أخبار

العمل التطوعي للشباب السعودي في الحج .. ظاهرة تنمو وتحقق سمعة عالمية

استطاع أربعة آلاف متطوع ومتطوعة لخدمة ضيوف الرحمن في موسم الحج الجاري، تقديم نموذج متميز يلفت بأفضل الخدمات اهتمام حجاج الخارج والداخل، بابتسامة ورغبة واضحة في مساعدة جميع الحجاج.
وتسابق المتطوعون في خدمة ضيوف الرحمن في سبعة مجالات مختلفة، حددها برنامج "كن عونا" وتتمثل في استقبال وتوديع الحجاج، والترجمة والإرشاد، والتنظيم وإدارة الحشود، والتطوع الإعلامي، وخدمات الرعاية الصحية، ودعم الجانب النفسي للحجاج، وأعمال الدفاع المدني والمساندة.
لتعود بنا الذكريات إلى بدايات العمل التطوعي في المملكة، الذي انبثق في عام 2008 تحديدا أثناء كارثة سيول جدة، التي أظهرت العمل التطوعي عندما قام أبناء المنطقة بالتطوع لتقديم الخدمات للمتضررين من السيول، ثم تطورت الأعمال التطوعية وصولا إلى تكوين الفرق التطوعية في مجالات مختلفة، ثم قامت وزارة الحج والعمرة بفتح مجال التطوع للجميع ولم يعد مقتصرا على مؤسسات الطوافة، عبر تأسيسها برنامج " كن عونا" لخدمة ضيوف الرحمن، وإتاحة الفرصة لجميع الراغبين في التطوع خلال الحج. وقدم متطوعو المملكة في حج هذا العام خير نموذج لأبناء المملكة.
والتقت "الاقتصادية" عددا من الحجاج والمتطوعين في مشعر منى، حيث أشار ياسر الدين، حاج من البحرين، إلى رحابة استقبال المتطوعين والمتطوعات وتقديمهم العون والإرشاد والترجمة، بابتسامة لا تفارق وجوههم، والمسارعة إلى المساعدة قبل الطلب، مثمنا الجهود القائمة لخدمة ضيوف الرحمن، وقال "استطاعت المملكة تقديم نموذج يحتذى عالميا، كما أن العاملين في الحج قدموا للحجاج الصورة الحقيقية للإنسان السعودي الذي لا يتوانى في خدمة ضيوف الرحمن".
وقال ياسر الغامدي، حاج من الداخل، إن الخدمات التي قدمت للحجاج من قبل المتطوعين تزيده فخرا واعتزازا، مؤكدا أنه سيكون أول المتطوعين العام المقبل، كما يرغب في مشاركة أبنائه العمل التطوعي في الحج.
فيما قالت إحسان هوساوي، رئيس فريق تطوعي تأسس في 2008، "إن العمل التطوعي بادرة موجودة في كل إنسان يحب تقديم المساعدة، فما بال الجميع عندما تكون هذه الخدمة لضيوف الرحمن".
وحول إيجابيات العمل التطوعي في الحج، قالت: "أسمى هدف هو خدمة ضيوف الرحمن، إضافة إلى رفع اسم المملكة لتكون رائدة في الأعمال التطوعية، واكتساب خبرات وصداقات مع الحجاج من مختلف الدول".
وعبرت وجدان السعيد، من المتطوعات في الترجمة والإرشاد، عن سعادتها الكبيرة عندما تقدم خدمات للحجاج وترى نظرات السعادة والرضى عليهم، مستدلة بما ذكره حاج أوروبي حديث عهد بالإسلام، عن عدم توقعه أن تكون المعاملة في الحج كمعاملة الضيوف المرحب بهم.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار