أخبار اقتصادية- محلية

الآثار الاقتصادية المترتبة على السماح للأنشطة التجارية بالعمل لمدة 24 ساعة .. وأكثر القطاعات المستفيدة منه

أقر مجلس الوزراء اليوم السماح للأنشطة التجارية بالعمل لمدة 24 ساعة وذلك بمقابل مالي يحدده وزير الشؤون البلدية والقروية وفقا للاعتبارات التي يقدرها كما يحدد الأنشطة التجارية التي لا يسري عليها هذا المقابل بحسب ما تقتضيه المصلحة العامة أو طبيعة تلك الأنشطة.

وتعتبر تجربة مدينة لندن بالمملكة المتحدة من التجارب الرائدة في مجال الترخيص للمحلات التجارية بالعمل لساعات متأخرة. وذلك من خلال المؤشرات الإقتصادية والاجتماعية والسياحية الإيجابية التي تحققت والمتوقع تحقيقها خلال السنوات المقبلة على مستوى المدينة بصفة خاصة وبريطانيا بصفة عامة. وقد أسهم قرار تطبيق مدينة لندن  العمل لساعات متأخرة في رفع القيمة الإجمالية المضافة لاقتصاد المملكة المتحدة في عام 2014 بحوالي 29 مليار دولار وهو ما يعادل 6% من إجمالي الاقتصاد، ويُقدر أن يصل النمو السنوي في حجم اقتصاد "العمل لساعات متأخرة" إلى 2.1 مليار دولار بحلول عام 2026 وإلى 3 مليار دولار بحلول عام 2030.

ويولد هذا القرار بشكل مباشر 723 ألف وظيفة في لندن (من إجمالي 1.3 مليون وظيفة) ويتوقع أن تصل عدد الوظائف إلى 789 ألف وظيفة هذا العام 2019 كما يسهم في خلق وظيفة واحدة من كل ثمان وظائف في مدينة لندن. ويسهم قطاع التجزئة والترفيه والإيواء السياحي والغذاء في توفير 14 ٪ من وظائف اقتصاد "العمل لساعات متأخرة" في لندن. وعلى الرقم من تأثير الأزمة الاقتصادية على الوظائف منذ عام 2008م فقد ارتفع عدد الوظائف التي تعمل "لساعات متأخرة" في مدينة لندن بنسبة 2.4 % سنويا خلال السنوات ال 8 الماضية، ويتوقع أن يستمر اقتصاد العمل لساعات متأخرة في استحداث العديد من الوظائف وخفض معدلات البطالة، حيث يعتمد النمو في هذا المجال على ثلاثة عوامل رئيسية تتمثل في: سهولة المواصلات، وارتفاع نسبة شريحة الشباب، وتوفر بيئة العمل المناسبة.

نمو القطاعات

وعلى مستوى القطاعات، فقد لعب اقتصاد العمل لساعات متأخرة دوراً بارزاً ومؤثراً في نمو العائدات خلال عام 2017م حيث حقق قطاع الترفيه (2) مليار دولار أمريكي، قطاع التجزئة (3) مليار دولار، إدارة العقارات (3.9) مليار دولار، الإيواء السياحي والغذاء (3.9) مليار دولار، المعلومات والاتصالات ( 6.1) مليار دولار، الصحة والضمان الاجتماعي (8) مليار دولار، المهني والمالي (8.1) مليار دولار، وقطاع اللوجستي والتوصيل (11.8) مليار دولار، وقطاعات أخرى (13.8) مليار ريال.

الآثار الإيجابية المباشرة

وتتمحور فوائد العمل لساعات متأخرة بشكل مباشر حول الاقتصاد حيث يسهم في توليد إيرادات مبيعات تقارب 100 مليار دولار أمريكي سنويا بالمملكة المتحدة،  ووصل حجمه إلى ما يقارب 72 مليار دولار امريكي في عام 2012 ، حيث ارتفع بنسبة 13 % خلال فترة 3 سنوات، فعلى سبيل المثال تضاعفت إيرادات المبيعات في كلاً من مدينتي أدمونتون والبيرتا ما بين عام 2010 إلى 2014.

وفي مجال توليد الوظائف يسهم اقتصاد العمل لساعات متأخرة في المملكة المتحدة بتوليد 1.3 مليون وظيفة ( 723 ألف وظيفة مباشرة و 537 ألف وظيفة غير مباشرة).  أما بالنسبة لقطاع السياحة والثقافة فإن 20% من السياحة في المملكة المتحدة ترتكز على الأنشطة المضمنة في "العمل لساعات متأخرة"، ويتوقع أن تساهم في زيادة عدد المطاعم والمقاهي بما يقارب 26,000 منشأة.

الآثار الإيجابية غير المباشرة

وبشكل غير مباشر يحقق اقتصاد العمل لساعات متأخرة العديد الفوائد والآثار الإيجابية حيث يسهم في تعزيز المخرجات الاقتصادية (الانفاق الاستهلاكي، الرسوم والضرائب، الاقراض)، المساهمة في تخفيض نسب البطالة، رفع مستوى الرقابة على المنشآت المرخصة، تعزيز الأواصر الاجتماعية، رفع جودة الحياة في المدن من خلال توفير السلع والخدمات على مدار الساعة، رفع مستوى دخل سكان المدن، رفع مستوى المنافسة بين المنشآت التجارية لتقديم أفضل الخدمات، المساهمة في تطوير المناطق المحيطة بهذه المنشآت، تخفيف الازدحام في أوقات الذروة من خلال توفير فترات أطول

نيويورك الأمريكية

وفي تجربة عالمية أخرى يسهم اقتصاد العمل لساعات متأخرة في إيجاد ما يقارب 300,000 فرصة وظيفية في مدينة نيويورك الأمريكية، كما يتوقع أن يسهم بإضافة 10 مليار دولار أمريكي لاقتصاد هذه المدينة

سيدني الأسترالية

أما فيما يتعلق بتجربة مدينة سيدني الأسترالية فإن هذا الاقتصاد يشكل ما يقارب 10 - 16 % من وظائف وسط مدينة سيدني، ويُوفر ما يزيد عن مليون وظيفة في قطاعي الترفيه والسياحة في هذه المدينة .

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية