الطاقة- المعادن

بدعم الحرب التجارية وقلق النمو العالمي .. الذهب يتماسك قرب 1500 دولار

استقر الذهب أمس، ليحوم قرب المستوى النفسي المهم البالغ 1500 دولار، بدعم من الضبابية المحيطة بالحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين وسلسلة من تخفيضات أسعار الفائدة أقدمت عليها بنوك مركزية عالمية في ظل مخاوف بشأن تباطؤ اقتصادي.
بحسب "رويترز"، استقر الذهب في المعاملات الفورية عند 1501 دولار للأوقية "الأونصة"، وارتفعت الأسعار أول أمس بما يزيد على 2 في المائة لتتجاوز حاجز 1500 دولار للمرة الأولى منذ نيسان (أبريل) 2013.
وتراجع الذهب في العقود الأمريكية الآجلة 0.3 في المائة إلى 1515.20 دولار للأوقية، وألمح تشارلز إيفانز رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في شيكاغو إلى انفتاحه على خفض الفائدة لتعزيز التضخم ومواجهة المخاطر المتعلقة بالنمو العالمي.
وفي مؤشر آخر على التباطؤ الاقتصادي، فاجأت البنوك المركزية في نيوزيلندا والهند وتايلاند الأسواق بالإقدام على تيسير قوي للسياسة النقدية أمس الأول، ومن المتوقع أن يخفض البنك المركزي في الفلبين أسعار الفائدة في وقت لاحق.
في غضون ذلك، ارتفعت أسواق الأسهم الآسيوية أمس مع إعلان بكين عن أرقام أفضل بشأن التجارة، بينما تكبح أيضا انخفاضا في اليوان، ما يوفر تهدئة مؤقتة للمخاوف من حرب عملات عالمية.
بالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة 0.1 في المائة إلى 17.11 دولار للأوقية، لتحوم قرب أعلى مستوى فيما يزيد على عام الذي لامسته في الجلسة السابقة، وزاد البلاتين 0.5 في المائة إلى 865.84 دولار وصعد البلاديوم 0.7 في المائة إلى 1424.64 دولار للأوقية.
وانخفض الدولار بصفة عامة أمس حيث استقرت معنويات الإقبال على المخاطرة بعد بيانات تجارية صينية قوية وجهود بكين لإبطاء تراجع في قيمة اليوان، وهو ما شجع المستثمرين على شراء العملات الأعلى مخاطرة.
وكشفت بيانات أن الصادرات الصينية زادت 3.3 في المائة في تموز (يوليو) على أساس سنوي بينما توقع محللون انخفاضها 2 في المائة، بينما حدد صانعو القرار القيمة اليومية لليوان عند مستوى أعلى عما توقعه كثيرون، على الرغم من أنه لا يزال أعلى من مستوى سبعة يوانات مقابل الدولار لأول مرة منذ الأزمة المالية العالمية.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يتتبع أداء العملة الأمريكية مقابل سلة عملات، عند 97.58 لكنه انخفض 0.1 في المائة مقابل الدولار الأسترالي والجنيه الاسترليني.
وذكر مانويل أوليفري مختص استراتيجيات الصرف الأجنبي لدى "كريدي أجريكول" في لندن أن "تعليقات المسؤولين الصينيين في الآونة الأخيرة توحي بأنهم يريدون استقرار عملتهم وإلا قد يعزز الانخفاض الحاد في العملة نزوحا لرؤوس الأموال".
وأضاف أوليفري أن "العامل الآخر الذي عزز معنويات المخاطرة هو موجة متنامية من خفض البنوك المركزية أسعار الفائدة".
وانضمت نيوزيلندا إلى الهند وتايلاند في الأسبوع الحالي في خفض سعر الفائدة، بينما تتنامى توقعات السوق بأن بنوكا مركزية كبيرة أخرى ستنضم أيضا لموجة التيسير النقدي.
ولا تزال توقعات السوق بخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي "البنك المركزي الأمريكي" سعر الفائدة بأكثر من ربع نقطة في أيلول (سبتمبر) تؤثر بقوة في أسواق السندات على الرغم من حدوث قفزة في الأسواق العالمية خلال ليلة أمس.
وأدت تلك التوقعات إلى انخفاض الدولار مقابل اليورو والين، وارتفع الين قليلا مقابل الدولار إلى 106.185 ين مقابل الدولار، ولامس مستوى 105.500 ين خلال الليل وهو أعلى مستوى منذ الثالث من كانون الثاني (يناير) قبل أن ينخفض بشكل طفيف.
وزاد الدولار النيوزيلندي 0.1 في المائة إلى 0.6452 دولار أمريكي بعد تراجعه إلى أدنى مستوى في ثلاثة أعوام ونصف العام عند 0.6378 دولار أمس الأول بعد خفض البنك المركزي في نيوزيلندا أسعار الفائدة.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- المعادن