أهم المحطات في تاريخ النفط «2»

|


المحطة الـ"11"، 1943 - 1945، تبدأ العلاقات السعودية - الأمريكية باجتماع الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، بالرئيس الأمريكي روزفلت، بعد اكتشاف النفط في 1938. تدريجيا، تصبح المملكة أكبر مصدر للنفط في العالم.
المحطة الـ"12"، بنهاية الحرب، تصبح أمريكا الدولة الأقوى اقتصاديا وعسكريا، وتنتهي حقبة الترشيد وتنتعش صناعة السيارات مرة أخرى، ليرتفع عددها من 26 مليونا في 1945 إلى 40 مليونا في 1950، وتنفذ شبكة الطرق السريعة، وتزيد حصة وقود السيارات من 50 في المائة إلى 70 في المائة من الاستهلاك.
المحطة الـ"13"، 1948 يبدأ مشروع إعادة إعمار أوروبا، المعروف بخطة مارشال، حيث تبدأ أمريكا بإمداد أوروبا بالنفط، التي تتخلى عن الفحم تباعا وتبدأ بالاعتماد أكثر على نفط الشرق الأوسط. في 1945 كانت أمريكا تصدر النفط، وفي 1950 تستورد أمريكا مليون برميل يوميا، ويرتفع الاستيراد تدريجيا في 20 عاما ليصل إلى ستة ملايين - أكثر من ثلث الاستهلاك في 1970.
المحطة الـ"14"، 1954 يأخذ التعاون الأمريكي - الإيراني مرحلة جديدة مع 1953 حين انقلب الجيش بمساعدة الاستخبارات الأمريكية على حكومة محمد مصدق، التي أممت النفط في 1951؛ وفي 1954 تتفق إيران مع الشركات الأمريكية على إدارة النفط.
المحطة الـ"15"، 1956 - 1957 تؤمم مصر قناة السويس في صيف 1956، التي كانت تدار من البريطانيين والفرنسيين. تشن الدولتان مع إسرائيل الحرب على مصر والتحكم في القناة، حيث نصف ما يمر منها 800 ألف برميل إلى أوروبا. تتدخل أمريكا وتتراجع هذه الدول عن القناة. المحطة الـ"16"، 1959 تحاول أمريكا وضع سقف على واردات النفط. تسن الإدارة قانونا يضع سقفا للواردات عند 9 في المائة من الاستهلاك مع ميزات للاستيراد من كندا والمكسيك. هذه المحاصصة تعمل على استقرار الأسعار لمدة 14 عاما تقريبا، حيث الأسعار 60 في المائة إلى 70 في المائة أعلى من أسعار نفط الشرق الأوسط.
المحطة الـ"17"، 1960 يتم تأسيس "أوبك". انخفاض الأسعار وتنامي اعتماد الدول على عوائد النفط، جعلها في حالة غضب من سيطرة الشركات. اجتمعت الدول المؤسسة - المملكة وفنزويلا والعراق وإيران والكويت في بغداد. هذه الدول تشكل 80 في المائة من صادرات النفط في العالم. في الأعوام الأولى لم تؤثر "أوبك" في الأسعار.
المحطة الـ"18"، 1967 أول حظر عربي للنفط بسبب الحرب بين إسرائيل والدول العربية، حيث اجتمعت الدول العربية وقررت حظر النفط على أمريكا وبريطانيا. لم يكن الحظر كاملا، لكنه أدى إلى ارتفاع إنتاج أمريكا مليون برميل، ما أدى إلى انخفاض الأسعار بعد نهاية الحظر في أيلول (سبتمبر) من العام.
المحطة الـ"19"، 1971 اتفاقيات طهران وطرابلس للحد من نفوذ الشركات في تسعير النفط، ما نتج منه زيادة مؤثرة في أسعار النفط، حيث بدأ التأثير الفعلي لـ"أوبك". تدريجيا، تبدأ دول "أوبك" بتأميم جزئي أو كلي للنفط. مع نهاية السبعينيات، تصبح حصة الشركات من الاحتياطات النفطية 7 في المائة مقارنة بـ85 في المائة في الستينيات. بينما إنتاج أمريكا يصل إلى ذروته في 1970 لينخفض 45 في المائة بعد ثلاثة عقود. المحطة الـ"20"، 1973 في نيسان (أبريل) من العام، تلغي أمريكا أي قيود على الواردات، بسبب عدم قدرتها على زيادة الإنتاج، حيث تشكل الواردات 30 في المائة من الاستهلاك. في تشرين الأول (أكتوبر) من العام نفسه تبدأ حرب أخرى بين مصر وسورية مع إسرائيل، وتبدأ الدول العربية بمساعدتهما بحظر النفط، حيث تقلص إمداد النفط 14 في المائة، وارتفعت أسعار الوقود في أمريكا 40 في المائة، وامتدت طوابير الناس عند محطات التوزيع، وتبدأ إدارة نكسون في سياسة بهدف استقلال الطاقة في 1980. سأكتفي بهذا القدر من المحطات، بينما البحث يستمر حتى الوقت الحاضر، لأن المعلومات لا تزال في أذهان الكثير، وكذلك بسبب المساحة المخصصة لهذا العمود. على إثر هذه المتابعة، هناك ثلاثة معالم لا بد من التوقف عندها. الأول، دور السياسة في تطور صناعة النفط. الثاني، دور أمريكا المركزي في تاريخ وواقع هذه الصناعة، مرورا بالنفط الصخري في العقد الأخير. الثالث، أن سعر النفط كسلعة لم يجار حتى التضخم، حيث كان السعر - مثلا - نحو ثلاثة دولارات للبرميل في 1920، واليوم - أي بعد نحو قرن عند 64 دولارا - أي بنسبة نمو تراكمية تصل إلى نحو 3.27 في المائة، وهذه أعلى بقليل من نسبة التضخم في أمريكا، التي وصلت في الـ30 عاما الماضية إلى 2.49 في المائة. "لنا اختيار أي فترة وسعر للمقارنة".

إنشرها