إلى زيارته مع شعور أنهم حلموا حلما مسرحيا”.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الناس