وعود مصيف العرب

|

 

الطائف مصيف العرب تتهيأ لموسم جميل طيلة شهر أغسطس. يليق بهذه المدينة الفاتنة ذات العراقة والحضارة والخصوبة والطبيعة الجميلة أن تكون مصيف العرب. وقد كانت أيقونة الملتقيات العربية منذ فترة ما قبل الإسلام عبر سوق عكاظ. لكن موسم الطائف يلتئم هذا العام لأول مرة ليقدم لمرتاديه نحو 70 فعالية رئيسة، يندرج تحتها فعاليات أخرى. والموسم بسوق عكاظ وقرية ورد وسادة البيد الذين يمارسون رياضة المشي الجبلي "الهايكنج" ومهرجان ولي العهد للهجن والفعاليات المصاحبة له. كل هذه النشاطات تخطب ود الصغار والكبار، الذكور والإناث.
سوق عكاظ على سبيل المثال واعد بكثير؛ إذ تنتظم من خلاله مشاركات 11 بلدا عربيا في أجنحة وفعاليات تستحضر روح سوق عكاظ كوجهة عربية سنوية ثابتة. كما أنه يصوغ تجارب سياحية غير مسبوقة تجعل الزوار يشاركون في تجربة القوافل العربية ويدخلون في مزادات فعلية على البضائع التي تصل على ظهور الإبل. ويدخلون السوق التاريخية ليشاهدوا صناعات السيوف والجلود والزجاج وغيرها. كما أن الزائر سيتذوق المأكولات العربية المتوارثة، لكنه لن يتمكن من الحصول على طلبه إلا بعد التحدث مع البائع بالعربية الفصحى. تعليم بالترفيه وأكثر يقدمه "عكاظ" هذا العام، بما في ذلك الوقوف على الصخرة التي كان يقف عليها فحول شعراء العرب لإلقاء الشعر.
وفي قرية ورد سيجد المرء نفسه يتفاعل مع الورد وتفاصيله، ويشارك في التركيبات العطرية الممزوجة بالورد الطائفي، ويتناول مأكولات يدخل فيها الورد، ويشاهد استعراضات تستحضر بهجة الورد.
موسم الطائف من خلال شعاره "غير جو" يقدم دعوة لأبناء وبنات المملكة والمقيمين فيها ومواطني دول الخليج العربي لقضاء الصيف وفترة العيد هناك. هو في رأيي موسم مختلف يمتزج به العطر بالشعر، والأصالة بالمعاصرة، والماضي بالحاضر. إنه عناق يستعيد عصر زرياب وإبراهيم الموصلي وعنترة ومحمد الثبيتي. انتهت مساحة الزاوية ولم ينته الكلام.

إنشرها