أخبار اقتصادية- عالمية

الاقتصاد الصيني ينمو بأقل وتيرة منذ عقود في ظل النزاع التجاري

سجل الاقتصاد الصيني في الربع الثاني من العام الحالي أبطأ وتيرة نمو منذ أن بدأت الحكومة الصينية في نشر البيانات عام 1992، متأثرا في ذلك بالضغوط المتزايدة التي يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وذكر مكتب الإحصاء الوطني الصيني اليوم أن النمو الاقتصادي في الصين تباطأ في الربع الثاني إلى 6.2%، مقابل 6.4% في الأشهر الثلاثة الأولى من العام.
ولا يزال هذا المعدل ضمن معدل النمو المستهدف الذي حددته الحكومة لهذا العام، والذي يصل إلى 6% على الأقل، لكنه يُظهر كيفية تأثر الاقتصاد الصيني بالنزاع التجاري مع الولايات المتحدة.
ورأى خبراء أن ركود قطاع التصنيع كان مسؤولا إلى حد كبير عن التباطؤ الاقتصادي، مع استمرار صمود قطاعي الإسكان والاستهلاك.
وتراجعت الصادرات الصينية بـ1.3% في الفترة من أبريل وحتى يونيو مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما تراجعت الواردات بنحو 4% لأسباب من أبرزها الرسوم التي فرضتها الولايات المتحدة في إطار الحرب التجارية.
ووفقا للخبير الاقتصادي المستقل وانج فوتشونج فإن الرسوم لم تتسبب فقط في خفض الصادرات وإنما أيضا أدت إلى حدوث اضطرابات في سلاسل التوريد وتراجع في ثقة المستثمرين والمستهلكين.
وأضاف أن تباطؤ سوق العقارات جعل الأمر يبدو "وكأن محركَيْ النمو الاقتصادي قد تعطلا ... ولذلك، فإن النمو سيستمر في التباطؤ".
وتعثرت في مايو الماضي المفاوضات التي استمرت عدة أشهر بين واشنطن وبكين لإنهاء الحرب التجارية، عندما رفع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الرسوم الجمركية على واردات صينية بقيمة 200 مليار دولار. وردت الصين على تلك الخطوة برفع الرسوم الجمركية على بضائع أمريكية بقيمة 60 مليار دولار.
ووافق ترمب والرئيس الصيني تشي جين بينج الشهر الماضي على هدنة في الحرب التجارية بين بلديهما، حيث وعدت الولايات المتحدة بالامتناع عن فرض رسوم جمركية جديدة ورفع بعض القيود المفروضة على شركة الاتصالات الصينية العملاقة هواوي.
وقبل الهدنة، كان ترمب قد هدد بفرض رسوم جمركية على واردات صينية إضافية بـ325 مليار دولار، ما يعني فرض رسوم عقابية على كافة الواردات الصينية إلى الولايات المتحدة.
وقال هوانج ويبينج، أستاذ العلوم الاقتصادية بجامعة رينمين، إنه إذا ما مضى ترمب بفرض الرسوم الجديدة، فإن التأثير سيكون "ضخما" على الشركات الصينية المتوسطة والصغيرة، وهو "ما سيؤثر فعليا على الاقتصاد".
 

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية