الصلاة وما يتبعها

|


لعل أهم شعيرة تهيمن على حياة المسلم وتميز المجتمعات الإسلامية هي الصلاة التي تمر علينا خمس مرات كل يوم لتزكينا وتجمع أبداننا قبل قلوبنا في صفوف موحدة ومكان جامع تسيطر فيه القدسية والجلال والاحترام. هذه الصلاة تقدم للمسلم عناوين كثيرة مهمة ، فهي تنظم برنامجه اليومي وتكون الفرق بين الحياة البوهيمية والحياة المرتبة المنضبطة. هذا التنظيم هو بداية تكوين الشخصية المسلمة التي لابد أن يكون لها علامات واضحة في سلوك وشخصية الفرد.
يمكن أن نشاهد هذا في كل من يعتادون الذهاب إلى المساجد، ويجعلون أولوية برامجهم منضبطة مع أوقات الصلوات، وهنا تذكير بأن الصلاة هي التحدي الأهم الذي ينجح فيه من يسيطر على الأهواء والرغبات التي منها ما يتعلق بالانضباط الزمني؛ حيث تكون الصلاة في أوقات يحتاج الواحد إلى أن يرتب معها جدول حياته بشكل صحي وعملي. ومن تلك التحديات الاستزادة من الخير وهو ما يتجلى في الاجتماع مع المصلين والاستماع لما يمر من التذكير والحفاظ على نظافة المسجد وما حوله والإكثار من الذهاب والعودة للمسجد.
يحتاج الحديث عن مزايا وأهمية الصلاة والمسجد في حياة المسلم إلى مجلدات، لكنني اليوم بصدد البحث في نقطة وحيدة مهمة يهملها كثيرون وهم يمارسون هذه الشعيرة العظيمة كل يوم ويوم الجمعة على وجه الخصوص. هذه النقطة هي الإيثار والالتزام بالأنظمة، والصلاة بأهميتها التي يعرفها كل واحد منا تدفع المسلم نحو هذين الأمرين في كل مكوناتها.
لعل ما نشاهده عند بعض المساجد والجوامع من ابتعاد البعض عن التمسك بهذين الخلقين في إيقاف السيارات أمر يستدعي النصح من قبل المسؤول في المسجد والتطبيق من قبل جهات تنفيذ الأنظمة، ما يفعله البعض من إغلاق الطرقات وهم يفضلون راحتهم على راحة الآخرين، ويأخذون المزايا التي يختص بها المبكرون من الأمور المسيئة لهم التي يمكن أن تسبب مخاطر كثيرة وإزعاجا قد يطولهم منه دعوة محتاج أو مريض أو صاحب عمل يؤخره سلوكهم هذا.
التنبيه الذي وجهته إدارات المرور لمن يقفون بطريقة خاطئة عند الجوامع يجب أن يرتبط بتطبيق صارم، ولعل لدى المرور من الوسائل ما يمكنها من التطبيق حتى وإن نسقت الأمر مع المساجد خصوصا تلك التي تتوافر فيها كاميرات مراقبة يمكن أن ترصد هذا السلوك السيئ، بل ويمكن نشر هذه الكاميرات لضمان منع وقوع مثل هذه المخالفات أمام جميع المساجد وفي كل الأوقات.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها