أخبار اقتصادية- عالمية

رئيس وزراء بريطانيا الجديد يتعهد بإتمام «بريكست» .. ويؤكد: العملاق سينهض

يحل بوريس جونسون، الذي تعهد بقيادة بريطانيا للانفصال عن الاتحاد الأوروبي سواء من خلال اتفاق أو بدونه بحلول نهاية تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، محل تيريزا ماي رئيسا لوزراء بريطانيا بعدما فاز أمس، بزعامة حزب المحافظين.
ويدفع فوزه المملكة المتحدة نحو مواجهة مع الاتحاد الأوروبي بشأن الانفصال ونحو أزمة دستورية داخلية بعدما تعهد أعضاء في البرلمان البريطاني بإسقاط أي حكومة تحاول الخروج من الاتحاد دون اتفاق.
بحسب "رويترز"، حصل جونسون على 92153 صوتا من أعضاء حزب المحافظين أي نحو مثلي ما حصل عليه منافسه جيريمي هنت وزير الخارجية الذي جمع 46656 صوتا.
وتترك ماي منصبها اليوم الأربعاء بعد الذهاب إلى قصر بكنجهام لمقابلة الملكة إليزابيث، التي ستعين جونسون رسميا قبل دخوله داونينج ستريت. وقال جونسون "55 عاما" بعد إعلان النتيجة "سنتمم الخروج من الاتحاد الأوروبي بحلول 31 أكتوبر، وسنستغل كل الفرص التي سيتيحها ذلك بروح "نعم نستطيع" جديدة".
وأضاف "سننهض كما ينهض العملاق الغافي ونكسر أصفاد عدم الثقة بالنفس والسلبية".
وقال "إن محور حملته لزعامة الحزب كان "تحقيق الانفصال عن الاتحاد الأوروبي وتوحيد البلاد وإلحاق الهزيمة بجيريمي كوربين "زعيم حزب العمال المعارض"، وهو ما سنفعله".
وبعد نحو نصف ساعة من فوزه هنأه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في تغريدة على "تويتر" قال فيها "سيكون عظيما".
والفوز الكبير الذي حققه جونسون، وهو واحد من أبرز الساسة في بريطانيا، يضع شخصية داعمة بقوة للخروج من الاتحاد الأوروبي في موقع قيادة الحكومة لأول مرة منذ تصويت المملكة المتحدة على الانفصال في استفتاء صادم أجري عام 2016. لكن جونسون سيتولى المنصب في واحد من أصعب المنعطفات في تاريخ بريطانيا منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.
وأظهر استفتاء الانفصال في 2016 انقساما في المملكة المتحدة حول ما هو أبعد بكثير من العلاقة بالاتحاد الأوروبي، وأذكى الحديث عن أمور شتى بدءا من الانفصال وسياسات الهجرة وانتهاء بالرأسمالية والحداثة البريطانية.
وتعهد جونسون بالتفاوض مع الاتحاد الأوروبي من أجل اتفاق جديد للانفصال لضمان انتقال سلس خارج الاتحاد قبل 31 تشرين الأول (أكتوبر)، لكن إذا أصر التكتل الأوروبي على موقفه برفض ذلك فسيمضي جونسون في تنفيذ تعهده بالمغادرة في ذلك الموعد.
ويقول مستثمرون واقتصاديون كثيرون "إن مثل هذه الخطوة ستعصف بالأسواق العالمية وتغرق خامس أكبر اقتصاد في العالم في الركود أو ربما الفوضى".
ولا يملك حزب المحافظين الأغلبية في البرلمان ويحتاج إلى دعم عشرة مشرعين من الحزب الديمقراطي الوحدوي من إيرلندا الشمالية المؤيد للخروج من الاتحاد الأوروبي كي يحكم.
إلى ذلك حذرت أوساط اقتصادية في ألمانيا بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني الجديد، من خروج غير منظم لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي. بحسب "الألمانية"، قال يواخيم لانج المدير التنفيذي لاتحاد الصناعات الألمانية، أمس، "التهديدات من لندن بخروج غير منظم من الاتحاد الأوروبي مضرة".
وأوضح أنها ستكون ذات عواقب وخيمة مرتدة على بريطانيا نفسها، مضيفا "هذه الخطوة ستعظم الأضرار التي ظهرت بالفعل في الاقتصاد".
من جانبه، قال هولجر بينجمان رئيس الاتحاد الألماني للتجارة الخارجية، "إن انتخاب جونسون "المتشدد والمؤيد للبريكست"، يزيد من مخاطر خروج بريطانيا من الاتحاد بدون اتفاق"، مطالبا الاتحاد الأوروبي بالالتزام بقراراته، حتى لا يعرض مصداقيته للخطر.
وقال "رغم ذلك يتعين التوصل إلى اتفاق في بروكسل حول إبقاء إمكانية تمديد مهلة الخروح وفقا لشروط سليمة، إذا كانت هذه هي السبيل لتجنب خروج غير منظم".
من جانبه، قال إريك شفايتسر رئيس غرفة التجارة والصناعة الألمانية، "إن "بريكست" أصبح عبئا كبيرا الآن على الاقتصاد الألماني"، مضيفا "الحكومة البريطانية الجديدة لا يزال أمامها فرصة للحد من العواقب السلبية لـ"بريكست" على الاقتصاد على ضفتي القنال. الشركات تحتاج في النهاية إلى خريطة طريق واضحة".
بدوره، أكد يواخيم لانج المدير التنفيذي لاتحاد الصناعات الألمانية، أن الاقتصاد بحاجة الآن بشدة إلى حكومة في بريطانيا تتخذ قرارات قابلة للتنفيذ، مبينا أنه يتعين على جونسون العمل على ضمان مرحلة انتقالية منظمة.
بدوره، ذكر فرانس تيمرمانس نائب رئيس المفوضية الأوروبية أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق سيكون "مأساة" على التكتل وبريطانيا، لكن الاتحاد سيلتزم باتفاق الانسحاب مع لندن"، وفقا لـ"رويترز".
وقال تيمرمانس في مؤتمر صحافي "خروج بريطانيا من دون اتفاق، الخروج دون ترتيب، سيكون مأساة، على جميع الأطراف ليس فقط على المملكة المتحدة".
وأضاف "توصلت المملكة المتحدة إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأوروبي سيلتزم بهذا الاتفاق". وتابع "سنسمع ما سيقوله رئيس الوزراء الجديد عندما يأتي إلى بروكسل. هذا هو أفضل اتفاق ممكن". وهنأت المفوضية الأوروبية أمس، بوريس جونسون بعدما اختاره أعضاء حزب المحافظين خلفا لتيريزا ماي على رأس الحكومة البريطانية، مبدية عزمها على العمل معه "بأفضل طريقة ممكنة". بحسب "الفرنسية"، قالت ناتاشا بيرتو المتحدثة باسم المفوضية خلال مؤتمر صحافي "إن جان كلود يونكر رئيس المفوضية طلب مني نقل تهانيه إلى بوريس جونسون".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية