أخبار اقتصادية- عالمية

سويسرا تتكدس بالمليونيرات .. 384.4 ألف فرد أصولهم 1.16 تريليون دولار

خرج ما يقرب من خمسة آلاف مليونير من نادي المليونيرات في سويسرا في 2018 مقارنة بعام 2017. هذا الانخفاض في عدد المليونيرات هو الأول الذي تشهده البلاد منذ الأزمة المالية عام 2008، حسبما كشفت دراسة نشرتها شركة الاستشارات "كابيميني".
مع ذلك، حافظ البلد على المركز السابع في العالم من حيث الرقم المطلق لهذه الفئة من الناس. وكان عدد الأثرياء في سويسرا بحدود 384,400 مليونير في 2018 "- 1.3 في المائة على أساس سنوي"، أو 4.5 في المائة من مجموع السكان السويسريين. وهذا يزيد ثلاث مرات على ما هو عليه في الولايات المتحدة من الناحية النسبية.
وشهد أصحاب الملايين السويسريون انخفاض أصولهم بنسبة 3.8 في المائة لتصل إلى 1.159 تريليون دولار، وفقا لآخر نسخة من تقرير الثروة العالمية لشركة "كابيميني".
وركزت الدراسة على "الأفراد ذوي القيمة الصافية العالية"، أي الأشخاص الذين تبلغ أصولهم ما لا يقل عن مليون دولار نقدا سائلا، دون أن يدخل في الحسبان السكن الرئيس وغيرها من الأموال غير المنقولة، علاوة على التحف، واللوحات، والسيارات، واليخوت، والأشياء الفنية، ومجموعة من السلع اليومية... وما إلى ذلك.
فقط ستة بلدان ضمت من المليونيرات أكثر من سويسرا في عام 2018: الولايات المتحدة "5.32 مليون شخص"، اليابان "3.15 مليون"، ألمانيا "1.35 مليون"، الصين "1.19 مليون"، فرنسا "635 ألفا"، وبريطانيا "556 ألفا". لكن كل هذه البلدان أظهرت كثافة في المليونيرات "من ناحية النسبة المئوية للسكان" أقل بكثير من تلك التي في سويسرا.
وأسهم انهيار أسواق الأوراق المالية وتباطؤ النمو الاقتصادي، ولا سيما في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، في انخفاض عدد المليونيرات، الذين يبلغ عددهم الآن 18 مليون مليونيرا في جميع أنحاء العالم "- 0.3 في المائة". كما انخفضت القيمة المالية لما يملكون "- 2.9 في المائة إلى 68 تريليون دولار".
وفي سويسرا، كان لخسارة نحو 11 في المائة من مؤشر أسهم سوق الأوراق المالية السويسرية "إس إم آي" ثقلا كبيرا في العام الماضي. ومقارنة بأوروبا، كانت بلاد المصارف أكثر تضررا من المتوسط، الذي أظهر انخفاضا بنسبة 0.5 في المائة في عدد المليونيرات و2.9 في المائة من ثرواتهم.
مع ذلك، أظهرت بريطانيا أدنى أداء في جمع أصحاب الملايين ثرواتهم، بانخفاض بنسبة 3.3 في المائة في عدد المليونيرات إلى 556,160، وانخفاض بنسبة 6 في المائة في مجموع الثروة إلى تريليوني دولار. كما أثار الشلل السياسي الناجم من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عدم اليقين في الأسواق.
وأدى الانخفاض في الأسواق إلى تغيير كبير في توزيع أصول المليونيرات. في الربع الأول من 2019، تجاوزت استثمارات أصحاب الملايين النقدية أو شبه النقدية الحجم العالمي للاستثمارات في الأسهم. ولوحظ هذا الاتجاه أيضا في سويسرا، حيث فضلت ثروات كبيرة استثمار 32.7 في المائة من ثروتها نقدا، و21.43 في المائة في الأسهم، و16.45 في المائة في استثمارات الدخل الثابت. أما النسبة المتبقية "29.42 في المائة" فتوزعت بشكل منصف بين العقارات والاستثمارات البديلة.
وعلى المدى القصير، أصبح الحذر هو النظام اليومي لأصحاب الملايين، حيث أخذ هؤلاء يفضلون الاحتفاظ بسيولتهم بدلا من الانخراط في أسواق الأسهم أو التقنية الجديدة، وفقا لـ"كابيميني".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية