«والطايف رخا»

|


فانتازيا تاريخية تصوغها عكاظ هذا العام من خلال لوحات ومسرحيات تحتفي بالمكان وما فيه من حكايات يمتزج فيها الشعر بالنثر، والقصص بالفروسية، والقوافل بحكايات التجارة، والفرحة بأغنيات الفرح، وأصداء الثقافة والفن والتاريخ حيث تتمازج اللهجات العربية والعادات والفنون والحرف وقوافي الشعر واللحن والفنون البصرية. هنا تجد التعليم بالترفيه للصغار والكبار، والمتعة الممتزجة بالثقافة والرقي. هنا يتعانق ماضي العرب مع حاضرهم، من خلال الثقافة والحياة الاجتماعية.
أيام عكاظ لم تكن أسطورة، ولكنها حقيقة. وصورة سوق عكاظ، بكل ما فيها من تناغم، تعكس جهدا تم تدشينه هذا العام لأول مرة تحت مظلة "موسم الطائف".
تمت إعادة بناء سوق عكاظ بشكل شبه كامل. خلال 90 يوما استغرقها المشروع، أسهم سعوديون وسعوديات في رسم أدق التفاصيل، وفي صياغة الحكايات، وفي كتابة كل التفاصيل. تفاصيل الشغف بالماضي والتعلق بالحاضر والمضي صوب المستقبل في ظل "رؤية المملكة 2030" التي تضع جودة الحياة وسعادة الإنسان والاعتداد بثقافة وهوية المكان في مقدمة أولوياتها.
تدلف من باب عكاظ لتشاهد فحول شعراء العرب، أولئك الذين يستمطرون الشعر، فتتحول الجملة الشعرية إلى قصة مفتوحة على مدار الزمن. هذا ما حصل في عكاظ ملتقى العرب منذ أكثر من 1500عام، إذ جاءت الأصوات من الماضي البعيد لتعيد تقديم شعراء المعلقات بصورتهم الجميلة وفصاحتهم الأصيلة وقيم البطولة والشهامة التي صبغت ذاك العصر، وجاء الإسلام من بعدها ليتمم مكارم الأخلاق.
عكاظ صوت عريق، يأتي ضمن "موسم الطائف" مصيف العرب، وهو موسم يضع بصمته وهويته الفريدة، من خلال مفردات تهتم بجمال اللغة والكلمة والشعر وهمم سباقات الهجن وتفاصيل الورد والعطر والفن الممزوج بهوية ملتقى ومصيف العرب.
كنت سعيدا وأنا أتابع هذا الشغف الذي يملأ نفوس فريق "موسم الطائف" وأرواحهم. الشكر لمن أوقد هذه الشعلة وأعطى مساحات كبيرة لأبناء وبنات الوطن.

إنشرها