أخبار اقتصادية- عالمية

بطء التحرك سياسة أوروبية في الحرب التجارية مع الولايات المتحدة

يشتهر الاتحاد الأوروبي ببطء التحرك، وهذا البطء قد يكون الوتيرة الوحيدة المناسبة لمواجهة الحروب التجارية للرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وفي حين ما زالت تهديدات الرئيس ترمب بفرض رسوم على صناعة السيارات الأوروبية، وغير ذلك من الإجراءات التجارية، حاضرة بقوة، فإن خط التفكير الوحيد لدى الاتحاد الأوروبي يرى أنه كلما اقترب موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2020، ستقل رغبة ترمب في إثارة مزيد من النزاعات مع الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، وبينها الاتحاد الأوروبي.
وبحسب "الألمانية"، ينطلق هذا التصور من أن ترمب سيخاطر بفقدان أصوات الناخبين الأمريكيين الذين سيتضررون من أي إجراءات عقابية يفرضها الاتحاد الأوروبي على الصادرات الأمريكية، ردا على أي تحركات من جانب إدارة ترمب.
وترى وكالة "بلومبيرج" للأنباء أن الهدنة التجارية الحالية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ما زالت قائمة على أمل الوصول إلى اتفاق تجاري أوسع بين الجانبين. وللحفاظ على الوضع الراهن، سيتجه الاتحاد الأوروبي إلى إبطاء وتيرة المفاوضات مع واشنطن ودفع المفاوضات إلى فترة حملة الانتخابات الأمريكية، حيث سينصب تركيز إدارة ترمب على الفوز بولاية ثانية في تلك الانتخابات، بدلا من تصعيد المواجهة مع أوروبا، بحسب ما نقلت وكالة "بلومبيرج" عن مسؤولين حكوميين أوروبيين.
وكي يعطي انطباعا بأن المفاوضات تتحرك قدما، يعتزم الاتحاد الأوروبي تقديم تنازلات محدودة في موضوعات هامشية، مثل المعايير التنظيمية، بحسب المسؤولين الأوروبيين، الذين رفضوا الكشف عن هويتهم بسبب سرية هذه المناقشات بحسب "بلومبيرج".
ورغم ذلك، فإن هذه الاستراتيجية الأوروبية، تنطوي على خطورة لأن ترمب يمكنه دائما مخالفة التوقعات ويتجه إلى التصعيد مع الاتحاد الأوروبي ويفرض مزيدا من الإجراءات الحمائية في محاولة من جانبه لاستمالة كتلته الانتخابية الرئيسة.
في الوقت نفسه، فإن هذا الاقتراح الأوروبي، الذي ما زال ضمن مقترحات مطروحة على مائدة البحث الأوروبية، ولم يصبح سياسة أوروبية رسمية، يتزامن مع انتقال مثير للجدل للسلطة في الاتحاد الأوروبي.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية