ثقافة وفنون

أخاف أن أعرف

أجمله ما بين الجهل والمعرفة.
أكثره ألما وأشده اعتصارا.
لا أعرف ما ستقررين.
عيناك اللتان في لون ثيابك ثابتتان
في دوختي ثبات الحيرة المنقذة في العذاب.
كذاب هذا الصقيع، كذاب ذلك البحر التافه،
كذاب أي انهماك كان: سوف أنساك.
كذاب أنا، لو كان لي أن أنساك لما فعلت لأنك،
أنت أيضا، لست لي. وكيف أنسى من ليست لي!
كان يكون مريحا لو.
لكني كذاب أيضا. أرفض هذه الراحة.
يحدث ما يحدث وما لا يجب أن يحدث وما لا يحدث.
أحبيني لا لأني أحب،
بل لأن عينيك تحبان طريقتهما في إحراقي.
يوم ولدت كنت كبيرا. أمس كنت صغيرا يوم كبرت.
ولولا الضوء لما رأيت من عمري سوى الرعشة.
صغيرا كالبداية،
وأنت كبيرة ككل ما يجعل النهايات تبدأ من جديد.
أنت لسواي، ككل من أحببت. لسواي، ككل ما هو لي.
قدر المشتهي مقتنى غيره، قدر حامل الفتنة، قدر الزائر الغريب،
قدر ناشر الاضطراب والحرية، قدر جميل هو قدري.
وبين الجهل والمعرفة مصيري وأخاف أن أعرف ما سيصير. أجمله ما بين الجهل والمعرفة، تدللك أحلام القلق وتغدر بك.
والويل لك من جمال تنكيل تلك الحيرة، والويل لك من اليقين!
فأنت مولود تحت التاج والسم.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من ثقافة وفنون