منوعات

بعد 16 عاما على الإغلاق.. المنطقة الخضراء في بغداد تفتح أبوابها لأجيال جديدة من العراقيين

بسعادة يقود العراقي عمار عبد الرضا، وهو سائق سيارة أجرة، سيارته عبر المنطقة الخضراء في بغداد موضحا أن الرحلة التي كانت تستغرق منه ساعتين أصبح ينهيها الآن بين خمس وعشر دقائق.
ويُسمح حاليا لعبد الرضا، وهو من سكان بغداد، بالعبور كيف شاء من المنطقة الخضراء بعد أن فتحها المسؤولون بشكل كامل للجمهور الشهر الماضي لأول مرة منذ 16 عاما.
وقال عبد الرضا "المنطقة الخضراء من انفتحت حلت لنا أزمة إحنا كسواق تاكسي، صار أكثر من 15 سنة مسدودة هسة (الآن) انفتحت خير من الله مثل ما تشوفون. يعني الوضعية صارت أحسن قبل من نروح بنصف ساعة ساعتين من العلاوي إلى الدورة هسة (الآن) 5 إلى 10 دقائق نصل المكان الذي نريده والحمد لله والشكر الوضع شوية أحسن خلصنا من الازدحامات وخلصتنا من فره بنص بغداد".
ومنذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003، كان لا يُسمح للعراقيين العاديين بالاقتراب إلى حد كبير من تلك المنطقة، شديدة التحصين، الواقعة في حي الكرخ وسط بغداد بسبب مخاوف أمنية.
وعلى مر السنين خففت قوات الأمن العراقية القيود، وتحديدا في 2015 تم فتح مدخلين رئيسيين للجمهور، وفي 2018 سُمح مجددا للمدنيين بالوصول جزئيا للمنطقة.
واستُخدمت المنطقة الخضراء لفترة من الزمن مقرا للقوات الأمريكية وللحكومات العراقية المتعاقبة.
وحاليا تُستخدم المنطقة، التي تبلغ مساحتها عشرة كيلو مترات مربعة مقرا لمباني الحكومة العراقية والسفارة الأمريكية وغيرها من السفارات الأجنبية والبعثات الدبلوماسية. لكن هذا ليس كل شيء.
ففي أعقاب الافتتاح الرسمي للمنطقة، في 4 يونيو حزيران، افتُتح مسرح للجمهور وفي يوم الاثنين (15 يوليو تموز) ، حضر عشرات من العراقيين مسرحية واحتفالا بمناسبة إعادة فتح مسرح المنصور.
وقال عراقي شاهد المسرحية وحضر الاحتفال، ويُدعى حمزة كاظم، إنه لم يكن يعلم مطلقا أن هناك مسرحا بالمنطقة الخضراء.
وأضاف "ما جاي، أول مرة آجي ولأول مرة أعرف إن هنا مسرح، أني أعرف فقط ساحة الاحتفالات ها هي أول مرة أعرف أن هنانه مسرح".
ويوضح الفريق محمد البياتي مدير مكتب رئيس الوزراء العراقي أن هناك أجيالا كاملة لم تر على الإطلاق المنطقة الخضراء من الداخل أو تعرف أي شيء عنها.
وقال "أقدر أقول أن هناك أجيال ولدت ولم تعرف هذا المكان بطباعه وبخصائصه ومميزاته. لماذا فتحت؟. إن فتحها هي رسالة اطمئنان ورسالة محبة. أكو كثير من المعالم الحيوية داخل هذه المنطقة حُرم منها المواطن العراقي، وبنفس الوقت رسالة للمواطن العراقي أن هذه الظواهر من ترفع إن الأمن بدأ يتحسن ويتطور، من ماضي منصرم مؤلم إلى مستقبل زاهر".
وعلى الرغم من الحواجز الخرسانية التي تحميها، فقد كانت المنطقة الخضراء هدفا دائما للتفجيرات على مدى سنوات.
ووقع أحدث هجوم بها في مايو أيار عندما أُطلق صاروخ عليها لكنه لم يؤد إلى سقوط ضحايا.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من منوعات