أهم المحطات في تاريخ النفط «1»

|


نشرت جريدة "نيويورك تايمز" بحثا تاريخيا يتتبع تطور صناعة النفط من بداياتها في منتصف القرن الـ19 حتى الآن. ونظرا لأهمية الصناعة لنا رأيت عرض البحث على القراء على عمودين.
المحطة (1): (1850 - 1865): على أثر تطوير جيمس واتس آلة الاحتراق الداخلي، في نهاية القرن الـ18 بدأت الثورة الصناعية، في البداية كان الفحم هو الوقود لكن في أواسط القرن الـ19 بدأ الكيروسين يحل مكان الفحم خاصة مع بداية إنتاج النفط في بنسلفانيا حيث بدأت أول مصفاة 1861، ما مكن أمريكا من تصدير الكيروسين إلى بريطانيا. المحطة (2): (1880 - 1900): بدأت المنافسة، في 1880، كانت أمريكا تنتج 85 في المائة من النفط الخام ومشتقاته لكن بدأت دول أخرى مثل روسيا وبريطانيا وهولندا الإنتاج. استمرت أمريكا عقدين كأكبر منتج خاصة بعد اكتشاف حقول تكساس العملاقة.
المحطة (3): (1908): ظهرت شركة فورد بسيارة موديل T كأول سيارة في متناول العامة. في 1910 تعدى استهلاك بنزين السيارات إنتاج الكيروسين لأول مرة لتصبح أمريكا أكبر سوق للسيارات، إذ هناك سيارة لكل خمسة أشخاص مقارنة بسيارة لكل 44 شخصا في فرنسا وألمانيا وبريطانيا.
المحطة (4): ولادة الشركات العملاقة، على مدى الثمانينيات من القرن الـ19 بنى جون روكفلر شركة ستاندرد أويل من خلال احتكار 90 في المائة تصفية ونقل النفط. في 1906 تتقدم الحكومة بطلب كسر الاحتكار وتحصل على حكم في 1911، ما أدى الى تقسيم الشركة إلى: "إكسون" و"كونكو" و"شيفرون" و"أموكو" و"موبيل" لتسيطر هذه الشركات على الصناعة ستة عقود.
المحطة (5): تصبح الحرب العالمية الأولى أول حرب يكون النفط مهما فيها، تحاول الهجمات الألمانية إعاقة إمداد أمريكا بالنفط لبريطانيا وفرنسا، يصبح إثرها إنتاج أمريكا لا يكفي وبالتالي تبدأ في الاستيراد من المكسيك لأول مرة. بلغت الواردات اثنين إلى أربعة ملايين برميل في الشهر مقارنة بإنتاج أمريكا 30 مليون برميل في الشهر.
المحطة (6): (1920) بداية الخوف على الأمن النفطي حين ظهرت هيئة المسح الجيولوجي USSG 1919 بتقرير يذكر أن النفط سينضب خلال عشرة أعوام، ما أشعل أول خوف على العرض رغم أن أمريكا كانت تنتج 65 في المائة من النفط عالميا وتستهلك 90 في المائة منه. في 1920 كان سعر النفط ثلاثة دولارات ضعف سعر 1914.
1920 تصدر أمريكا قانونا يسمح بالتنقيب في الأراضي التي تملكها الحكومة الاتحادية، ما جعل بريطانيا وفرنسا ترفضان السماح للشركات الأمريكية بالتنقيب في مستعمراتها.
المحطة (7) 1928: اتفاقية الخط الأحمر، بعد محاولة بريطانيا وفرنسا إبعاد الشركات الأمريكية بدأت أمريكا هجوما دبلوماسيا انتهى بالاتفاقية التي سمحت لسبع شركات منها خمس أمريكية تتحكم في صناعة النفط منذ بداية 1930.
المحطة (8): (1928 - 1933): يؤدي التقدم التقني إلى توسع في الإنتاج يخفض الأسعار مبينا خطأ هيئة المساحة الجيولوجية لتضاعف إنتاج أمريكا مقارنة بإنتاج 1920.
تحاول بريطانيا التحكم في الأسعار دون نجاح يذكر وتحاول أمريكا محاصصة ترفضها المحاكم في 1935، لكن الأسعار تبدأ في الاستقرار ثم الصعود.
المحطة (9): (1932 - 1939): تقوم الحكومات بأدوار في صناعة النفط، فمثلا يلغي رضا شاه امتياز الشركة البريطانية ومن ثم يعيده بعد قبول الشركة توظيف إيرانيين وحصة أعلى من العوائد، وفي 1938 تؤمم المكسيك صناعة النفط ولم تلق معارضة أمريكية بسبب خوف أمريكا أن تدعم المكسيك ألمانيا.
المحطة (10): (1941): تحظر النفط على اليابان مع بداية الحرب الثانية حين كانت أمريكا تستحوذ على 60 في المائة من إنتاج النفط العالمي تأتي بعدها روسيا وفنزويلا، ثم في كانون الأول (ديسمبر) تهاجم اليابان ميناء بيرل هاربر في أمريكا كذلك تحاول ألمانيا إعاقة الإمدادات الأمريكية لبريطانيا، ما اضطر أمريكا إلى سياسة ترشيد منها تحديد السرعة عند 35 ميلا في الساعة، وتنهج فنزويلا سياسة (50/50)، ما يعطي حكومتها 50 في المائة من العوائد مقابل إبقاء امتيازات الشركات الأمريكية.
في الأسبوع المقبل سنستعرض المحطات المتبقية حتى حظر العرب للنفط في 1973، وبعضا من استنتاجي من المحطات... يتبع.

إنشرها