أخبار اقتصادية- عالمية

بسبب القصور التنظيمي .. اتهامات لسويسرا بالتحول إلى مركز لتبييض الذهب

سويسرا مركز رائد في العالم لتجارة الذهب وتكريره، ووفقا لمارك بيث أستاذ القانون الجنائي، فإنها قد تكون أيضا المركز الرئيس لتبييض المعدن الأصفر؛ بسبب أوجه القصور التنظيمية.
وفى مقابلة نشرت أمس على موقع صحيفة "إل كوميرسيو" اليومية التي تصدر في بيرو، قال بيث الذي يعد أحد مواطني سويسرا ويقيم في مقاطعة بازل "شمال غرب"، "فشلت الأجهزة التي يفترض أن تمنع هذه الظاهرة"، مضيفا: "هناك قوانين، والمصافي تخضع لها، لكن ليس على مستوى كاف، ما يأتي من المنجم لا يخضع لتشريع مكافحة غسل الأموال".
وأكد أستاذ القانون الجنائي والمختص في عالم الجريمة "أن ما يقرب من 70 في المائة من الذهب في العالم يمر عبر سويسرا وتقريبا الكمية نفسها تخرج بعد تصفيتها وصقلها، نظيفة تماما، أيا كان مصدرها، هذا هو السبب في أنني أتكلم عن تبييض الذهب".
وأوضح أن سويسرا أهم بلد في مجال تصفية الذهب، لكنها أيضا الأبطأ من حيث تنظيم القواعد المتعلقة بذلك، لافتا إلى أن سويسرا تريد باسم التجارة، أن تتحول إلى جزيرة القراصنة، بخلاف دورة مماثلة تشمل معادن أخرى مثل النحاس أو الليثيوم.
وأضاف، "لا أعتقد أن الأمر يهم المصافي لتعرف من أين يأتي الذهب، حتى لو كان الأمر متروكا لها لمعرفة ما إذا كانت المواد الخام تأتي من مكان قذر وفيه إشكاليات، فإنها لا تتحقق من ذلك، وما يهمها الخطوة التالية".
واعترض بيث على مؤيدي مبدأ التنظيم الذاتي، أي ترك الأمور لمصافي الذهب هي التي تتولى التحقق من الأمر، قائلا، "من الواضح أن هذا المبدأ لا يعمل بشكل صحيح".
وكمثال على ذلك، استشهد بشركة ميتالور في مقاطعة نوشاتل "غرب" التي أعلنت أخيرا أنها ستوقف جميع أعمالها مع مشغلي المناجم الحرفيين، والثغرات في معايير التوريد وقواعد الامتثال للأنظمة التي قامت الشركة بتحديدها.
وقال، "ميتالور تستفسر عن أصل الذهب من شركة مينيرال ديل سور (الشركة الرئيسة في توزيع الذهب في بيرو)، وهي ليست شركة مأمونة جدا، ولا تذهب حقا في البحث عن التفاصيل". وأدان، مارك بيرث، ظروف العمل الصعبة وغير الصحية للعمال في المناجم، والتفجيرات غير الدقيقة في عمليات الحفر في المناجم التي توافرت الفرصة له لزيارتها.
ووفقا للبحث الذي قدمه، بيرث، فإن بيرو تعد خامس أكبر منتج للمعدن الأصفر في العالم، وهي أكبر مصدر للذهب غير القانوني "60 طنا" في أمريكا اللاتينية، متقدمة بذلك على كولومبيا "45 طنا"، وفي هذين البلدين، تبلغ حصة الإنتاج غير المشروع 28 و 80 في المائة على التوالي.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية