أندية الأحياء .. من يعلق الجرس؟

|


قال الأمير نايف بن عبد العزيز -رحمه الله- في حديث صحافي عقب الاجتماع السنوي الـ17 لأمراء المناطق، المنعقد في مكة المكرمة في رمضان 1431 "على الآباء أن يهتموا بأبنائهم ونحن نشاركهم في ذلك ويجب عدم التعامل مع الأبناء بعنف بل بالتوجيه والنصيحة وأن تكون هناك أماكن يقضي فيها الشباب أوقات فراغهم وهذا يتأتى بالنوادي المتكاملة بالأنشطة الرياضية وهذا ما بُلغ به أمراء المناطق، وإمارات المناطق تقوم بمساعدة بعض المواطنين في إنشاء أماكن للترفيه والملاعب الرياضية داخل الأحياء".

ما الأوضاع والمشكلات الراهنة؟
- بدأت وزارة التعليم بمشروع أندية في المدارس خارج أوقات الدراسة، لكنه يبدو لي أنه متعثر ويعاني أمور ضعف قوية. على رأسها، كما يبدو لي، أولا ضعف التمويل وثانيا مشكلات الإدارة والتشغيل وبالأخص كون تلك الأندية قد اعتمدت على أساسين عليهما إشكالات كبيرة. الأساس الأول الاعتماد على معلمين ومعلمات مشغولين أصلا بالدوام النهاري. والأساس الثاني استخدام مدارس تفتقر إلى معظم المرافق المطلوبة للأندية. وكانت النتيجة أن تلك الأندية لم تكن محفزة.
- نفذت الأمانات "أمانة الرياض على الأقل" وربما أجهزة حكومية أخرى عددا من الساحات والأندية، ولكنها تفتقر إلى إدارة منظمة، وإلى تكامل المرافق والأنشطة، كما أن من الصعب تأمين موارد مالية مستمرة وكافية من ميزانية الدولة لتشغيلها وصيانتها باستمرار.
- عدد محدود من الأندية الرياضية، والقائمة على أساس تجاري، ورسوم الاشتراك بها عالية نسبيا.
- مراكز التنمية الاجتماعية واللجان الأهلية التي تعمل تحت إشراف تلك المراكز غير جاذبة بل غير معروفة لأغلبية أفراد المجتمع.

التطوير المطروح ومن يتبناه
أقترح إنشاء شركة مساهمة عامة تعمل على تصميم وتنفيذ وإدارة عدد كبير من الأندية العالية المستوى والموزعة على الأحياء في مختلف المحافظات، مع إعطاء أولوية لبعض الأحياء. ولها في تحقيق الهدف وتقليل التكلفة أن تستفيد من مرافق عامة والمدارس الثانوية خاصة، وتعمل الشركة وفق أسس تجمع بين التعاونية والتجارية، بما يحفز على المساهمة فيها ويضمن استمرار تقديم خدماتها بجودة مناسبة.
ويوجد أكثر من شكل للتنظيم والهيكل الإداري، سواء على مستوى المملكة أو مستوى المنطقة أو مستوى المحافظة أو مستوى النادي الواحد، ولا بد من جهة تتبنى الفكرة وترفع لواء هذا التطوير. وتشاركها جهات حكومية أخرى، وكذلك الأهالي والقطاع الخاص بصورة ما، إضافة إلى تصميم الفكرة ثم تنفيذها بطريقة تعكس التعاون بين الأجهزة الحكومية المعنية والقطاع الخاص والأهالي.
حتى يتحقق الأمر لا بد من خطوات تنفيذية على رأسها تأسيس مكتب للتخطيط والتنسيق والربط والمتابعة، والتشديد على ضرورة مشاركة القطاع الخاص والأهالي بصورة ما، ويتولى المكتب دراسة بنية شركة أندية الأحياء وتنظيمها ورسومها المقترحة وإدارتها وتشغيلها وعلاقتها بالأجهزة الحكومية المعنية والقطاع الخاص والأهالي، وكذلك الاستفادة من تجارب الدول الأخرى.
إضافة إلى إجراء مناقشات مستفيضة بين الأجهزة الحكومية المعنية والقطاع الخاص والأهالي، واستمرارية التقييم والتخطيط والتنظيم للأندية، وتتولى جهة مستقلة عن الشركة تكلف بمهمة مراقبة وتنظيم regulate نشاط الشركة، مثل مراجعة السياسات والأداء وإقرار أسعار الخدمات.
ويجب أن يعمل في كل منطقة أو محافظة مجلس إشرافي على أندية المنطقة أو المحافظة ولكل ناد ما يشبه مجلس إدارة للنادي يمثل الأهالي وجهات حكومية ومؤسسات خاصة داعمة بصفة خاصة للنادي نفسه، وأهمية توافر موظفين مؤهلين في الأندية ويكون المتفرغون منهم برواتب منافسة لشركات القطاع الخاص الكبيرة، وستعمل آلية لعمل ومكافآت العاملين غير المتفرغين، وإتاحة العمل التطوعي ومشاركة الأهالي، كما ستطور آلية للاستفادة من مرافق بعض المدارس والعكس كذلك، أي استفادة بعض المدارس من مرافق الشركة.
وبالمقابل لن تكون خدمات الأندية التعاونية مجانية بل بمقابل مادي، مع مراعاة قدرات الناس المادية، وينبغي أن تقدم الخدمات بأسعار مخفضة، مع مراعاة إمكانية تنوع الأسعار حسب الحي الذي يقام فيه النادي، وتخفيض الأسعار يعني أن تكاليف التشغيل ستكون أعلى من الإيرادات، ومن ثم لا يمكن للأندية أن تستمر في أعمالها وتقديم خدماتها دون حصول دعم وإعانات بطرق ما.

مقترحات
- استئجار مرافق عامة ومدرسية ومرافق تتبع مساجد بأسعار منخفضة نسبيا.
- منح أجزاء من أراض مخصصة لحدائق.
- التبرعات النقدية من الحكومة والقطاع الخاص والأهالي.
- تقديم قروض ميسرة.
- تأجير بعض مرافق الأندية على الأهالي لإقامة مثلا حفلات خاصة.
- تأجير محال في الأندية.

إنشرها