الناس

في «الأمم المتحدة» .. «ستارة باب الكعبة» تحكي سجلا حافلا بالأعمال الجليلة منذ 37 عاما

تتصدر صالة استقبال كبار الزوار في مبنى هيئة الأمم المتحدة في نيويورك ستارة باب الكعبة المشرفة، المهداة من حكومة السعودية في عام 1403هـ / 1983م في رسالة منها لعالمية دين الإسلام وسماحته، ورمزية لما تبذله قيادتها وشعبها من جهود في سبيل خدمة الحرم المكي وضيوف الرحمن حجاجا وعمارا وزوارا.
تحكي ستارة الكعبة بكل تفاصيلها أمام قادة وممثلي دول العالم في هذه العصبة الأممية المؤسسة عام 1945 العناية والرعاية التي توليها المملكة، التي اختصها الله باحتضان أطهر بقاع الأرض وأشرفها، وإدارتها أكبر تجمع بشري على وجه الأرض خلال مواسم الحج والعمرة طوال العام.
بريق الذهب المنسوج على مساحة الستارة يسطر في صفحات التاريخ سجلا حافلا بالأعمال الجليلة التي قامت وتقوم بها المملكة وما تنفقه بسخاء ابتغاء مرضاة رب كريم، وخدمة لكل من أتى قاصدا بيته العتيق، والشواهد ماثلة للعيان، فتلك العمارة والتوسعات والتطوير شاملة متولية للحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة كافة، إضافة إلى العناية بشؤون الحجاج وتفاصيل رحلتهم الإيمانية، وفي كل عام تشرق الجهود الخيرة بثوب جديد لتطول كل ما له علاقة براحة ضيوف الرحمن وسلامتهم.
ولهذا الإهداء دلالة معنوية، فالأيدي السعودية التي حاكت الستارة ضمن ثوب يسدل على جهات الكعبة الأربع تبعث لإخوانهم المسلمين وللعالم أجمع، بذلك الشرف الذي تفردت به المملكة من رعاية وعناية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف، فملوكها اختاروا لأنفسهم لقب خدام الحرمين الشريفين، فكان العمل يسبق القول، وبعزم القيادة تتشارك مؤسسات الدولة بسواعد أبناء الوطن المهام، كل في موقعه، فخرا بخدمة جموع المحرمين حجاجا وعمارا.
ملامح الأحرف المتداخلة على نسيج الستارة تترجم دعوات المملكة لحجاج بيت الله الحرام بأن موسم الحج فرصة للتلاحم والترابط والبعد عن الجدل السياسي والمذهبية والتفرقة، وعن كل ما يعكر صفو وسكينة الحج، إنما التفرغ للعبادة لأداء شعائر الحج ومراعاة إخوانهم ممن أتوا لربهم ملبين "لبيك اللهم لبيك"، واستشعار عظم المناسبة وخصوصية الزمان والمكان.
وقد صدر بمناسبة إهداء ستارة باب الكعبة المشرفة لمقر هيئة الأمم المتحدة، كتيب تذكاري، صمم غلافه بشكل فني ليكون مجسما للكعبة المشرفة، تبرز فيه جميع تفاصيل الكسوة في ذلك الوقت، فيما تضمن محتواه باللغتين العربية والإنجليزية، شرحا لمكانة الكعبة المشرفة وتاريخ كسوتها، وصولا إلى العهد السعودي الزاهر، الذي أولى قادته الحرمين الشريفين العناية والاهتمام.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الناس