أسواق الأسهم- العالمية

بورصة الأرجنتين تستقر بعد انهيار وسط مخاوف من تعثر سداد الديون

أظهرت السندات الحكومية والأسهم في الأرجنتين دلائل على الاستقرار أمس بعد أن انخفضت عقب هزيمة الرئيس ماوريسيو ماكري في انتخابات تمهيدية جرت في مطلع الأسبوع الجاري.
بحسب "رويترز"، كشفت مؤشرات أسعار من "جيفريز للوساطة" أن جميع السندات الأرجنتينية الرئيسة بالدولار التي يراوح أجل استحقاق دينها من 2021 إلى 2117 ارتفعت بمقدار 0.5 سنت للدولار.
وزادت أسهم "بانكو ماكرو" الأرجنتيني المدرجة في الولايات المتحدة 5 في المائة، وارتفعت أسهم "جروبو سوبرفيل" 10 في المائة في تداولات ما قبل فتح السوق بعد أن خسرت ما يزيد على نصف قيمتها أمس الأول.
وانهار البيزو متراجعا 15 في المائة ونزلت الأسهم 48 في المائة بالقيمة الدولارية، وهو ثاني أكبر انخفاض في يوم واحد منذ 1950، وهوت السندات التي أجلها 100 عام بنسبة 20 في المائة مع تنامي المخاوف من تعثر الحكومة في سداد الديون مجددا.
ووجه المرشح لرئاسة الأرجنتين ألبرتو فرنانديز انتقادات إلى منافسه والرئيس الحالي للبلاد ماوريسيو ماكري بسبب ارتفاع قيمة الديون قصيرة الأجل للأرجنتين إلى مستويات غير مقبولة، مضيفا أنه "لا يريد إعلان توقف بلاده عن سداد التزاماتها في حال فوزه بجولة الإعادة من الانتخابات".
وكان فرنانديز احتل المركز الأول في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة الأرجنتينية التي أجريت الأحد الماضي، متقدما على الرئيس الحالي ماكري الذي يخوض جولة الإعادة ضده
وأشار فرنانديز إلى أن الأرجنتين تحتاج إلى تغيير نموذجها الاقتصادي، مضيفا أن "القطاع الزراعي في البلاد لا يصدر كميات كافية من الحبوب لتوفير ما يكفي من العملة الصعبة".
ونقلت وكالة "بلومبيرج" للأنباء عن فرنانديز خلال مقابلة تلفزيونية في بوينس آيريس "لا أحد يصدق أن ماكري يستطيع سداد ديون البلاد.. أسعار الأسهم تشير إلى أن المستثمرين ينظرون إلى البلاد باعتبارها مفلسة".
وتراجعت أسعار السندات والعملة الأرجنتينية أمس الأول بسبب مخاوف المستثمرين من فوز فرنانديز وتبنيه سياسات شعبوية كتلك التي طبقتها الرئيسة السابقة كريستينا كريشنر في سنوات سابقة.
ولم يكشف المرشح الرئاسي عن سياساته الاقتصادية بالتفصيل حتى الآن، لكنه أكد أنه سيسعى إلى إعادة التفاوض حول شروط اتفاق بلاده مع صندوق النقد الدولي.
وتابع أن "ماكري لم يفهم أي شيء.. إنها ليست انتخابات سيئة.. إنها حكومة مريعة وماكري يستحق العقاب من الشعب".
وتخشى الأسواق العالمية نجاح فرنانديز في الانتخابات وإعادته إلى التفاوض حول شروط القروض التي حصلت عليها بلاده من المؤسسات المالية المختلفة، خاصة أنه سيكون على الأرجنتين سداد ديون بمليارات الدولارات في العام المقبل.
من جهة أخرى، أعرب الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو عن خشيته من هجرة جماعية للأرجنتينيين إلى بلاده إذا تأكدت في الانتخابات الرئاسية المقررة في الأرجنتين في تشرين الأول (أكتوبر) الهزيمة التي مني بها في الانتخابات التمهيدية الرئيس ماكري.
وقال رئيس الدولة البرازيلي المتخوف من فوز خصم ماكري المرشح البيروني ألبرتو فرنانديز "يسار الوسط"، "لا نريد أن نرى إخواننا الأرجنتينيين يفرون إلى هنا".







ويخوض فرنانديز الانتخابات إلى جانب الرئيسة السابقة كريستينا كيرشنر "2007-2015" التي ستتولى منصب نائبة الرئيس إذا ما فازا بالانتخابات.
وبالنسبة إلى بولسونارو فإن عودة كيرشنر إلى قمة الدولة قد "تضع الأرجنتين على مسار فنزويلا نفسه"، التي تعاني حاليا أزمة سياسية واقتصادية خطيرة برئاسة الاشتراكي نيكولاس مادورو.
وأعرب الرئيس اليميني عن خشيته من تدفق المهاجرين الأرجنتينيين على بلاده، كما هي الآن حال الفنزويليين الذين يفرون بالآلاف من بلدهم الغارق في أزمة اقتصادية وسياسية خطرة إلى البلدان المجاورة، ولا سيما إلى كولومبيا والبرازيل.
وأضاف بولسونارو "إذا عاد اليساريون إلى الأرجنتين، فقد تصبح لدينا رورايما جديدة في ريو جراندي دو سول".
ورورايما ولاية برازيلية حدودية مع فنزويلا تدفق إليها آلاف المهاجرين الفنزويليين، في حين إن ريو جراندي دو سول هي ولاية تقع في جنوب البرازيل على الحدود مع الأرجنتين.
وانهارت بورصة بوينس آيرس الإثنين الماضي مغلقة على تراجع بلغ نحو 37.93 في المائة غداة الهزيمة المدوية لماكري أمام فرنانديز في الانتخابات التمهيدية للانتخابات الرئاسية.
وخسرت العملة الأرجنتينية، البيزو، نحو 19 في المائة من قيمتها إذ أغلقت نهاية الأسبوع على 57.30 بيزو للدولار الواحد مقابل 46.55 بيزو.
وتعاني الأرجنتين حاليا الركود، ووصلت نسبة التضخم فيها 22 في المائة لأول مرة في النصف الأول من العام، وهي واحدة من أعلى النسب في العالم، ويعاني 32 في المائة من السكان الفقر.
وبدعم من صندوق النقد الدولي، أطلق ماكري خطة تقشف لم تلق قبولا لدى الأرجنتينيين الذين تضاءلت قوتهم الشرائية بشكل كبير.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أسواق الأسهم- العالمية