أخبار اقتصادية- عالمية

جونسون يتهم النواب البريطانيين بـ "تواطؤ رهيب" مع بروكسل

اتهم بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني النواب البريطانيين الرافضين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بـ"تواطؤ رهيب" مع بروكسل، من شأنه أن يدفع البلاد باتجاه الخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق.
واتهم جونسون الاتحاد الأوروبي بالتشدد حيال لندن، لأن بروكسل في رأيه تعد البرلمان البريطاني قادرا على وقف مسار "بريكست".
وفي سابقة لرئيس وزراء بريطاني رد جونسون على تساؤلات مطروحة من عامة الشعب في بث مباشر على "فيسبوك"، مؤكدا أن على بروكسل تقديم تنازلات لتفادي خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق في 31 تشرين الأول (أكتوبر).
جاءت تصريحات جونسون بعيد انتقاد فيليب هاموند وزير المالية البريطاني السابق المقاربة "المدمرة" التي يعتمدها رئيس الوزراء إزاء المفاوضات، متهما إياه برفع سقف المطالب إلى حد تستحيل معه تلبيتها، بمطالبته "بسحب كامل" للفقرة المثيرة للجدل حول الحدود في إيرلندا.
يرى جونسون أن "هناك تواطؤا رهيبا يجري بين من يعتقدون أنهم قادرون على وقف مسار "بريكست" في البرلمان وأصدقائنا الأوروبيين.. إنهم لا يقدمون أي تنازل على الإطلاق فيما يتعلق باتفاق الانسحاب، لأنهم لا يزالون يعتقدون أنه يمكن وقف مسار "بريكست" في البرلمان".
وأضاف جونسون "كلما طال هذا الأمر أصبحنا أكثر فأكثر مجبرين على الخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق".
ورفض البرلمان البريطاني ثلاث مرات اتفاقا ينظم خروج البلاد من التكتل أبرمته تيريزا ماي رئيسة الوزراء السابقة مع بروكسل.
واعترض حينها نواب كثر على "شبكة الأمان" المنصوص عليها في الاتفاق، وهي آلية تهدف إلى الحفاظ على السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي ومنع إقامة حدود فعلية على جزيرة إيرلندا.
ولإيرلندا حدود برية مع إيرلندا الشمالية يريد الطرفان إبقاءها مفتوحة بعد "بريكست"، لأسباب منها اقتصادية، وأيضا والأهم، للحفاظ على عملية السلام التي وضعت حدا لعقود من أعمال العنف بين القوميين الإيرلنديين والموالين لبريطانيا.
وذكر جونسون أنه لا يريد "بريكست" من دون اتفاق، لكن على بروكسل في المقابل تقديم تنازلات لتفادي هذا الأمر "وكلما زادت قناعتهم بأن "بريكست" يمكن منعه في البرلمان ازدادوا تعنتا وتمسكا بموقفهم".
وعدّ وزير المالية البريطاني السابق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق سيشكل "خيانة" للتصويت الذي جرى في استفتاء 2016 لمصلحة الانفصال عن الاتحاد الأوروبي.
وقال هاموند الذي استقال من منصبه كوزير للمالية قبيل تولي جونسون رئاسة الحكومة خلفا لماي في 24 تموز (يوليو)، "إنه لا تفويض شعبيا أو برلمانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق"، عادّا هناك غالبية تريد خروجا منظما من التكتل.
وفي مقال نشر في صحيفة "ذي تايمز"، كتب هاموند أن "بريكست" من دون اتفاق سيكون خيانة لنتيجة استفتاء 2016 وهذا ما يجب ألا يحصل"، مضيفا أن "الخروج من دون اتفاق من شأنه أن يحوّل بريطانيا إلى إنجلترا صغيرة، منغلقة على نفسها".
ويرى هاموند أن الانتقال من المطالبة بتعديلات فيما يتعلق بـ"شبكة الأمان" إلى المطالبة بإلغاء هذا الطرح برمته يشكل "تحولا من موقف متشدد في المفاوضات إلى موقف مدمر.. هذا طلب لا يستطيع الاتحاد الأوروبي تلبيته ولن يلبيه".
وأضاف "لقد حان الوقت لكي تبرهن حكومتنا أنها ملتزمة بخوض مفاوضات جادة مع الاتحاد الأوروبي من أجل التوصل إلى اتفاق"، ويؤكد هاموند أن "بريكست" من دون اتفاق يهدد بتفتيت المملكة المتحدة، مشيرا إلى أنه في حال أراد البرلمان تفادي الخروج من دون اتفاق عندها ستتوافر السبل لتحقيق هذه الغاية.
من جهته صرح جون بركو رئيس مجلس العموم البريطاني "إذا كانت هناك محاولة للالتفاف على البرلمان أو تجاوزه أو تعليقه فسأبذل أقصى جهودي لمنع ذلك".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية