السواك

|

يعد السواك من ملازمات مظهر المسلم، ومن الطرائف التي أذكرها أنه في بعض المعارك الإسلامية استخدم المجاهدون السواك قبل الدخول في القتال مع أعدائهم. نتج عن هذا السلوك استسلام جبهة كاملة حين رأى الأعداء المقاتلين المسلمين وهم يستاكون، فظنوا أنهم سيأكلونهم وكان ذلك من أسرع الانتصارات التي حققها هؤلاء المجاهدون.
بعيدا عن الحديث في الطرف، نسمع أحاديث كثيرة عن فوائد السواك التي يكتشفها بعض العلماء، لكنهم لا ينشرون فحواها على مستوى عام، وهذا يبعد المتلقي عن معرفة حقائق الكشف العلمي الذي يمكن أن يستفيد منه.
في بحث جديد أظهرت النتائج أن السواك يحمي اللثة ويسهم في منع "البلاك" ويتخلص من البكتيريا، هذا الفتح الجديد يعني أنه من المستحسن أن يستخدم السواك في الوقت نفسه مع معجون الأسنان؛ لتحقيق ميزة صحية أكبر قد لا تحققها المواد الحديثة التي تهتم في الأساس بلون الأسنان كمؤشر لنجاحها.
يقول الباحثون إن الزيوت المتوافرة في السواك تسهم في تقوية اللثة ومحاربة التسوس، وتقوية "مينا" الأسنان بفضل احتوائها على البوتاسيوم والصوديوم والكلوريد وبيكربونات الصوديوم والكالسيوم.
إن بحث المنتجات الحديثة عن وسيلة للمحافظة على سلامة الأسنان وبياضها ينتهي عند التوجه للعيادات للحصول على ابتسامات مختلفة هي في النهاية شكل مبالغ فيه لا ينتمي للشكل الحيوي الأساس، الحلول موجودة في السواك الذي علاوة على فوائده السالفة يحافظ على بياض الأسنان، ويدعم بنية الأسنان ويمنع تآكلها، ويزيل روائح الفم الكريهة.
كل هذه الفوائد مؤكدة بأبحاث علمية لكنها لم تنل حقها من الاهتمام والعناية وهذا يجعل دور الجهات البحثية في عالمنا الإسلامي أكبر في تأكيد هذا العلم الذي استفاد من مخرجاته المسلمون منذ 14 قرنا.
لعل ما يمكن أن نضيفه في موضوع كهذا هو التأكيد على الحاجة لمزيد من البحوث حول كثير من المفاهيم والممارسات الإسلامية التي نريد أن ننشرها كعلم نافع على مستوى العالم. وهذا يستدعي أن ننشئ منظومة فكرية وبحثية تهتم بمثل هذه الأمور، يمكن أن تؤخذ كثير من الأفكار عن طريق التعامل مع هيئة الإعجاز العلمي في القرآن، رغم محدودية نشاطها، كمنطلق لتنوير العالم بما يحمله الإسلام من خير ونفع للبشرية.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها