جوائز البحوث

|

لعل ما شدني إلى الكتابة في هذا الموضوع هو انتشار الجوائز التكريمية في مجال البحوث، والحاجة إلى دعمها وتعميمها عملا بمبدأ "ما ذاع خبره زاد تنافس الناس عليه". هنا الجوائز التي نشاهدها في مجالات البحوث، التي قد لا يقدمها البعض إلى الجهات الداعمة في المملكة، ستتحول عن البحث في الخارج إلى إدراج نفسها ومضمونها لدى الجهات المهتمة في المملكة.

صحيح أن هناك جوائز كبرى ترعاها المملكة في المجال، مثل جائزة الملك فيصل، لكن الحاجة تستدعي مزيدا من الرعاية والعناية والدعم المالي والنفسي لكل من يعملون في كل المجالات في سبيل نشر ثقافة البحث العلمي في البلاد، وثقافة البدء بنشرها عن طريق الجهات المانحة والداعمة في المملكة.
جوائز وزارة الصحة بدأت تؤتي ثمارها، وعلى كل جهة أن تحاسب نفسها وتراجع ما يقدمه أبناء الوطن من البحوث والكشوف في جامعات ومنظمات إقليمية وعالمية والتعرف على أسباب العزوف عن تقديم مثل هذه الأعمال هنا في بلادهم. هنا تأكيد على ضرورة أن يكون العمل شفافا لا يهتم ولا يعترف بالمحاباة، إنما يعمل على تحقيق مبدأ نشر ثقافة المنافسة في البحوث، وتنمية التمويل من قبل الجهات العاملة في المملكة، سواء خاصة أو عامة.
بل إن الدولة قد تمارس عملية الدعم للبحوث المفيدة، التي لا يكون لدى بعض الشركات القدرة على دعمها من خلال صناديق وبنود مخصصة في ميزانيات الجهات الحكومية. الأهمية النهائية لانتشار البحث والتطوير والكشف تحسب للدولة، وتسهم في إيجاد دعم اقتصادي وصناعي للبلاد ومنه تأتي فوائد أخرى لا يمكن حصرها. نظرة سريعة على مواقع الدول في الصرف على البحث العلمي، تؤكد هذه النظرية بما فيها الدفع إلى الاهتمام بالصرف على البحوث.
المهم في النهاية أن تكون عمليات الدعم موجهة بطريقة شفافة وعلمية تراعي المخرجات النهائية، مع الأخذ في الحسبان أن أعظم الاكتشافات كانت تعد من قبل الآخرين خيالية، وعليك بأمثلة مثل "الآيفون" و"الإنترنت"، وغيرها من النجاحات التي نراها اليوم. هذه الاكتشافات حوربت - في الواقع - من قبل بعض المختصين باعتبارها خيالية، كما تحارب بعض الدول اليوم تطبيقات G5 باعتبارها تهتك ستر الأمن المعلوماتي، لكنها ستكون الواقع في بضع سنين. ولله الأمر من قبل ومن بعد.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها