واشنطن تفاجئ الأسواق بتأجيل الرسوم على واردات صينية .. النفط يرتفع 4 % و«داو جونز» يقفز 500 نقطة

أرجأت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب؛ أمس، فرض رسوم جمركية بنسبة 10 في المائة على منتجات صينية محددة، بما في ذلك أجهزة الكمبيوتر المحمولة والهواتف الخلوية، التي من المقرر أن يبدأ تطبيقها الشهر المقبل، وذلك وفقا لما أعلنه مكتب الممثل التجاري الأمريكي.
بحسب "رويترز"، جاء هذا الإعلان بعد دقائق قليلة من قول وزارة التجارة الصينية "إن ليو خه نائب رئيس الوزراء أجرى محادثة هاتفية مع مسؤولين تجاريين أمريكيين".
وأشار بيان صيني إلى أن ليو تحدث مع روبرت لايتهايزر الممثل التجاري الأمريكي وستيفن منوتشين وزير الخزانة الأمريكي.
وأضاف البيان أن "الصين قدمت احتجاجا قويا بشأن اقتراح أمريكي لزيادة الرسوم الجمركية على بضائع صينية من أول أيلول (سبتمبر)"، مشيرا إلى أن مسؤولين من واشنطن وبكين اتفقوا على الحديث مجددا عبر الهاتف في غضون أسبوعين.
وأفاد مكتب الممثل التجاري الأمريكي في بيان، أن المنتجات الأخرى التي سيؤجل فرض الرسوم عليها إلى 15 كانون الأول (ديسمبر) تشمل "أجهزة الكمبيوتر، وأجهزة ألعاب الفيديو، وألعابا محددة، وشاشات الكمبيوتر، وأنواعا بعينها من الأحذية والملابس".
وأضاف أن "مجموعة منفصلة من المنتجات ستستثنى بالكامل بناء على عوامل الصحة والسلامة والأمن القومي وعوامل أخرى".
ورحب المستثمرون في التكنولوجيا بأنباء تلك الاستثناءات وهو ما دفع مؤشر ناسداك في بورصة نيويورك إلى الصعود 2.8 في المائة، بينما قفزت أسهم شركة أبل أكثر من 5 في المائة.
وارتفع مؤشر داو جونز 1.7 في المائة بما يعادل نحــــو 500 نقطـة (قبل أن تتراجع خلال الجلسة إلى 1.43 في المائة بما يعادل 375 نقطة حتى ساعة مثول الصحيفة للطباعة)، فيما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز بنحو 1.7 في المائة عند مستوى 2932 نقطة، كذلك ارتفع مؤشر ناسداك بنحو 168 نقطة عند مستوى 8032 نقطة بارتفاع بلغ 2.1 في المائة. وكتب ترمب على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، "إنه كالمعتاد الصين تقول إنها ستشتري كميات كبيرة من منتجات مزارعينا الأمريكيين العظام، وحتى الآن إنهم لم يفعلوا ما قالوه، وربما يختلف الأمر هذه المرة".
كما قررت الولايات المتحدة استبعاد منتجات تراها مهمة لقطاع الصحة والأمن القومي، بشكل دائم، من هذه العقوبات.
ومن المقرر أن تعلن أمريكا في وقت لاحق قائمة المنتجات المستبعدة من هذه العقوبات الجمركية، لذلك لم تعرف حتى الآن على وجه الدقة الواردات المستبعدة من العقوبات الجمركية.
وقال بنك جولدمان ساكس "إن المخاوف تتزايد من أن تؤدي الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين إلى ركود، وإن البنك لم يعد يتوقع التوصل إلى اتفاق تجاري بين أكبر اقتصادين في العالم قبل الانتخابات الرئيسة الأمريكية في 2020".
وأضاف البنك في مذكرة أُرسلت إلى عملائه "نتوقع سريان تعريفات تستهدف باقي الواردات الأمريكية من الصين التي يبلغ حجمها 300 مليار دولار".
وأعلن ترمب في أول آب (أغسطس) أنه سيفرض تعريفة جمركية تبلغ 10 في المائة على دفعة أخيرة من الواردات الصينية يبلغ حجمها 300 مليار دولار في أول سبتمبر ما دفع الصين إلى وقف شراء المنتجات الزراعية الأمريكية.
وأعلنت الولايات المتحدة أيضا أن الصين تتلاعب بالعملة، وتنفي الصين تلاعبها في اليوان لتحقيق مكاسب تنافسية، ويدور النزاع التجاري حول قضايا مثل التعريفات الجمركية والدعم والتكنولوجيا والملكية الفكرية والأمن الإلكتروني إلى جانب أمور أخرى.
وخفض "جولدمان ساكس" توقعاته للنمو في الولايات المتحدة خلال الربع الرابع بواقع 20 نقطة أساس إلى 1.8 في المائة في تأثير أكبر مما كان متوقعا للتطورات في التوترات التجارية.
وعلى صعيد تطورات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة وشركائها، ذكرت وكالة كيودو للأنباء أمس نقلا عن مصادر حكومية يابانية وأمريكية لم تذكر اسمها أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب طلب مباشرة من شينزو آبي رئيس الوزراء الياباني شراء منتجات زراعية بقيمة ضخمة.
وأفادت صحيفة "نيكي" الاقتصادية اليومية في وقت سابق من الشهر الجاري أن اليابان اتفقت مع الولايات المتحدة على استهداف إبرام اتفاق واسع للتجارة الثنائية بحلول أيلول (سبتمبر)، والسعي إلى حل خلافات في الرأي بشأن الرسوم الجمركية المفروضة على اللحوم وقطاع السيارات.
وأشارت "كيودو" إلى أن ترمب طلب من اليابان شراء منتجات بعينها مثل فول الصويا والقمح، مضيفة أن "الطلب منفصل عن إطار عمل المحادثات التجارية الحالية بين واشنطن وطوكيو".
وستدرس الحكومة اليابانية ردها، وإن أحد الاقتراحات المطروحة هو شراء المنتجات الزراعية كدعم غذائي للدول الإفريقية، وأضافت "كيودو" أن "عمليات الشراء ستكون بقيمة عدة مئات الملايين من الدولارات بما في ذلك تكاليف النقل".

إنشرها

أضف تعليق