الناس

أبناء يزاحمون آباءهم لشراء أضحية العيد .. وتربويون: إحياء للشعيرة

اعتاد عديد من الآباء في موسم الأضحى اصطحاب أبنائهم إلى مقار بيع الأغنام لشراء واختيار الأضاحي، حيث يجدونها فرصة لتعليمهم وتدريبهم على مهارات البيع والشراء، وإحياء لشعيرة من شعائر الإسلام، تترك في نفوس الأجيال آثارا طيبة يتوارثونها جيلا بعد جيل.
وجدت "الاقتصادية" خلال جولة في عدد من أسواق بيع المواشي خلال الأيام الماضية في العاصمة الرياض، تسابق صغار السن على اختيار الأضاحي، ومنافسة آبائهم في الاختيار، من خلال تطبيق ما اطلعوا عليه في التطبيقات الإلكترونية ومواقع التواصل، التي توضح لهم عمليات شراء الأضاحي السليمة.
يؤكد مختصون في التربية أن تعويد الأبناء واصطحابهم إلى الأسواق وإتاحة فرصة الاختيار والشراء لهم خطوة صحيحة لعمليات التدريب، إضافة إلى أنها إحياء لشعائر الإسلام.
قال خالد القصير إخصائي تربوي، "إن اصطحاب الآباء أبناءهم خطوة صحيحة لتدريب النشء على إحياء شعائر الإسلام"، مؤكدا أهمية تعزيز الثقة بأنفس هولاء الشباب، من خلال تعويدهم على عمليات الشراء، ومن بينها اختيار الأضاحي المطابقة لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - الخالية من العيوب. وأشار إلى أنه دائما يحرص من جانبه على مرافقة أبنائه عند شراء الأضحية، وتعويدهم على كيفية شراء الخروف الخالي من العيوب التي تفسد الأضحية، مبينا أنه في الفترة الأخيرة أصبح أبناؤه يساعدونه على اختيار الأضاحي الجيدة، حيث اكتسبوا مزيدا من المعرفة في الاختيار. وشاركه الرأي عبد اللطيف الشايع مدرب مهارات حياتية، أن مثل هذه الأفعال تمنح الأطفال الثقة بأنفسهم، وتعودهم على مهارات البيع والشراء. داعيا الآباء إلى الحرص على تعويد أبنائهم واصطحابهم في مثل هذه المناسبات، مبينا أن في ذلك تعويدا لهم على تحمل المسؤولية وإحياء للسنة النبوية.
في سياق متصل شرعت أمانة منطقة الرياض في إطلاق حملة "أضحيتي" التوعوية الخاصة بعيد الأضحى المبارك، وقال الدكتور فلاح الدوسري المشرف العام على البرنامج الموسمي للأضاحي والمدير العام للإدارة العامة لصحة البيئة في أمانة منطقة الرياض، "إن حملة "أضحيتي" تأتي ضمن أعمال البرنامج الموسمي للأضاحي الذي تنظمه وتشرف عليه أمانة منطقة الرياض، بمشاركة جهات حكومية وأمنية، سعيا إلى خدمة سكان الرياض".
وأضاف أن "حملة "أضحيتي" تستهدف في المقام الأول تعزيز الصحة العامة والغذائية لأفراد الأسرة كافة، ومن ضمنها توعية الراغبين في شراء الأضاحي، وكيفية تمييزهم بين الأضحية السليمة والمريضة قبل الذبح وبعده، وحثهم على عدم ذبح الأضحية إلا في المسالخ المرخصة والخاضعة للرقابة البيطرية، والتخلص من المخلفات الحيوانية بطرق آمنة، وكذلك إرشادهم إلى الطريقة المثلى لحفظ اللحوم وتخزينها بعد الذبح، إضافة إلى تقديم الإرشادات الصحية".
وأشار الدوسري إلى وجود فرق بيطرية ميدانية تضم أطباء بيطريين من أمانة منطقة الرياض ووزارة البيئة والمياه والزراعة في الأسواق النظامية والمؤقتة، مهمتها الكشف البيطري على المواشي والتأكد من سلامتها، وفي حال وجود أي أعراض صحية تُبعَد فورا من الأسواق ويُمنع بيعها.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الناس