أخبار

الفيصل: إنشاء أول نموذج لتطوير مشعر منى بعد الحج مباشرة

كشف الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين، أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، عن البدء، عقب موسم الحج مباشرة، في إنشاء أول نموذج لتطوير منى يشمل المساكن والمخيمات، مشيرا إلى أن هذا النموذج سيكون جاهزا العام المقبل.
وأكد الأمير خالد الفيصل، خلال مؤتمر صحافي عقده أمس في مكتبه في مقر الإمارة في منى، أن أكثر الأمور أهمية لدى خادم الحرمين الشريفين وولي العهد والحكومة السعودية بشكل عام، هي خدمة الحاج والمعتمر، وجعل هذه الرحلة الإيمانية رحلة مريحة لهم، مشيرا إلى أنه تم خلال العام الماضي إنشاء هيئة ملكية خاصة بمكة المكرمة والمشاعر المقدسة برئاسة ولي العهد، من صلاحياتها ومسؤولياتها تطوير المشاعر المقدسة ومكة المكرمة لكي تلائم هذه المهمة العظيمة في حياة المسلمين في جميع دول العالم، حيث بدأت الهيئة تدرس ما رفع لها من إمارة مكة ومن هيئة تطوير مكة المكرمة ومن البلديات ومن جميع الوزارات الحكومية الخدمية، من دراسات خاصة بتطوير المشاعر المقدسة.
وأوضح الأمير خالد الفيصل أن الآراء توافقت في الهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة على الدراسات الأولية للمشاريع التطويرية الخاصة بالمشاعر المقدسة، وبدأ بالفعل تنفيذ الدراسات الفنية والتنفيذية، وهي الآن في طور النهاية لطرحها تحت التجربة والنظر في فعالية المشروع وما إذا كان يحتاج إضافة أو حذفا أو تغييرا شاملا، لكننا بدأنا التطوير، وهناك إصرار من الدولة على المواصلة.
وقال الأمير خالد الفيصل: "الحج للعبادة فقط، لا يناقش فيه أي أمر آخر، وليس هناك حق للمملكة أن تناقش مع أي حاج مسلم يأتي إلى هذه الأرض للعبادة أحواله الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في بلاده، فنحن لا نتدخل في شؤون الآخرين، ومسؤوليتنا أن نضمن للحاج الراحة والطمأنينة والسكينة ليؤدي العبادة، أما ما يحدث في بلاد المسلمين فهذا متروك لهم ولا نتدخل فيه، والمملكة لا تتدخل في شؤون البلاد الإسلامية عن طريق هذا التجمع الإسلامي على هذه الأراضي المقدسة، فهذه الأراضي المقدسة مهيأة فقط للعبادة".
وأوضح أمير منطقة مكة المكرمة أن عدد الحجاج بلغ هذا العام 2.489.406 حجاج، منهم 1.855.027 حاجا من الخارج، و634.379 من الداخل، وبلغ عدد الحجاج النظاميين 336 ألف حاج وعدد المخالفين 298.379 مخالفا، مؤكدا أن عدد المخالفين انخفض خلال العام الحالي عن العام الماضي بواقع 29 في المائة، حيث كان عددهم العام الماضي 383 ألفا.
وأكد الأمير خالد الفيصل أن عدد القوى العاملة في الحج من مختلف الجهات تجاوز 350 ألفا، ، بينهم 120 ألف رجل أمن، و200 ألف من مختلف القطاعات، و30 ألف ممارس صحي، إضافة إلى 35 ألف متطوع ومتطوعة، فيما وزعت الجهات الخيرية أكثر من 26 مليون وجبة خلال حج هذا العام تحت إشراف لجنة السقاية والرفادة بإمارة منطقة مكة المكرمة، وبلغت الأحمال الكهربائية خلال حج هذا العام في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة 4715 كيلو واط، وتم ضخ 41 مليون متر مكعب من المياه لمكة المكرمة والمشاعر خلال الحج.
وأضاف، كما تم نقل 2.489.406 حجاج من عرفات إلى مزدلفة خلال ست ساعات، منهم 360 ألفا عبر قطار المشاعر و100 ألف استخدموا طرق المشاة والباقي تم نقلهم عبر 20 ألف حافلة. وفي مجال الخدمات الطبية تم تقديم الخدمة العلاجية لأكثر من نصف مليون حاج وتحجيج 400 حاج من المنومين بواسطة القافلة الصحية الطبية، وهؤلاء نقلوا إلى عرفات وأتموا حجهم وهم في سيارات الإسعاف، وهناك 173 مستشفى ومركزا صحيا وعيادة متنقلة عملت خلال حج هذا العام بلغت طاقتها السريرية خمسة آلاف سرير، وتم إجراء 336 عملية قلب مفتوح وقسطرة و2700 عملية مختلفة.
وفيما يتعلق بالمستجدات التي طرأت على موسم حج هذا العام، قال الأمير خالد الفيصل، دأبنا في لجنة الحج المركزية على مناقشة السلبيات التي حدثت في الحج الماضي في أول أسبوع من الدوام الرسمي بعد الحج، حتى نتفاداها في الحج القادم، لكن أهم الاجتماعات هو اجتماع ما قبل الحج الذي نراجع فيه كل الاستعدادات للحج القادم.
وأكد الأمير خالد الفيصل أن هناك جهدا كبيرا يبذل خلال العام خصوصا قبل الحج للتواصل مع جميع المؤسسات المسؤولة في الدول التي لديها حجاج وشرح جميع الأنظمة وجميع المتطلبات التي يتطلبها الإسلام من المسلم عندما يحج، وأن نجاح الحملات السعودية في هذا الصدد يتوقف على مستوى نجاح خطط الدول نفسها وبرامجها، معربا عن أمله أن تعطي هذه الدول هذا المجال أهمية أكبر.
وردا على سؤال عن إمكانية زيادة عدد الحجاج في الموسم المقبل إلى 15 مليون حاج، أجاب الأمير خالد الفيصل، أن حجاج هذا العام كلهم بما فيهم حجاج السعودية لم يصلوا إلى 3 ملايين حاج، ولا اعتقد أن العام المقبل سيأتي 15 مليون حاج.
وعن سبب تفاوت أسعار الحج من دولة لأخرى، قال الأمير خالد الفيصل، هناك أسعار محددة لكل فئة من الفئات، وإن كان هناك أي ملاحظات على تنفيذ الاتفاقيات بين الحجاج ومؤسسات الحج، يجب مخاطبتنا عنها وستتم مراجعتها لتصحيح الأخطاء لأن ما يهم المملكة هو راحة الحجاج.
وأكد حرص المملكة أن يتم العمل بمبادرة طريق مكة من قبل جميع الدول الإسلامية وأن يستفيد منها كل مسلم في رحلته الإيمانية إلى المملكة، لما تسهم به في راحة الحجاج الذين لا ينتظرون أكثر من نصف ساعة في مطار الملك عبدالعزيز في جدة أو في أي مطار سعودي.
وحول دور المتطوعين من شباب وشابات الوطن في موسم حج هذا العام، عبر أمير منطقة مكة المكرمة عن اعتزازه وافتخاره بكل العاملين في خدمة حجاج بيت الله الحرام، وقال، أعتز وأفتخر بكل مواطن سعودي أسهم في نجاح الحج هذا العام وكل الأعوام السابقة والقادمة، ومنهم المتطوعون تحديدا.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار