أخبار

بعد مغادرة المتعجلين أمس .. منى تودع اليوم ضيوفها غير المتعجلين

تودع مخيمات مشعر منى، اليوم، ثالث أيام التشريق، مواكب الحجيج غير المتعجلين، بعد أن قضوا فيها خمسة أيام، حيث يغادر الحجاج الذين آثروا عدم التعجل والبقاء لآخر لحظة على صعيد مشعر منى الطاهر وهم يحملون أجمل الذكريات وكلهم رجاء أن يعودوا إلى أوطانهم وقد غفرت ذنوبهم وخطاياهم وعادوا كيوم ولدتهم أماتهم.
وودعت مواكب الحجيج المتعجلين، أمس، مشعر منى بعد قضاء نسكهم وإتمام أدائهم للركن الخامس من أركان الإسلام.
وشهدت لحظات الوداع بين الحجاج عناقا وتبادل عناوين وعبارات توديع ودموع الفراق لصحبة جمعتهم في هذا المكان، حب وطاعة وقرب من الله، ملامح الفصل الأخير من أيام منى المتكررة مع كل جموع الحجيج على مر الأزمان.
كما عاشت مخيمات مشعر منى حركة دؤوبة منذ البارحة وذلك من خلال تجهيز الحجاج للحقائب للمغادرة، ومع خروج البقايا الأخيرة من الحجاج بدأت فرق النظافة التدخل لجمع مخلفات الحجاج في موسم يعد من أروع مواسم الحج.
وتبادل ضيوف الرحمن في ختام النسك التهاني بعد إتمام الفريضة وكلهم أمل في أن يعودوا إلى بلدانهم محملين بالذكريات الجميلة والحكايات الروحانية التي يشعر بها الحجاج، منى البيضاء التي تميزت بأفضل الممارسات الحضرية على مستوى العالم من حيث توفير المسكن واحتضانها الخدمات الشاملة ورعاية حجاج بيت الله الحرام وأنفقت عليها الدولة المليارات بسخاء دون مِنّة أو رياء جسّدت كل معاني البياض، بياض الوجوه التي تشع نورا وإيمانا، بياض الإحرام وبياض الخيام وبياض القلوب.
وكان منظر مغادرة الحافلات والسيارات لمشعر منى منظرا مهيبا تخلج كل أهل منى شعور بألم الفراق وحرقة الوداع لهذه الأراضي المباركة.
وشهدت حركة جموع الحجيج المودعة لمنى أمس موجات بشرية متحركة في ختام نسكهم برمي الجمرات ثم التحرك صوب طرقات المسجد الحرام بانسيابية تنظمها سواعد مخلصة من رجال الأمن البواسل التي واصلت ساعات التنظيم تلك تحت لهيب أشعة الشمس، متمركزين في مداخل منى جنوبا حتى مخارجها بالتقاء مكة المكرمة شمالا لحماية ضيوف الرحمن التي حاطت بهم الرعاية الأمنية من كل صوب، فالطائرات العمودية والرحلات الاستطلاعية لم تفتأ تواصل المراقبة الجوية من المشاعر إلى رحاب البيت العتيق، فيما ظلت كاميرات الرصد موزعة بين غرف القيادات والمراقبة تحت أنظار البواسل الدقيقة ترصد كل تحركاتهم من المشاعر إلى مكة المكرمة.
وخلت مخيمات منى من ساكنيها وقد لفها الحزن في لحظات الوداع ولم يتبق فيها سوى بقايا ذكرياتهم التي ستُمحى من ذاكرة منى على أمل أن تلتقي ضيوفها العام القادم، فيما جد العاملون بالمخيمات التابعين لمؤسسات الطوافة وشركات حجاج الداخل بالتحرك السريع للَمْلمة كامل محتوياتها وتنظيف الخيام.
وباشرت أمانة العاصمة المقدسة من جهتها تكثيف فرق النظافة الميدانية وتحريك آليات لرفع وسحب حاويات الضغط الكبيرة التي تحوي أطنانا كبيرة من النفايات.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار