وعود مصيف العرب «2»

|

عندما أعلنت المملكة "رؤية 2030"، أفصحت عن جملة مبادرات، وكان بين هذه المبادرات التوجه الجاد صوب الاستثمار في السياحة. وأكدت وثيقة "الرؤية" أن المملكة تسعى إلى استقبال نحو 50 مليون سائح سنويا في 2030.
في الربع الأول من 2019 تم إطلاق "مواسم السعودية"، التي جاءت لتقدم مدن المملكة بصورة جديدة، وفقا للمزايا التي تتمتع بها كل مدينة.
بدأت المواسم بموسم الشرقية، ليتلوه بعد ذلك مواسم كان آخرها موسم جدة.
ونحن نترقب موسم الطائف عروس المصائف العربية، الذي يؤسس خطوة لتعزيز الاستثمار السياحي في هذه المدينة الجميلة.
وعندما يستحضر الإنسان اسم عروس المصائف العربية، فإنه يستنشق عبير ورودها، وبساتينها التي تعطي أطيب أنواع الفواكه، وبين هذا وذاك، تتواصل الصور عن تاريخ الطائف، وتتهادى أصداء الماضي حينما كان الشعر والنثر والتجارة والتواصل الاجتماعي بين قبائل العرب يصوغ القصة الأجمل عن هذا اللقاء السنوي الذي يحرص وجهاء العرب والشعراء على ارتياده.
تأسس مهرجان سوق عكاظ قبل أكثر من عقد من الزمن، بجهود الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة.
لا بد من استحضار خطوات البداية، وجهود الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني أيضا.
اليوم تتواصل المسيرة من خلال موسم الطائف، تثريها متابعة ودعم دائمين من القيادة، بهدف تكريس قيم مهمة، في مقدمتها تحسين جودة الحياة عبر تشجيع الاستثمارات السياحية المولدة للوظائف، وإثراء المشهد السياحي بمنهجية غير مسبوقة، وصياغة صورة مميزة للسياحة في المملكة.
لقد بدأ العالم يتلمس ملامح الجمال والعراقة في الدرعية والرياض والعلا والمنطقة الشرقية وجدة وسواها من المدن.
واستشعر أبناء وبنات هذه المدن التأثير الإيجابي للمواسم من خلال توفير وظائف مؤقتة ودائمة.
من هنا، يمكن النظر إلى وعود "مواسم السعودية"، والطائف من ضمنها، باعتبارها خطوات نحو مساحات أرحب للاستثمار والتوظيف واستقطاب السياح.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها