خطوات لترشيد الاستهلاك في المنازل «2 من 2»

|


مع تزايد عدد المهتمين بالمحافظة على البيئة، ومع التحديات التي تواجه قطاع الطاقة في السعودية وتحلية المياه فقد أصبح الوقت الآن مؤاتيا أكثر من أي وقت مضى لتحويل المنازل إلى أنماط أكثر استدامة لجعل العالم أفضل مما هو عليه، وأيضا توفير الأموال. وفيما يلي نكمل النصائح التي يمكن من خلالها تحويل المنازل إلى منازل صديقة للبيئة.
خامسا: سد الفجوات الموجودة بالمنزل. حيث تتآكل الأطر والحشوات حول الأبواب والنوافذ مع مرور الوقت، وعند ذلك تنشأ فجوات تسمح للهواء الخارجي بالدخول إلى المنزل. وهذا الأمر يجعل نظام التدفئة والتهوية وتكييف الهواء في المنزل يعمل بصعوبة شديدة لضبط درجة حرارة المنزل على مدار العام، ويستهلك مزيدا من الطاقة. ويمكن سد هذه الفجوات المزعجة عبر تثبيت حشوات جديدة حول الأبواب والنوافذ. ومن السهل كذلك سد هذه الفجوات بالرغوة المخصصة، ما يمكن أن يوفر كثيرا في فاتورة الطاقة كل عام.
سادسا: تبني ممارسات إعادة التدوير، حيث تعد إعادة التدوير واحدة من أسهل الطرق التي تجعل المنزل أكثر صداقة للبيئة. ويحدث في بعض المدن أن يتم جمع المواد القابلة لإعادة التدوير مع القمامة العادية، لكن أهم شيء هو تذكر تجهيز المواد القابلة لإعادة التدوير أثناء تجهيز القمامة العادية. وللمساعدة في تسهيل هذا الأمر يمكن وضع حاويتين للمواد القابلة لإعادة التدوير في منطقتين على الأقل من المنزل. وعلى بعض الأحيان توفر مراكز إدارة النفايات المحلية حاويات مجانية للمواد القابلة لإعادة التدوير، ما يجعل من السهل بدء ممارسة إعادة التدوير. وإذا كنت تقوم بالفعل بممارسة إعادة التدوير، يمكنك الانتقال إلى المستوى التالي من خلال إنشاء كومة سماد من فضلات الطعام. وبذلك لن تقوم فقط بحماية هذه المواد من مصير الانتهاء في مكب النفايات، لكن يمكنك أيضا استخدام السماد الناتج في حديقتك في العام التالي.
سابعا: التحقق من سلامة عزل المنزل، حيث إن الأسطح المعزولة بشكل سليم مهمة في تنظيم درجة حرارة المنزل. وإذا لم تكن الأسطح معزولة بالشكل الكافي فسيتسرب الهواء من الأسقف ويصعب من عمل نظام التدفئة والتهوية وتكييف الهواء. ولا يكون تثبيت العزل الجديد فوق الأسطح رخيصا في البداية، لكنه يوفر كثيرا من المال على المدى الطويل. وهناك بعض التشريعات والاشتراطات لمن يقوم بعزل السطح، وهو أمر يستحق التأكد منه قبل الشروع في تثبيت العزل. ويمكن أيضا التفكير في إضافة مروحة سقف للمنزل للمساعدة على تدوير الهواء في الطقس الحار والبارد. ثامنا: جمع مياه الأمطار، وهي طريقة رائعة للاستفادة مما توفره الطبيعة لنا. ويمكن أن تمدنا العاصفة الرعدية الثقيلة بما يصل إلى 300 جالون من المياه، وكلها يمكن تخزينها في براميل. ومن ثم يمكن استخدام هذه المياه المخزنة لأغراض البستنة أو رشها لتلطيف الأجواء خلال المواسم الجافة. وهذا من شأنه أن يساعد على توفير كمية المياه المستهلكة كل شهر وعلى توفير الأموال، كما أنه يمنع مياه الأمطار من حمل الملوثات إلى شبكة الصرف الصحي التي تتخلص منها في نهاية المطاف في مصادر مياه أكبر.
تاسعا: إصلاح سخانات المياه التي نعلم أنها تستهلك كثيرا من الطاقة لتوفير الماء الساخن في جميع أنحاء المنزل. ويمكن زيادة كفاءة الوحدات القديمة منها عن طريق تحديث بطانتها العازلة. ويمكن أيضا خفض درجة حرارة السخان قليلا لتوفير الطاقة. وإذا كان سخان المياه بحاجة إلى الاستبدال، ينبغي التفكير في شراء سخان دون خزان. لأن هذه السخانات تعمل فقط عند الحاجة إلى ماء ساخن ودون الحاجة إلى الكهرباء، ما يجعلها خيارا مثاليا لمن يحتوي منزله على ألواح شمسية. وعمر هذه السخانات أطول أيضا من سخانات المياه التقليدية، ما يعني خفض ما يصل إلى مكب النفايات من سخانات متهالكة.
عاشرا تجنب المركبات العضوية المتطايرة شديدة الضرر بالبيئة والصحة العامة. وهذه المركبات الشائعة في منتجات التنظيف والدهانات المنزلية يمكن أن تهيج الجهاز التنفسي وتسبب الغثيان والصداع وغيرها من المشكلات الصحية. ويمكن تجنب هذه المنتجات عن طريق اختيار منتجات التنظيف والدهانات المنزلية التي لا تحتوي مطلقا على المركبات العضوية المتطايرة أو تحتوي على نسبة بسيطة منها، وقد أصبحت هذه المنتجات أكثر شيوعا من ذي قبل. إن الاهتمام بالمحافظة على البيئة يستلزم الشعور بالمسؤولية وتقييم حجم الموارد التي نستهلكها نحن والعائلة ولابد من الاستمرار في البحث عن طرق لتقليل انبعاثات الكربون.

إنشرها